مراقبون: الأموال القطرية.. «تطبيع» مع إسرائيل تحت ستار «الجامعة العربية»

تزامنا مع إعلان جريدة هآرتز الإسرائيلية أن إسرائيل فتحت بعثة ديبلوماسية في دولة خليجية، نشرت المصري اليوم تحليلا يقول أن قطر متحمسة لخروج استثماراتها وعلاقاتها مع إسرائيل من السرية إلى العلن.

وقد نقلت الصحيفة الإسرائيلية هآرتز التي تصدر باللغة الإنجليزية أن الحكومة الإسرائيلية أقامت 11 بعثة دبلوماسية جديدة حول العالم خلال عامين، من 2010 وحتى 2012، وذلك وفق مستندات رسمية ظهرت على الموقع الإلكتروني لوزارة المالية. وبحسب ما نقلت “هآرتز” عن تلك الوثائق الرسمية التي قدمت لإجازتها خلال الاجتماع الوزاري للحكومة هذا الأسبوع، فإن الدولة العبرية افتتحت على الأقل بعثة دبلوماسية في دولة خليجية. وبحسب الصحيفة فإن المستندات، وهي عبارة عن خطة اقتصادية للعام المقبل، لم تحدد موقع الممثلية الدبلوماسية الجديدة.

—-

مقالة: المصري اليوم – الجمعة 10 مايو 2013 – تزامن إعلان رئيس الوزراء القطري، حمد بن جاسم،  قبول الجامعة العربية، تعديلات على مبادرة السلام العربية، مع حدثين لافتين، الأول هو الحديث بتوسع جهود وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى لتطبيق «السلام الاقتصادى»، القائم على تنفيذ مشروعات ضخمة بمليارات الدولارات لتنمية الضفة الغربية، مع تكليف دول وشركات ورجال أعمال بعينهم لتنفيذ هذه المبادرة، على رأسها قطر وشركة كوكا كولا ورجال أعمال عرب وأجانب.

qatar

وألحت إسرائيل على الولايات المتحدة فى تبنى خطة السلام الاقتصادى، كخطوة تسبق مفاوضات السلام، ويبدو أن إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما باتت مقتنعة خلال ولايته الثانية بجدوى هذا النوع من التحرك الاستراتيجى بالمنطقة، الذى يعتمد على أن يتذوق المواطن الفلسطينى ثمار السلام قبل أن يحدث، مما يؤدى إلى ليونة المواقف.

وكان الحدث الثانى هو الإعلان عن زيارة يجريها شيخ قطرى من العائلة الحاكمة يدعى خليفة آل ثانى، الذى تم تصويره فى لقاء بالدوحة مع أورين ساحور، رئيس غرفة التجارة الدولية بإسرائيل، المنسق العام السابق لأنشطة الحكومة الإسرائيلية فى الأراضى المحتلة، فضلا عن كونه رئيس مجموعة شركات «إيبك»، المسؤولة عن خط أنابيب النفط بين إيلات وعسقلان.

وتستهدف الزيارة التى ستجرى فى نوفمبر المقبل، توقيع حزمة اتفاقيات للتعاون فى مجال الصناعات التكنولوجية بين الدوحة وتل أبيب، أو بمعنى أدق تصدير التكنولوجيا الإسرائيلية لقطر، كى تحل محل التكنولوجيا الهندية ودول أوروبا الشرقية.

ويرى المراقبون أن الزيارة القطرية والترويج للسلام الاقتصادى يستهدفان تمرير مشروع التطبيع بين العرب فى إسرائيل، تحت لافتة الجامعة العربية، فى خطوة كان الكثيرون يتوقعون نقيضها عقب ثورات الربيع العربى.

وتبدو قطر متحمسة لخروج استثماراتها وعلاقاتها مع إسرائيل من السرية إلى العلن فى تلك الأجواء، التى يعد أبرز ملامحها ضعف الموقف العربى، أو على الأقل عدم تفرغه للاهتمام بالقضية الفلسطينية، بسبب انكفاء الدول العربية الكبرى، وعلى رأسها مصر، على شؤونها الداخلية. وبدأت قطر علاقات رسمية مع إسرائيل منذ 1996، وسمحت بفتح مكتب لتمثيل المصالح الإسرائيلية على أراضيها.

وشهدت العلاقات الناشئة فى ظاهرها سخونة غير مبررة، ظهرت ملامحها فى تصريحات حكام قطر الجدد، ودوائر رجال الأعمال والإعلام. ويشير أول مدير لمكتب تمثيل المصالح الإسرائيلى بالدوحة، سامى ريفيل، إلى أن تلك العلاقات تضمنت صفقات بيع النفط لإسرائيل، ومشاركة الصناعة البتروكيميائية الإسرائيلية فى مشروعات كبيرة تم التخطيط لها بقطر، وإقامة مزارع مشتركة لزراعة المحاصيل فى أجواء صحراوية، وإجراء أبحاث مشتركة فى مجال تحلية المياه، والطيران والسياحة مع شركة الخطوط الجوية القطرية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s