اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل تدين التطبيع الصحفي

لا للتطبيع مع الاحتلال، نعم للمقاومة !
بيان صحفي – فلسطين المحتلة – 14-4-2013–  في الوقت الذي تتصاعد فيه حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني وتتسع فيه دائرة تأثير حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الإستثمارات منها و فرض العقوبات عليها (BDS) لتشمل المزيد من القوى السياسية والاجتماعية والمدنية والثقافية والأكاديمية والنقابية في مختلف دول العالم، وفي الوقت الذي أصبحت فيه إسرائيل تواجه المزيد من العزلة والخسائر الإقتصادية والسياسية والمعنوية في ضوء استمرار ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وعلى كافة المستويات، وفي الوقت الذي تتصاعد وتتسع فيه مقاومة الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسات الاستيطان والحصار والإغلاق والقتل والتطهير العرقي التدريجي الممنهج، وفي الوقت الذي يخوض فيه آلاف الأسرى الفلسطينيون الإضراب عن الطعام دفاعاً عن كرامتهم وحريتهم ومواقفهم الوطنية، في هذا الوقت تواصل بعض المجموعات والمؤسسات الفلسطينية تورطها في مشاريع تطبيعية [1] مع الإحتلال ومؤسساته المختلفة.

وقد كان آخر هذه الممارسات ما أعلنت عنه جريدة القدس [2] بتاريخ 4 نيسان 2013، حيث “يشارك مصورون صحفيون إسرائيليون وفلسطينيون في ورش عمل ومعرض بمركز بيرس للسلام…وتدير هذه الورش منظمة تُدعى ’حرية الإبداع‘ بالإشتراك مع مسابقة ’إفادة محلية‘ للتصوير الصحفي ومركز بيرس للسلام…”. وحسب عامي ستاينيتز، أمين المعرض وعضو لجنة جائزة “إفادة محلية”، فإن الصور تساهم في إزالة حواجز  الكلمات واللغة بين الشعوب، فيما أشار المصور الفلسطيني إلياس حلبي أن الآراء السياسية، والمشاعر الخاصة، لا مكان لها في هذه اللقاءات. أما المصور الإسرائيلي أوري سادة فيرى فقال أنه من خلال صوره يسعى إلى التعبير عن التعايش بين العرب واليهود في المنطقة التي يسكن فيها.

أما رانيا جبران من مركز بيرس للسلام فتقول: إن ورش العمل للمصورين الصحفيين هي أحد مشاريع المركز، للتقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين… ومركز بيرس يعمل في مجالات عديدة، لتحسين العلاقات الإنسانية والإجتماعية  والإقتصادية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومنها قطاع الطب والصحة والرياضة وقطاع الثقافة والفنون والأقتصاد والأعمال التجارية.

وقد بدأت هذه المبادرة منذ أربع سنوات بواقع مرتين شهريا، ويستمر المعرض المشار إليه في مركز بيرس للسلام في تل أبيب حتى 13 نيسان 2013.

إن اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل وسحب الإستثمارات منها وفرض العقوبات عليها تدين هذا المشروع التطبيعي وترى فيه عملية تبييض لوجه الإحتلال وممارساته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني. كما ترى أن المشاركين فيه والداعمين له يساهمون بصورة مباشرة في التغطية على جرائم وسياسات الاحتلال. فإسرائيل وداعموها من مؤسسات غربية لطالما حاولوا نشر التطبيع، بكل أبعاده ومخاطره السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية، تحت مظلة التفاعل الإنساني أو الثقافي أو “فهم الآخر”، وهو ما يتناقض في العمق مع نضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال ورفض التعامل معه وكأنه أمر طبيعي.

كما تستخدم إسرائيل ومؤسساتها ومجموعات الضغط (اللوبي) التابعة لها مشاريع التطبيع هذه من أجل تقويض حركة المقاطعة الآخذة في النمو عالمياً.

ترفض اللجنة الوطنية للمقاطعة أي مقاربة للصراع وكأنه مجرد سوء فهم بين الشعب الخاضع للإحتلال ومنظومة الإحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي بكل تجلياتها وآليات فعلها، وترى أن كل هذه المشاريع التطبيعية إنما تأتي في سياق الاحتلال وتشويه الوعي الفلسطيني وإخضاعه لحالة الإستلاب السياسي والثقافي والمعرفي أمام الاحتلال.

في ضوء كل ذلك، فإن اللجنة الوطنية للمقاطعة وفي الوقت الذي تدين فيه هذه الأنشطة وكل من يشارك بها ويدعمها، فإنها تدعو إلى وقفها والإنسحاب منها ومقاطعتها بالكامل.

اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها

______________________________________________________________

[1] تعريف التطبيع كما أقرته غالبية المجتمع المدني الفلسطيني منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2007: http://www.pacbi.org/atemplate.php?id=50

[2] http://www.alquds.com/news/article/view/id/428484#.UWRsqzfA3HQ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s