Category Archives: مرصد التطبيع العربي

فرقة حرقة كرت الأردنية حرقت كل كروتها! تطبيع مع دولة الاحتلال بذريعة التواصل مع فلسطينيي الداخل

رام الله المحتلة، 8 ديسمبر 2014 — تدعو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل إلى إلغاء سلسلة عروض فرقة “حرقة كرت” الأردنية، والمرتقبة من 11- 15 ديسمبر 2014 في كل من حيفا و الجولان و الناصرة وعكّا و انتهاءً برام الله، وذلك بسبب قيام الفرقة المذكورة بمخالفة معايير مقاطعة إسرائيل ومناهضة التطبيع معها [1]، حيث حصل أعضاء الفرقة (وهم من حاملي الجنسية الأردنية) على تأشيرة دخول (فيزا) إسرائيلية للقيام بهذه الجولة وسيقدمون عرضاً فنياً في نادٍ إسرائيلي.
top

لقد قامت جهات أردنية وفلسطينية تعبر عن الرأي العام المؤيد لمقاطعة إسرائيل بمناشدة الفرقة، مباشرة وبعيداً عن الإعلام في البداية، للتخلي عن فكرة زيارة الداخل الفلسطيني عبر التأشيرة (الفيزا) الإسرائيلية، وذلك لأن التعامل مع سفارات دولة الاحتلال في الدول العربية والحصول على التأشيرة الإسرائيلية لا يمكن أن يكونا “طبيعيين”، بل هما يطبّعان وجود هذه السفارات والعلاقات الإسرائيلية مع الأردن (وغيره من الدول العربية) ويقوّضان حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) محلياً وعالمياً ويضعفان الجهود الهامة لمناهضة التطبيع التي تقودها الأطر والمنظمات الشعبية والنقابات الأوسع في الأردن والوطن العربي.

إقرأ المزيد

Advertisements

أفيخاي أدرعي أو وقاحة الناطق العسكري الإسرائيلي

لا أحد يعرف كيف يقيّم أداء المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، لكنْ لعلّ الصفة الأكيدة، التي تلتصق به التصاقاً وثيقاً، هي الوقاحة.

349يحاول أدرعي مخاطبة العالم العربي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. يبدو طريفاً أحياناً، يبدو غبياً أحياناً كثيرة أخرى… ويبدو وقحاً في كل الأوقات. فقبل أيام قليلة، وبينما كانت المواجهات مندلعة بين الفلسطينيين المقدسيين، وبين جيش الاحتلال وبعض المستوطنين، رفع أدرعي على حسابه صورة لجنديين من جنود الاحتلال، واحد منهم يضع منظاراً على عينيه، ويراقب القدس المحتلة. وفوق الصورة كتب: “عيوننا إليك ترحل كل يوم”، مقتبساً أغنية فيروز. هي التفاصيل الصغيرة المزعجة، إزعاج صغير يضاف فوق جرائم الاحتلال.

يفاجئ أدرعي المتلقي، في كل مرة نظنّ أنه بلغ فيها حدّه الأقصى، بأنه ينجح في التفوّق على نفسه: يشارك آيات من القرآن الكريم، يوم الجمعة، يخبرنا أنّه يحب أغاني فيروز يوم الأربعاء، ويوم الثلاثاء مثلاً يتحفنا برأيه عن السلام بين العرب والاحتلال الإسرائيلي. وغالباً ما يأتي حديث السلام هذا، بينما يشيع الفلسطينيون المزيد من الشهداء، أو بينما تُدَكُّ غزة بالصواريخ. المهمّ، أفيخاي أدرعي يلعب لعبة “الطرافة ـ المفاجأة” مع المتلقي العربي: “يقول صديقي المسلم من الضفة الغربية: اللهم صبحهم بما يسرّهم، وكُفّ عنهم ما يضرّهم، ويسّر لهم دروبهم ونوّر بنورك يومهم جمعة مباركة الجميع”.

أفيخاي أدرعي قد يحاول جرّ البعض إلى فخ التطبيع، قد يحاول الظهور بمظهر الإسرائيلي الطيب أو الطريف أو المتسامح، لكنّه في النهاية إسرائيلي، هو الإسرائيلي… الوقح.

إقرأ المزيد

الأردن: ندوة في جريدة “الغد” حول اتفاقية الغاز الإسرائيلي والبدائل المتاحة

الأحد 19 تشرين الأول / أكتوبر 2014 – عمان – لم يتوقف الجدل في المملكة منذ التسريبات الاعلامية حول اتفاقية غاز بين الأردن وإسرائيل، نفت الحكومة بداية، ثم سرعان ما قامت بإعادة صياغة الخبر على طريقتها الحذرة وغير الكاملة، قالت انه مع شركة أميركية، وليس هناك طرف إسرائيلي، ثم سرعان ما كشف الأمر برمته، أخذت الحكومة تبرر وتسوغ للاتفاقية (الضرورة)، سيما وان المملكة تمر بأزمة طاقوية لم تمر بها من قبل.
من جانبه، الرأي العام الأردني، الذي يرفض أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي، رفض الاتفاقية، كما رفض مبررات الحكومة، وكذلك فعل العديد من النواب وقادة الرأي، فيما قال خبراء راسخون في العلم أن الغاز موضوع الاتفاقية ليس إسرائيليا، وانما هو غاز فلسطيني مسروق.       إقرأ المزيد

لبنانيون يركبون أمواج التطبيع

لا تترك إسرائيل مناسبة من دون الاستفادة منها أو استغلالها إعلامياً. آخر «بروباغندا» كانت تتغنى بها صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مشروعاً رياضياً أطلقه إسرائيليون شهد مشاركة لبنانيين رفعوا علم بلادهم وركبوا الامواج مع إسرائيليين. إنه التطبيع الرياضي
شربل كريم، جريدة الأخبار، الأربعاء ١ تشرين الأول ٢٠١٤

فخورة كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية وهي تفرد صورة وعنواناً في ملحقها الرياضي تحكي فيه عن ذهاب شبان وشابات من دولٍ متوسطية يمارسون رياضة ركوب الامواج (Surfing)، لينخرطوا في مشروعٍ يضم إسرائيليين بعنوان «تعزيز السلام ونبذ العنف». ومن دون شك فإن الصحيفة، في طريقة عرضها واهتمامها بالموضوع المذكور، كانت ترمي الى أبعد من ذكر خبرٍ رياضي قد يبدو عادياً أو أقل من عادي، وذلك بالنظر الى أن هذه الرياضة لا تعدّ شعبية في إسرائيل أو في العالم حتى. لكن هناك ما يثير اهتمام القارئ والرأي العام.
ففي هذا المشروع مشاركون من بلدانٍ عربية، وتحديداً بلدان تقف يومياً في مواجهة المشروع الصهيوني الساعي منذ زمنٍ بعيد الى التطبيع من بوابة كل المجالات ومنها الرياضية.
هنا نحكي عن شبانٍ من فلسطين والجزائر والمغرب ولبنان. والأسوأ عندما تذهب الصحيفة الى التفاصيل الدقيقة في ذكر الأندية المشاركة في المشروع الذي أقيم نشاطه بين مرسيليا وبياريتز في فرنسا لمدة أسبوع.
النادي البتروني «Batroun Water Sports» ونظيره «Surf Lebanon» من الجيّة، ورد اسماهما في اللائحة الضيّقة التي ضمّتهما الى نادي «Top Sea Surf Club» الاسرائيلي والمسجّل في تل أبيب. وهذه اللائحة ضمّت أيضاً نادي «Skate Pal» الفلسطيني الذي أوفد ممثلين له من رام الله بحسب الجهات المنظمة. وتضاف اليهم أندية من فرنسا وايطاليا وتركيا والجزائر والمغرب، ليكون عدد المشاركين 20 رياضياً.
كل هذا المشروع يأتي تحت عنوان «Surfing 4 Peace»، الذي قام المنظمون بإعطائه بعداً إعلامياً مهماً، وبمحاولة صبغه باللون الفرنسي، لكن الغوص في التفاصيل يأخذنا الى معادلة لا تترك شكاً في أن كل ما يحصل هو محاولة للتطبيع من نوعٍ آخر لم نعرفه سابقاً، على اعتبار أن رأس الحربة في إطلاق هذا المشروع الاسرائيليان دوريان باسكوفيتز وأرثر راشكوفين اللذان يعدّان وراء نشر هذه الرياضة في إسرائيل، وقد تحدث الاخير عن شراكة خلقها مع مستشارين متطوعين، بينهم اللبناني علي الأمين صاحب نادي «Surf Lebanon».

جانب من المشاركين في صورة نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»

جانب من المشاركين في صورة نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»

إقرأ المزيد

اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل: لا لاستقبال من يخرق معايير المقاطعة في أوساطنا!

فلسطين المحتلة، 20 أيلول (سبتمبر) 2014 — لقد علمنا في اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليها نية مبادرةStartup Grind  بفرعيها الفلسطيني والإسرائيلي استضافة متحدث دولي، السيد ديريك اندرسون مؤسس و صاحب مبادرة “”Startup Grind، والذي سيتحدث في رام الله بتاريخ 21-09-2014 وبعدها يستضيفه الفرع الإسرائيلي في القدس المحتلة بتاريخ 22-09-2014 (1)(2) مما يعد خرقا ً واضحا ً لمعايير المقاطعة التي أقرتها الغالبية الساحقة في المجتمع المدني الفلسطيني(3) والتي تنص إحدى بنودها بشكل واضح على “رفض استقبال أي أكاديمي/ة أو فنان/ة أو مثقف/ة اجنبي/ة في المؤسسات … الفلسطينية خلال زيارة تشمل إقامة علاقات مع أطراف إسرائيلية خاضعة للمقاطعة،كي لا يستخدم الطرف الفلسطيني كورقة توت لتقويض المقاطعة”.

ففي الوقت الذي تتصاعد فيه الأصوات العالمية والمحلية والعربية لمقاطعة إسرائيل، وفي الوقت الذي يقوم فيه أكاديميون وفنانون ومشاهير عالميون بإلغاء مشاركاتهم في أنشطة إسرائيلية ردا ً على العدوان الهمجي الأخير على قطاع غزة، وحتى يتم احترام حقوق شعبنا الأساسية على رأسها العودة وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال، تقوم جهات فلسطينية، بغض النظر عن النوايا، وفي هذا الوقت بالذات، بخرق معايير المقاطعة دون الالتفات إلى الضرر الناتج عن خرق هذه المعايير. إن هذا الخرق من شأنه أن يقوّض نضالنا الوطني بتشجيع بعض الجهات الدولية على عدم احترام نداء المقاطعة الفلسطيني.

إن استقبال متحدث دولي في رام الله المحتلة للقاء الجمهور الفلسطيني في إطار زيارة تشمل لقاءً موازياً مع الجمهور الإسرائيلي، وبالذات في القدس المحتلة، يعد مثالاً لهذه الأنشطة التي تعطي صورة زائفة ومضللة للواقع الذي نعيشه، وكأن هذا اللقاء يحدث في “دولتين” عاديتين متجاورتين، متجاهلين تماماً الاستعمار والاضطهاد الاسرائيلي لشعبنا الفلسطيني، فهي ترسخ صورة اسرائيل كدولة طبيعية لا كدولة احتلال واستعمار وابارتهايد.

كما ندين بشدة استضافةStartup Grind  رام لله في لقاء بشهر أبريل من هذا العام في مدينة أحد رجال الأعمال الإسرائيلين المستثمرين في قطاع التكنولوجيا للتحدث عن تجربته الناجحة أمام الشباب الفلسطيني الطموح. (4)

ان اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل، أكبر تحالف في المجتمع الفلسطيني، تدعو الجهة المنظمة لهذا اللقاء الى تحترام معايير المقاطعة، وإلغاء اللقاء المزمع عقده في مقر شركتكم برام لله يوم الأحد الموافق 21-09-2014 في حال لم يلغى اللقاء الإسرائيلي اليوم التالي كما ندعوا الى مقاطعة هذا اللقاء.

اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (الموقع الرسمي للجنة: http://bdsmovement.net/)

1 http://www.meetup.com/Startup-Grind-Palestine/?scroll=true

2 https://www.eventbrite.com/e/startup-grind-jerusalem-hosts-derek-andersen-startup-grind-tickets-12545216079

3 http://www.pacbi.org/atemplate.php?id=108

4 http://www.meetup.com/Startup-Grind-Palestine/events/173338712/

التوقيع على صفقة لتصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى الأردن

عــ48ـرب  –  تاريخ النشر: 03/09/2014

من المقرر أن يتم اليوم، الأربعاء، التوقيع على وثيقة تفاهم تمهيدا لاتفاق تصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى الأردن، وهي المرة الأولى التي تصدر فيها إسرائيل الغاز الطبيعي من حقول الغاز التي تم اكتشافها في البحر المتوسط في السنوات الأخيرة. إقرأ المزيد

“البوادر” صندوق استثمار مدعوم من الحكومة الإسرائيلية لاختراق أسواق الشرق الأوسط والعالم العربي

خاص بموقع bdsarabic.net

“البوادر” هو صندوق استثمار مدعوم من الحكومة الإسرائيلية والقطاع الخاص الإسرائيلي لا سيما البنوك الإسرائيلية بهدف لاختراق أسواق الشرق الأوسط والعالم العربي. يستثمر الصندوق حصرا في مشاريع عرب 48 حملة الجنسية الإسرائيلية. وبحسب موقع الصندوق، “بوسع القطاع الخاص العربي أن يُفيد من تواصله مع الاقتصاد الإسرائيلي المبني على التصدير ومع بنيته التحتية التي تمتاز بمستوى عالٍ من التطور.”

للمزيد من المعلومات، موقع الصندوق الرسمي: http://www.al-bawader.com/ar/

logoوبحسب مقابلة في الوال ستريت جورنال مع إهاب فرح، الشريك في الصندوق، فإن الحكومة الإسرائيلية تدعم الصندوق بنسبة 40% من رأسماله. وهو يتكلم بصراحة عن استهداف السوق العربية  أي عن إستهداف “بين 250 مليون إلى 400 مليون متكلم باللغة العربية”.

وقد شارك جيمي ليفي، المدير الشريك في صندوق البوادر للاستثمار في منتدى الدوحة الرابع عشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط (أيار/مايو 2014) في النقاش حول كيف يُمكن لنظم الإيكولوجيا لريادة الأعمال في الشرق الأوسط المساعدة في خلق فرص العمل ذات التقنية العالية.

رسالة مفتوحة إلى الفنّانة هند صبري: لا تشاركي في تجميل وجه الأبرتهايد الصهيوني في فلسطين المحتلّة

HendSabry-gaza-garnier

رسالة مفتوحة إلى الفنّانة هند صبري من الحملة الشعبية التونسيّة لمناهضة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعتها
. نقلا عن موقع نواة التونسي.

الفنّانة المحترمة هند صبري، تحيّة وبعد،

يهمّنا في الحملة الشعبية التونسيّة لمناهضة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعتها التوجّه إليك بهذه الرسالة المفتوحة بالنظر إلى كونكِ الوجه الإعلاني لشركة “غارنييه”، التابعة للشركة الأمّ ’لورِيَال’، بالشرق الأوسط منذ 2009.

ويهمّنا مخاطبتكِ أكثر لما تمثّلينه لدى الكثيرين من المعجبات والمعجبين بك، خصوصاً من الشباب، في تونس والعالم العربي، من نموذج للفنّان العربيّ المتألّق والمثقّف والمهتمّ بقضايا حقوق الإنسان. إذ ننتظر منك ألّا تخذلي متابعيكِ عندما يتعلّق الأمر بقضيّة فلسطين، التي تعلمين بلا شكّ مدى مركزيّتها وحساسيّتها في وجدان شعوبنا وفي ضمير كلّ أحرار العالم. إقرأ المزيد

فيديو: “الاقتصاد والناس” على “الجزيرة” يعالج موضوع مقاطعة إسرائيل

تناولت حلقة السبت 9/8/2014 من برنامج “الاقتصاد والناس” على قناة “الجزيرة” حقيقة الحملات التي تنادي بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومدى فاعليتها وتأثيرها في الاقتصاد الإسرائيلي.
تقديم: مراد بوعلام – تاريخ البث: 9/8/2014

 

الحلقة الثانية من برنامج “الاقتصاد والناس” المخصصة لموضوع مقاطعة إسرائيل بحثت في امتداد المقاطعة من المنتجات الاقتصادية إلى المنتجات الثقافية ودورها المهم في التأثير على سياسة إسرائيل الاحتلالية ضد الشعب الفلسطيني.
تقديم: مراد بوعلام الله – تاريخ البث: 16/8/2014

المقاومة قول وممارسة: حركة مقاطعة إسرائيل BDS نموذجاً

عمر البرغوثي** (نقلا عن موقع مجتمعي)

“الوقوف” مع شعبنا في غزة

أمام مشاهد التقتيل والتدمير الهمجي، الممنهج والمدروس سلفاً، الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد 1.7 مليون فلسطيني وفلسطينية في قطاع غزة المحاصر والمعذّب والمقاوم، يتردد في أذهان كل صاحب ضمير منا السؤال التالي: “كيف أقف مع شعبنا في غزة في هذه الأوضاع؟” لا يوجد رد واحد، ولكن بالتأكيد يوجد رد مناسب لكل الإجابات: “الوقوف” مع غزة لا يمكن أن يكون بـ”الجلوس” أمام التلفاز! فـ”مشاهدة” المقاومة و”الشعور مع” ضحايا العدوان لا يرقيان لمستوى المقاومة ولا حتى دعم صمود شعبنا. لا بد من قول وفعل مقاوم، بشتى الوسائل الممكنة والمبدعة والمؤثرة، لنخفف الضغط على أهلنا من خلال رفع الضغط على الطغاة.

أم العبد و”دروس” المقاومة

Umm-Al Abed-Barghouti-Demonstration.jpg

جدتي الراحلة، أم العبد البرغوثي، علمتني المقاومة قبل عقود دون دروس ولا تنظير. كانت حقاً جدة … عندما كنا في طفولتنا نزور رام الله في العطلة الصيفية، قادمين من أرجاء الأرض، من شتاتنا الإجباري، كنا نعيش فلسطين معها لأسابيع. فمن الزعتر الطازج والنعناع البلدي والتفاح المعطر الذي تلقطه من شجرتها المفضلة، والمقدوس ومربى المشمش المخزون بعناية، وأطباقها الشهيرة، ونظافة كل شيء في دارها، وصورة جمال عبد الناصر التي تطل بشموخ على كل من يدخل البيت، إلى أحاديث السجون والمظاهرات وأسر الشهداء إلى الأنشطة الفنية  … إلى أسرار النضال غير المباح مجرد التفكير فيها خارج منزلها، خلف حدود واحتها العجيبة، بكل هذا وذاك جعلتنا نعي وندرك فلسطين. علمتنا أن وجودنا كمضطهدين يحتم علينا أن نقاوم كي ننتصر. علمتنا الكثير دون أن تتكلم، بالنموذج، بالحنكة وبعقل وذاكرة وروح مفعمة بالوطن وبالعروبة وبصفد وطبريا والفقراء والمعتقلين والمناضلين. رغم كل تضحياتها وعطائها النضالي الخصب في شتى المجالات، من العمل السرّي إلى الخيريّ والمعنويّ، لم تنظر يوماً لنفسها كمناضلة، بل فقط كفلسطينية تقوم بواجبها في “دعم” المقاومة. لم تعِ حقيقة أنها هي والكثيرات والكثيرين مثلها كانوا هم أنفسهم مقاومين.

تعلّمْت من جدتي أن المقاومة، ببساطة، هي ليست فقط ما تقوم به نخبة فدائية مستعدة للتضحية بأغلى ما تملك من أجل الحرية والعدالة؛ بل هي أيضاً كل فعل نضالي ضد الذل والاضطهاد يسهم في استعادة حقوقنا وكرامتنا وأرضنا. إذا حصرنا المقاومة في العمل الفدائيّ وحسب، وهو بلا شك أعلى أشكال المقاومة تضحيةً، نعلن عملياً تقاعس الغالبية الساحقة منا عن القيام بأيّ فعل مقاوم. لذلك لا بد أن نعرّف المقاومة بشكل يحفزنا على أن نقاوم بفاعلية ومثابرة ورؤية، كل في موقعه/ا وبإمكانياته/ا، لا أن نختصرها في أفعال بطولية لآخرين نشاهدهم على الشاشات أو نمجدهم على صفحات التواصل الاجتماعي وحسب. إقرأ المزيد