Tag Archives: الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل

عن التطبيع والحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، في جريدة الأخبار عام 2008

المصدر: جريدة الأخبار، عدد السبت ١٨ تشرين أول ٢٠٠٨
حصان طروادة جديد على الأبواب

الجامعات الأجنبيّة جسراً للتطبيع مع إسرائيل؟

في السنوات الأخيرة تزايد عدد الجامعات الأجنبيّة التي تتسابق على افتتاح فروع لها في المنطقة العربيّة، مع تركيز خاص على الخليج. وتلك الأكاديميّات المستحدثة تفتح أبوابها أحياناً لزوّار من نوع خاص جدّاً. أيها الطلاب والأساتذة العرب: احذروا التطبيع!

جابي برامكي، ليزا تراكي *

تتسارع وتيرة عولمة التعليم العالي في المنطقة العربية، مع تأسيس فروع لجامعات أميركية وأوروبيّة في مختلف البلدان العربية، وخصوصاً في منطقة الخليج العربي. وفي إطار ما وصفه صحافي في جريدة «نيويورك تايمز» بـ «سباق الذهب في المجال التعليمي»، فقد أسّست جامعات من طراز «جورجتاون»، و«تكساس آيه آند إم»، و«كارنغي ملون»، و«كورنيل» مراكزَ أكاديميةً لها في المدينة التعليمية في قطر. كما قامت ـــ أو ستقوم ـــ جامعات أجنبية أخرى بفتح فروع لها في أبو ظبي ودبي ورأس الخيمة والشارقة، وكذلك في مصر والأردن.
وقد حظيت البرامج التعليمية الأجنبية بتغطية إعلامية واسعة، ركّزتْ على الجدل القائم حول جودة التعليم الذي تقدّمه والقضايا المتعلّقة بالحرية الأكاديمية… أما التبعات السياسية الطويلة الأمد، والمثيرة للقلق، التي تحملها تلك البرامج أحياناً، فلم تناقَشْ بالحدّ الأدنى بعد.
باختصار، هناك ما يدعو إلى القلق والريبة في الحديث الدائر عن احتمال استقطاب هذه المراكز التعليمية لأكاديميين أو طلبة إسرائيليين، ما سيشجّع أجواء التطبيع العربي ــــ الإسرائيلي (أنظر تعريف الحملة للتطبيع في زاوية أخرى من الصفحة)، في تحدٍّ فجّ للرفض الواسع من الشعوب العربية لبناء علاقات طبيعية مع إسرائيل، بسبب كونها دولة استعمارية استيطانية لا تزال تمارس الاضطهاد والعنصرية والعدوان. وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّ العلاقات الأكاديمية بين الجامعات العربية ونظيراتها الإسرائيلية تكاد تكون معدومة، بسبب طبيعة إسرائيل تلك؛ فالجامعات الأجنبية نفسها، كالجامعة الأميركية في القاهرة، تعرّضتْ أخيراً لضغط هائل من الطلبة والأساتذة المناوئين للتعاون الأكاديمي مع الجامعات الإسرائيلية. وهذا يدلّ على أنّه لا توجد رغبة في تأسيس علاقات طبيعية مع المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية، على طول العالم العربي وعرضه، ما لم ينته احتلالُ الأراضي العربية، وما لم تتحقق العدالة للشعب الفلسطيني، وما لم تلتزم إسرائيل بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان. إقرأ المزيد