اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة تدعو لتجميد عضوية “الكنيست” في الاتحاد البرلماني الدولي

“مخطط برافر” لتهجير السكان الأصليين وسلب أراضي شعبنا الفلسطيني في النقب دليل قاطع على الطابع الاستعماري للصهيونية

فلسطين المحتلة، 27 حزيران 2013 – تدين اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها إقدام الحكومة الإسرائيلية، مؤخرًا، على تحويل “مخطط برافر” الاستعماري الاقتلاعي إلى سياسة رسمية، ستؤدي إلى مصادرة مئات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، وإخلاء وتدمير عشرات القرى والتجمّعات السكنية البدوية الفلسطينية في النقب، واقتلاع وتهجير عشرات الآلاف من البدو العرب الفلسطينيّين من أراضيهم وبيوتهم، بشكلٍ قسريّ.

إن “مخطط برافر” هو فصل جديد من فصول النكبة المستمرة منذ عام 1948، حين اقتلعت العصابات الصهيونية معظم شعبنا من أرضه وشردته. فالهدف من وراء هذا المخطط – ألا وهو قطع العلاقات التاريخيّة التي تربط الفلسطينيين البدو بأراضيهم – إنما يشكّل دليلا قاطعًا على الطابع الاستعماري للصهيونية فكرًا وممارسة، وعلى طبيعة نظام الأبارتهايد الذي تفرضه دولة إسرائيل على شعبنا في أراضي 48، والذي يصل ذروته في إصرار دولة الاحتلال على هويتها “اليهودية” الإقصائية.

ينتهك “مخطط برافر” المبادئ الدوليّة لحقوق الإنسان مثل المساواة والمُشاركة الفعّالة في صُنع القرارات المتعلّقة بحياة الإنسان ورفاهيّته، بما في ذلك إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، والذي تنصّ المادة (8) منه على “حق الشعوب الأصلية وأفرادها في عدم التعرض للدمج القسري أو لتدمير ثقافتهم، بما يشمل أي عمل يهدف أو يؤدي إلى نزع ملكية أراضيها أو أقاليمها أو مواردها وأي شكل من أشكال نقل السكان القسري يهدف أو يؤدي إلى انتهاك أو تقويض أي حق من حقوقهم”. وكذلك المادة (10) التي تمنع ترحيل الشعوب الأصلية قسراً من أراضيها أو أقاليمها.

يخوض أهلنا في أراضي العام 1948، في كافة مناطق تواجدهم وعلى اختلاف منابتهم الفكرية وتياراتهم السياسية، صراعًا مريرًا مع النظام الإسرائيلي العنصري، بحكوماته المتعاقبة، من أجل الحفاظ على ما تبقى من أراضيهم، والتي سُلب سوادها الأعظم زورًا من أجل تكريس نظام الأبارتهايد القائم وتهجيرهم تدريجياً من أرضهم ووطنهم، استمراراً لنكبة 1948 ولكن بغطاء قانوني وتشريعي.

إنّ اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، وهي أكبر تحالف في المجتمع الفلسطيني، إذ تؤكّد تماهيها التام مع هذا النضال العادل وتشدّ على أيدي أهلنا في الداخل وحلفائهم من القوى الإسرائيلية المناهضة للصهيونية؛ فإنها تناشد كل أصحاب الضمير في العالم إلى تصعيد مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) في كافة المجالات، العسكرية والاقتصادية والأكاديمية والثقافية والرياضية، لوقف هذا المخطط الاقتلاعي الخطير.

ورداً على موافقة البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بالقراءة الأولى على هذا المشروع الإحلالي العنصري، كما كان قد وافق على عشرات القوانين العنصرية من قبل، تدعو اللجنة الوطنية للمقاطعة الاتحاد البرلماني الدولي (Inter-Parliamentary Union) لتجميد عضوية البرلمان الإسرائيلي إلى أن يلغي جميع القوانين العنصرية التي تتعارض مع مبادئ الاتحاد، وبالذات مبدأ “حماية وتعزيز حقوق الإنسان” وتبني مبادئ وأهداف الأمم المتحدة.

إن منطق الضغط على إسرائيل، كدولة احتلال واستعمار وأبارتهايد، والمستند إلى القانون الدولي ومبادئ حقوق لإنسان، بالذات من خلال حركة المقاطعة BDS، يشكّل أكثر الطرق فاعلية لرفع الظلم عن شعبنا، وتقويض النظام الاستعماري الإسرائيلي على تعدُّد وتبايُن تمظهراته، واستعادة حقوق شعبنا في كافة أماكن تواجده، بما في ذلك الحقوق الأساسية، الجماعية والفردية، لما يقارب المليون ونصف المليون فلسطيني وفلسطينية في أراضي العام 1948.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s