المجتمع المدني الفلسطيني يحيي الكنيسة المشيخية (Presbyterian) على قرار سحب الاستثمارات

فلسطين المحتلة – تحيي اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، وهي أكبر تحالف في المجتمع الفلسطيني وتقود الحركة العالمية لمقاطعة اسرائيل (BDS)، وبحرارة القرار الشجاع للجمعية العامة للكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية (Presbyterian Church USA) بسحب استثماراتها من ثلاث شركات أمريكية – هيوليت باكرد HPوموتورولا للحلول وكاتربيلار- وذلك بناءً على سجل موثق جيداً يثبت تواطؤها جميعاً في ممارسات الاحتلال في اضطهاد الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية. إن هذا القرار التاريخي يظهر الالتزام العميق للكنيسة المشيخية باتخاذ التدابير الملموسة من أجل الوصول للحرية والسلام القائم على العدالة والحقوق. لقد مكّنت هذه الخطوة الكنيسة من طيّ سيرورة استمرت لعقد من الزمان من التواصل ومحاولة التفاهم مع هذه الشركات الثلاث، التي اثبتت الأدلة القاطعة على دورها في ارتكاب اسرائيل لجرائم ضد الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال.

وتعقيباً على القرار الهام للكنيسة المشيخية، صرحت بيسان متري من اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة: “إن قرار الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية ملهم وشجاع أخلاقياً. إنه انتصار لمحبي السلام والعدالة في جميع انحاء العالم. وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على أن الالتزام بالعدالة يجب أن يصحبه التزام أخلاقي بالعمل؛ ربما آن الأوان للكنائس الأخرى أن تحذو حذو الكنيسة المشيخية وتسحب استثماراتها من الشركات المتورطة مع الاحتلال الإسرائيلي.”

تأتي هذه الخطوة في اليوم الذي قام به جنود الاحتلال الاسرائيلي بقتل الطفل محمد دودين، 15 عاماً، حيث تجري عمليات تمشيط وعقاب جماعي في كافة انحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة وتواصل من تصعيدها الهمجي والقصف العشوائي في قطاع غزة المحاصر. إن مساهمة HP وموتورولا وكاتربيلار في هذه الانتهاكات موثق جيداً بشكل لا يمكن انكاره حيث يتم استخدام تقنيات HP بشكل يومي لفرض حصار البحرية الإسرائيلية على غزة، الأمر الذي دمر اقتصاد غزة وتجارتها في صيد الأسماك التي كانت مزدهرة في أحد الأيام. وبالنسبة لشركة موتورولا لتقنيات الحلول فيتم استخدامها في جدار الضم الاستعماري الإسرائيلي وفي المستعمرات. أما جرافات كاتربيلار فإنها تمكن اسرائيل من ممارسة هدمها الروتيني لمنازل الفلسطينيين. هذه مجرد أمثلة بسيطة عن كيفية مساهمة هذه الشركات، وهي مدركة تماماً أنها تدعم نظام الاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

يوضح قرار الكنيسة المشيخية بسحب الاستثمارات من هذه الشركات المتواطئة أن سحب الاستثمارات بات واجباً أخلاقياً بالإضافة لكونه التزاماً قانونياً، في وقت تقاعست أو فشلت فيه الحكومات، وبخاصة حكومة الولايات المتحدة، في محاسبة اسرائيل على جرائمها.

“إن هذا القرار الريادي من قبل الكنيسة المشيخية (في الولايات المتحدة الأمريكية) هو بمثابة تحذير لكل من HP وموتورولا وكاتربيلار وغيرها من الشركات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي بأن الضغط عليها سيتنامى وبأن عليها الانسحاب من هذه العقود الإسرائيلية المنافية للقانون الدولي.” قالت  بيسان متري.

من الجدير بالذكر أن هذا القرار تم اتخاذه بعد أن حاز على موافقة 310 صوتا، مقابل  معارضة303 أصوات، وفي ضوء هذا القرار فقد أصدرت الكنيسة التعليمات بسحب ما قيمته 21 مليون دولار من استثماراتها في هذه الشركات. وفي ذات السياق من الهام ايضا التذكير بقرار أ الكنيسة الميثودية (United MethodistChurch) والذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر والقاضي بسحب استثماراتها من شركة جي فور اسG4S الأمنية المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان في السجون الإسرائيلية والحواجز العسكرية والمستعمرات.

أما السيد رفعت قسيس، المنسق العام لمبادرة وقفة حق-كايروس فلسطين، فقال: “إن قرار الكنيسة المشيخية (الولايات المتحدة الأمريكية) بسحب الاستثمارات يعطي الأمل للفلسطينيين ويرسل لهم برقية بأنهم ليسوا وحدهم.”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s