حقوق غير منقوصة، قيادة عصرية وثورية، مقاومة شعبية فعالة، وحركة تضامن دولية مؤثرة: عناصر الإستراتيجية الفلسطينية المطلوبة اليوم

مجلة “حق العودة” العدد 53، الصادرة عن مركز “بديل” – بقلم: عمر البرغوثي*

“عندما يكون لدي أسبوع واحد من أجل حل مشكلة تبدو مستحيلة، أقضي ستة أيام في تحديد المشكلة. ثم يصبح الحل واضحًا.” (ألبرت أينشتاين)

“ما فائدة الركض إن لم تكن على الطريق الصحيح؟”  (مثل شعبي ألماني)

“الإدراك قوي والبصر ضعيف. في الإستراتيجية من المهم أن نرى الأشياء البعيدة كما لو كانت قريبة وأن نلقي نظرة أبعد على الأشياء القريبة. ” مِياموتو موساشي (محارب أسطوري ياباني، 1584-1645)

إذا تبنينا تعريف الإستراتيجية السياسية، على أنها خطة العمل الضرورية للوصول إلى تحقيق الرؤية ضمن تحليل شمولي للسياق السياسي، المشاكل والحلول، القوى الحليفة وتلك المعادية، التكتيكات، الخطة الزمنية، والموارد، وإمكانات التغيير في السياق، فإن أي مقاربة لوضع ملامح إستراتيجية فلسطينية-عربية لمواجهة المرحلة الحالية المتقدمة للمشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني لفلسطين، ودور هذا المشروع في كبح إمكانيات تحقيق وحدة عربية،[1]لا بد أن تنطلق لا من تحليل الأهداف والرؤية العربية، خاصة الفلسطينية، وحسب، بل أيضاً من دراسة الإستراتيجية المتبعة من جهة إسرائيل وحلفائها ومدى النجاح الذي حققوه في خضم التغيير الجذري الذي طرأ على موازين القوى وخارطة التحالفات السياسية خلال العقدين السابقين.c71be6c6d86a2e5631c652e7f756efae_XL

ولكن قبل كل شيء، وكون الإستراتيجية أداة للوصول إلى الهدف، لا بد من طرح أهداف النضال الوطني الفلسطيني، ونقاش ما إذا كان هناك إجماع عليها، أو ما يقاربه. لقد تغيرت هذه الأهداف، كما عبّرت عنها القيادة السياسية المتنفذة لمنظمة التحرير الفلسطينية، م.ت.ف، تدريجياً منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة على عدة مراحل. فمن تحرير كامل التراب الوطني، إلى دولة ديمقراطية علمانية على كامل التراب، إلى الحل “المرحلي” الذي يدعو إلى تأسيس سلطة فلسطينية على أي شبر يتحرر من أرض فلسطين، إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الأراضي المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها مع تأكيد حق العودة للاجئين، إلى دولتين لشعبين مع تبادل أراض لضمان احتفاظ إسرائيل بكل “الكتل الاستيطانية”، ومعظم القدس الشرقية معها، وأهم الأراضي الزراعية وموارد المياه، إلى التلميح بإمكانية التنازل عن حق العودة من خلال تبني صيغة “العودة إلى أي مكان في الوطن”، كما كشفت الأوراق السرية للـ”مفاوضات”، مما يؤشر للعودة إلى الضفة وغزة فقط، وصولاً إلى إبداء البعض استعداداً للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، أي لنسف المشروع الوطني الفلسطيني برمته.

سيحاول هذا المقال المساهمة في التفكير النقدي لملامح هذه الاستراتيجية من خلال تركيز الضوء على بعض العناصر التي يجب أن تشكل الأرضية المشتركة لأهداف النضال الفلسطيني وتحليل بعض توجهات الإستراتيجية الإسرائيلية وبعض سبل التصدي لها. لا يدعي المقال طرح إستراتيجية بديلة متكاملة، إذ أن الأخيرة تتطلب جهودا جماعية نقدية جبارة ومثابرة.

أهداف النضال الوطني الفلسطيني

رغم غياب الاتفاق بين الأحزاب السياسية الفلسطينية الأساسية حول أهداف النضال الوطني الفلسطيني، إلا أن بعض الحقوق ربما تُعدّ القاسم المشترك الأدنى في أوساط الشعب الفلسطيني وأهمها: حق تقرير المصير، حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها خلال النكبة وبعدها، والحق في التحرر الوطني من الاحتلال العسكري، عادة يشار للأراضي المحتلة عام 1967 في هذا السياق، وكلها حقوق كفلها القانون الدولي. متابعة القراءة: http://www.badil.org/ar/haq-alawda/item/1904-art10

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s