عامل فلسطيني: صودا ستريم ” تعاملنا كالعبيد”

موقع الانتفاضة الالكترونية –  9-5-2013 – فلسطين – من كتابة ستيفاني وستبروك* –  ترجمة ملخّصة خاصة بموقعنا

ظهر مؤخرًا على موقع يوتيوب، فيديو منتج بمهنية عالية، يأخذ المشاهد في جولة معدّة بعناية إلى مرافق انتاج الشركة الإسرائيلية صودا ستريم وهي الشركة المصنّعة لآلات المشروبات الغازية.

130509-boycott-sodastream

من الأنشطة المناهضة لصودا ستريم

ويركز الفيديو ومدّته 8.5 دقائق على مصنع الشركة الواقع في ميشور أدوميم، المنطقة الصناعية في مستوطنة معاليه أدوميم غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وعمالها الفلسطينيين. إن الرسالة الكامنة في هذا الفيديو هي أن مصنع المستوطنة التابع للشركة هو “ملاذ رائع للتعايش”، وعلى الرغم من كونها بنيت على أراض فلسطينية مسروقة، فإن المصنع بحسب ما يظهر الفيديو يعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني والعمال الفلسطينيين.

ولقد تم عرض الفيلم على م. وهو موظف فلسطيني لدى صودا ستريم كان قد عمل لفترة طويلة على خط التجميع في ميشور ادوميم ويعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقد وافق م. على التحدث إلى موقع الانتفاضة الالكترونية بشرط عدم الكشف عن هويته.

وردّة فعله الفوري على هذا الوضع الهانىء الذي يظهره الفيديو كانت الصدمة.

 “أكاذيب”

وقال م. “أنا كفلسطيني أشعر بالمهانة والعار، فإن كل الإدعاءات الظاهرة في هذا الفيديو ما هي إلا اكاذيب”. نحن العمال الفلسطينيين في هذا المصنع نشعر دائما وكأننا عبيد “.

لقد تزامن نشر هذا الفيديو مع إطلاق حملة مقاطعة شركة صودا ستريم في الولايات المتحدة حيث السوق الأهم لهذه الشركة.

وقد نجحت حملات المقاطعة في حشد التغطية الصحفية لعملية فضح شركة صودا ستريم في تواطئها مع الإنتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، مستفيدة من هجوم شركة تسويق كبرى في الولايات المتحدة وهي سوبر بول مع ما تضمنته من 4 ملايين دولار إعلانات لها.

إن م. وزملائه لم يكونوا على علم ودراية بالمقاطعة. وقد اشار إلى ذلك بقوله:” لم يخبرونا ابدًا عن المقاطعة”.

لقد قامت الشركة بتقديم الفيديو للعمال على انه وسيلة للحفاظ على وظائفهم. م. يقول: “عندما أتوا وأخبرونا عن شريط الفيديو، أعلنوا أنهم يريدون تسويق صودا ستريم بشكل عالمي، مع عرضٍ خاص يقدّم للولايات المتحدة، وأنهم أرادوا إظهار العمل وكيفية تطوّره.”

(…)

إن هذا الإنكار المنهجي الوارد في ذلك التقرير، يخلق الظروف التي تجبر الفلسطينيين على اللجوء إلى شركات المستوطنات بحثًا عن فرص عمل. ويؤكد التقرير على أن “عدم قدرة الاقتصاد الفلسطيني على توسيع وتوفير فرص عمل، وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الأجور في سوق العمل الفلسطيني، والتضخم، وزيادة الفقر هي عوامل تدفع الفلسطينيين إلى البحث عن عمل في المستوطنات وداخل إسرائيل.”

في رسالةٍ عبر البريد الإلكتروني لموقع الانتفاضة الالكترونية، صرّح متحدّث باسم “من المستفيد؟” بأن شركات الإستيطان الإسرائيلية تقوم باستغلال العمال الفلسطينيين مدّعية أن ما تقوم به يعود بالمنفعة على الفلسطينيين.

“إن المشروع التجاري التي يعمل بصورة غير مشروعة لا يمكنه أن يطالب بالشرعية نيابةً عن الموظفين وعلى حسابهم”. ويضيف “من المستفيد” بانه وفي حالات اخرى من الإستغلال العمّالي ” فإن المجتمع في جميع أنحاء العالم قد رفض أرباب العمل كممثلين شرعيين لعمّالهم” ويؤكد أنه عوضًا عن ذلك على الشركات الكبرى والقوى الإستعمارية لا بد أن تحاسَب على افعالها”.

في عام 1996، اتخذت صودا ستريم قرارًا بجعل موقع مرافق الإنتاج في منطقة واقعة تحت الاحتلال العسكري وقد حافظت عليها هناك منذ ذلك الحين. وعندما تمت مواجهتها بهذا الانتهاك الواضح للقانون الدولي، اختارت الشركة عدم معالجة ذلك الأمر، وعوضًا عنه استخدمت عمّالها الفلسطينيين لصرف الانتباه عن دورها في الحفاظ على النظام الاستعماري الإسرائيلي الظالم.

إن ما يمكن أن نفعله نحن أصحاب الضمائر الحية المعنية حقًا بالعمال الفلسطينيين وحقوقهم، هو تصعيد حملات المقاطعة لإسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها في وجه شركات مثل صودا ستريم، للتأكّد من أننا يمكن أن نحتفل قريبا بالتعددية الثقافية الحقيقية، مع ضمان المساواة في الحقوق للجميع.

* ستيفاني وستبروك مواطنة أمريكية مقيمة في روما، إيطاليا. وقد نشرت مقالاتها في كومون دريمز، كاونتر بانش، ذا إلكترونيك إنتفاضة، ذيس تايمز، ومجلة Z ويمكنكم متابعتها من خلال حسابها على تويتر @stephinrome.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s