السبت في بيت لحم: المؤتمر الوطني الرابع لمقاطعة إسرائيل

عــ48ـرب – تاريخ النشر: 03/06/2013 – عممت “اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها -(BDS)”، اليوم الاثنين، دعوة للمشاركة الفاعلة في “المؤتمر الوطني الرابع لمقاطعة إسرائيل”، والذي سينظم السبت القادم، الثامن من حزيران/ يونيو، في جامعة بيت لحم من الساعة التاسعة وحتى الخامسة مساء.

Print

وتضمنت دعوة اللجنة إشارة إلى سعس المؤتمر لتوسيع دائرة التبني الفعلي والمبادر من قبل المجتمع الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها كإستراتيجية مقاومة مدنية وشعبية فعالة، تمتد جذورها في عمق التجربة النضالية الفلسطينية.

وبحسب اللجنة فإن المؤتمر يهدف تحديدا إلى المساهمة العملية في نشر وتعزيز ثقافة المقاطعة ومناهضة التطبيع، حسب التعريف المقر من المجتمع المدني الفلسطيني، وبالذات لجهة فك الارتباط مع دولة الاحتلال في كافة المجالات، ومطالبة المؤسسات والهيئات العالمية بوقف تواطؤها في إدامة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي ضد شعبنا، مع ترسيخ دور اللجنة الوطنية للمقاطعة كالمرجعية الفلسطينية لحركة المقاطعة (BDS) في العالم.

ويتضمن المؤتمر:
• كلمات تضامن مسجلة للمطران دزموند توتو والفنان العالمي روجر ووترز والفنان المرموق مارسيل خليفة
• كلمات لكتّاب وأكاديميين/ات ونقابيين/ات وناشطين/ات في مجال حقوق المرأة والشباب وممثلي المجتمع المدني الفلسطيني
• ورشات عمل لتتويج الورشات التحضيرية التي عقدت في مختلف القطاعات لبلورة إستراتيجيات لحملات مقاطعة فعالة في كل قطاع

وجاء في الدعوة “يجسد المؤتمر الإرادة الفلسطينية الموحدة والمصممة على نيل حقوقنا المشروعة، وعلى رأسها التحرر والعودة وتقرير المصير، ويعبر عن امتناننا لشرفاء العالم الذين اصطفوا إلى جانب الحق في وجه الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي”.

حملة المقاطعة تتسع واللجنة تحقق إنجازات كثيرة ونوعية

تجدر الإشارة إلى أن حملة المقاطعة التي تتسع ضد إسرائيل تقوم بها اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، يترأسها الناشط والأكاديمي عمر البرغوثي. وينشط المتطوعون فيها من فلسطينيين وعرب وأجانب في فروعها المنتشرة في العديد من دول العالم، وخاصة الدول الغربية.

كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن قادة التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني، بينهم أمين عام التجمع عوض عبد الفتاح، والنائبان د. جمال زحالقة وحنين زعبي، ينشطون في دعم المقاطعة في الساحات الدولية، من خلال لقاءاتهم ومحاضراتهم في دول عدة في العالم في جنوب أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وفي هذا السياق فقد كتب، في صفحته على الفيسبوك، الأمين العام للتجمع عوض عبد الفتاح، الذي عاد مؤخرا من جولة إلى جنوب أفريقيا حيث أثار مقاطعة إسرائيل مع قادة المؤتمر الوطني الإفريقي، معبرا عن المرارة نتيجة عدم مشاركة السلطة الفلسطينية في هذه الحملة. وقال “للمفارقة فإن السلطة تقف عقبة رئيسية أمامها، لكونها لا تزال تراهن على تحقيق الفتات من مفاوضات عبثية، ومن خلال الرشوات الاقتصادية بما يعني ذلك تكريس شعبنا كمتسول ومطبع مع الاحتلال وحلفائه الإمبرياليين”.

وضمن أساليب عمل “اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل” فهي تقوم بتجنيد شخصيات دولية بارزة وأكاديميين، بينهم فلسطينيين، في تعميم الدعوة للمقاطعة، بالاستفادة من العلاقات المتشعبة لهذه الشخصيات.

وفي هذا الإطار، وجهت مؤخرا الكاتبة والأديبة الأمريكية السمراء أليس ووكر، الحائزة على جائزة بُليتزر على كتابها “اللون الأرجواني”، رسالة إلى المغنية إليشيا كير محاولة إقناعها بالانضمام لحمل المقاطعة.

وجاء في رسالتها: “”علمت اليوم أنك ستقدمين عرضاً في إسرائيل قريباً جداً. إنه يُحزنني أنك تضعين نفسك في خطر (خطر أخلاقي) من خلال تقديم عروض في دولة أبارتهايد التي يقاطعها الكثير من فناني العالم من أصحاب الضمائر الحية.
أنت لم تكوني قد ولدت عندما قمنا نحن، الذين نكبرك سنا ونحبك، بمقاطعة المؤسسات في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية بهدف إنهاء الأبارتهايد الأمريكي الذي كان أقل فتكاً من الأبارتهايد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
نحن غيرنا بلادنا بشكل جوهري، وستؤدي مقاطعة المؤسسات والمنتوجات الإسرائيلية إلى نفس النتيجة.
في إطار الحملة الإسرائيلية الرسمية ضد حملات المقاطعة أعلن المسئولون الإسرائيليون بشكل واضح استخفافهم بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من خلال استغلال الثقافة والفنون لإظهار إسرائيل كدولة حديثة وكمكان دافىء.
إن المقاطعة هي الخيار الوحيد الذي بقي أمام الفنانين الذين لا يستطيعون تحمل الضرر الأخلاقي، الذي يلحقه الإسرائيليون بالفلسطينيين الذين جريمتهم الكبرى هو بقاؤهم في وطنهم”.
كما وجه الفنان روجر ووتر رسالة مماثلة إلى المغنية جاء فيها: “قرأت اليوم رسالة أليس والكر، التي توجهت فيها إليك بتأثر. أنا موسيقي زميل، من الصعب أن أضيف الكثير إلى مضمون رسالتها.
نحن كلنا جزء من القصة القديمة إياها. لم يتغيّر شيء منذ الأيام القديمة السيئة، زمن الأبارتهايد وجنوب أفريقيا، وزمن الفصل العنصري في أمريكا. علينا أن نقف موحدين مع جميع أخواننا وأخواتنا في الإنسانية ضد العنصرية، والكولونيالية، والفصل والأبارتهايد.
أرجوك إليشيا، لا تمنحي اسمك لأعطاء شرعية لسياسات حكومات إسرائيل غير القانونية، للأبارتهايد ولاحتلال وطن الشعب الأصلي – شعب فلسطين.
أتوجه إليك لكي تلتحقي بتيار المقاومة، وانضمي إلى الملايين منا في المجتمع المدني العالمي الذين يقفون معاً إلى جانب العدل والسلام لعموم الإنسانية”.

ورغم أن هذه الرسائل لم تؤد حتى اللحظة إلى إقناع المغنية بالعدول عن رأيها، إلا أنه تجدر الإشارة، على سبيل المثال، إلى أن جهود اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل أثمرت في إقناع الفيزيائي الشهير ستيفان هوكينغ في رفض دعوة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس حضور ما يسمى بـ”مؤتمر الرئيس”. وكان ذلك بفضل عالم اللغويات الفكر البروفيسور نوعام تشومسكي إلى جانب 20 أكاديميا آخرين، بينهم أكاديميون فلسطينيون.

ويأتي ذلك إضافة إلى إنجازات كثيرة ونوعية حققتها اللجنة على مدار العقد الأخير.

وفي المقابل، بدأت إسرائيل مؤخرا بشن حملة مضادة ضد اللجنة لمواجهة اتساع هذه الحملة التي تصفها بأنها حملة نزع الشرعية عن وجودها، وتعتبرها خطرا إستراتيجيا.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s