رسالة حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان إلى Guns n Roses: “هاتيكفاه” وبيروت Don’t Mix

السادة أعضاء فريق غانز آند روزز،guns-n-roses

في 19/10/2010 قامت “الحملة الفلسطينيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثقافيّة لإسرائيل” ـ وهي جزءٌ من “حركة مقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثمارات منها وفرضِ العقوبات عليها” (BDS) وتمثّل غالبيّةَ المجتمع الأهليّ الفلسطينيّ بما في ذلك غالبيّةُ عامليه في المجال الثقافيّ ـ بتوجيه رسالةٍ إليكم. وقد ناشدتْكم فيها الامتناعَ عن إحياء عروضكم في الدولة الصهيونيّة بسبب احتلالها أراضيَ عربيّةً، وممارستِها التمييزَ العنصريّ، ومنعِها الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم.

في 30 من الشهر الجاري ستأتون، بحسب وسائل الإعلام، إلى لبنان لإحياء حفلٍ في الفوروم دو بيروت. غير أنّكم، منذ تلك الرسالة، لم تقرّروا مقاطعةَ “إسرائيل”. وبدلاً من أن تلتحقوا بعشرات الفنّانين الذين قاطعوا دولةَ القتل والاحتلال والعنصريّة، أمثال رودجر ووترز وألفيس كوستيللو وفانيسا بارادي وكساندرا ويلسون وكارلوس سانتانا وذا بيكسيز وكلاكسونز وغوريلاز ساوند سيستم، قام عازفُ الغيتار الأول في فريقكم، رون ثال، في 3/7/2012، وفي تل أبيب بالذات، بعزف لحن النشيد “الوطنيّ” الإسرائيليّ (هاتيكفاه).

حضرة أعضاء غانز آند روزز

يستند النشيدُ المذكور إلى قصيدةٍ كتبها نافتالي هيرز ايمبر عام 1878 عقب بناء مستوطنة “بتاح تيكفا” الصهيونيّة في فلسطين، وهي تعبّر عن أمل اليهود في “العودة” إلى “أرض إسرائيل”، في تجاهلٍ تامّ لسكان شعب فلسطين الأصليين: الشعب العربيّ الفلسطينيّ. يقول المقطعُ الأولُ من النشيد:

“ما دامت في عمق القلب روحٌ يهوديّةٌ تنبض،

ومادامت إلى الأمام، نحو أقاصي الشرق، عينٌ تنظر إلى صهيون،

فإنّ أملَنا، الذي عمرُه ألفا عام، لم يضعْ بعدُ:

أملَنا في أن نكون شعباً حرّاً في أرضنا،

أرضِ صهيون والقدس”.

حضرة أعضاء فرقة غانز آند روزز،

الفنّ لا يمكن أن يتغاضى عن حقوق الإنسان والقانون الدوليّ، ولا يمكنه التغاضي بشكل خاصّ عن سياسةِ الاحتلال والاستيطان والقتل والتهجير والتدمير والعنصريّة التي تمارسها “إسرائيلُ” ضدّ الشعب الفلسطينيّ. على أنّ الممارسات الإسرائيليّة لا تقتصر على فلسطين بل تتعدّاها الى بلدانٍ مجاورة، ولاسيّما لبنان الذي شنّت عليه إسرائيلُ حروباً متواصلةً منذ تأسيسها، وقتلتْ عشراتِ الآلاف من مواطنيه، ودمّرتْ، جزئيّاً أو كليّاً، عشراتِ المدن والقرى، بما فيها العاصمةُ بيروت، وهجّرتْ مئاتِ الآلاف من أبنائه وبناته، وما زالت تحتلّ بقاعاً عزيزةً في جنوبه، وتزرع الأرضَ بملايين القنيْبلات العنقوديّة، وتمنع أكثرَ من أربعمئة ألف فلسطينيّ مقيمين في لبنان من العودة إلى ديارهم في فلسطين.

إننا نطالبكم بالاعتذار عن عزف النشيد “الوطنيّ” الإسرائيليّ، نشيدِ القتل والتهجير والعنصريّة والطائفيّة. وفي حال امتناعكم عن الاعتذار، فإننا سنجد أنفسنا، انطلاقاً من مواقفنا الإنسانيّة والوطنيّة، ملزمين بدعوة سكّان لبنان ومواطنيه إلى مقاطعة الاحتفالات التي تحيونها في هذا البلد.

والمفارقة المؤلمة أنّ 30 آذار هو، في الأساس، ذكرى “يوم الأرض”، وهو اليومُ الذي استُشهد فيه عام 1976 فلسطينيون يقاومون المصادرات الإسرائيليّة لأراضيهم (وخصوصًا في الجليل). إننا نعِدُكم بأننا لن نستهين باستخفافكم بتلك العذابات.

حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” ـ لبنان

7/3/2013

————

 …وإلى اللبنانيين، والمنظمين والرعاة

كما بعثتْ حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان برسالة مفتوحة مستقلة إلى الذاهبين إلى عرض “غانز آند روزز” وإلى منظّمي الحفل ورعاته، هذا نصه:

أيها اللبنانيون،

قريباً، في 30 آذار، قد تحلّ بينكم فرقةٌعزفت النشيدَ “الوطنيّ” الإسرائيليّ صيفَ العام الماضي، ولم تجد حرجاً في مجاملة الدولة الصهيونيّة التي أعملتْ في دولنا القتلَ والاحتلالَ والتهجيرَ منذ العام 1948. فهل ستدعمونها بشراء بطاقاتٍ لعرضها؟ هل ستصفّقون وتصفّرون وتهلّلون لمن عزف   نشيداً يمجّد هذه الدولة القاتلة؟ أيستحقّ “الفنّ” أن ننسى آلامَنا وعذاباتِنا التي لم تتوقّف يوماً منذ تأسيس “إسرائيل”؟ أتستحقّ بضعُ ساعاتٍ من المرح والطرب أن ننسى عشراتِ آلاف القتلى على يد أصحاب النشيد “الوطنيّ” الإسرائيليّ؟

أهذا هو شعب لبنان “العظيم”؟ أهذا هو شعبُ العزّة والحريّة والكرامة والسيادة والاستقلال والمقاومة؟

لا تشتروا أيّ بطاقة إلى هذا الحفل الذي تقيمه فرقةٌ داعمةٌ لقتلكم وتهجيركم. وإذا اشتريتم فردّوها اليومَ قبل الغد، واسترجعوا ثمنَها. لا تعطوا قرشاً واحداً لمن يجامل مغتصبَكم ويطمس جرائمه!

أمّا أنتم أيها المنظّمون والرعاة، فمن المؤسف جداً أنّكم لم تقوموا بأيّ بحثٍ لتعرفوا هويّةَ الفرقة التي دعوتموها إلى بيروت، عاصمةِ الألم والكرامة والمقاومة والشهداء. ألا يجدر بكم أن تتوقفوا فوراً عن رعاية الحفل وتنظيمِه بعدما علمتم، الآن على الأقلّ، بموقف هذه الفرقة المخزي من عدوّ لبنان (الرسميّ والشعبيّ)، “إسرائيل”؟ إننا نطالبكم، باسمنا وباسم كلّ المتضرّرين من الكيان الصهيونيّ، بسحب الدعوة فورًا، مهما كلّفكم الأمر. وتذكّروا: هناك عشراتُ الفرق العالميّة التي تقاطع الكيانَ الصهيونيّ، فادعوها، واعزلوا الفرقَ الداعمة له لأنّ دعمها هذا سلاحٌ إضافيٌّ ضدّ شعبنا وأمّتنا.

فليقفْ لبنان، رسميّاً وشعبيّاً، فنيّاً وثقافيّاً وإعلاميّاً وقانونيّاً، في وجه كل من يدعم “إسرائيل” أو يجاملها أو يطمس جرائمها!

حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان

10/3/2013

Advertisements

One response to “رسالة حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان إلى Guns n Roses: “هاتيكفاه” وبيروت Don’t Mix

  1. I tried to return the ticket I bought and Virgin Mega stores in Beirut refused to refund it. they claimed that the story is not true. that they would not be allowed in Lebanon if they did perform teh Anthem in Israel 😦

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s