لبنان: دعوات لتحديث قانون مقاطعة إسرائيل

جريدة السفير، اكرام شاعر، 2-3-2013
«إن التطبيع مع العدو هو مقدمة للتوطين، أو هو نتيجته، وهو كذلك وجه آخر للاحتلال»، بهذه الكلمة افتتح نقيب المحامين في بيروت نهاد جبر المؤتمر الذي حمل شعار «لا للتوطين ولا للتطبيع»، الذي نظمته «نقابة المحامين في بيروت»، في «بيت المحامي» أمس، بحضور وزير العدل شكيب قرطباوي.
بعد كلمة رئيس لجنة مقاومة التوطين والتطبيع في النقابة وجيه زغيب، اعتبر رئيس «اتحاد المحامين العرب» عمر الزين أن «التمسك بحق العودة هو الرد المباشر على التوطين واعادة ترسيخ فكرة أن الصراع مع إسرائيل ليس صراع حدود، وانما صراع وجود». واستعاد «مخططات التوطين الصهيونية منذ مؤتمر بازل مروراً بخطة دالاس (1955) ولجنة دانين، وخطة شارون لدمج 300 ألف فلسطيني في البلدان العربية (1964) ومشروع دايان لتصفية المخيمات (1968)».
وانتقد رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر عدم تعديل قانون مقاطعة إسرائيل منذ صدوره في العام 1955، بالرغم من تطور أساليب التعامل التجاري والمالي، الذي يحاكم من يخالف أحكامه أمام المحكمة العسكرية. فاعتبر أن المرسوم التطبيقي لهذا القانون الذي منح مجلس الوزراء وحده الحق في وضع لوائح الأشخاص والشركات المحظور التعامل معهم». ورأى أن «منع هيئة التشريع والقضايا يحدّ من فعالية النص التشريعي».
وتوقف عند «أشكال التطبيع العفوي اللإرادي» الذي بات اللبنانيون معرضين له بشكل يومي في ظل عهد التجارة الالكترونية التي لا قوانين لبنانية لتنظيمها. ولفت إلى أن «خطورة برنامج التواصل الفايبر، الذي تبين أن مؤسسه تالمون ماركو إسرائيلي خدم في الجيش الإسرائيلي». وإذ قال إنه «لا يتكل في تمويله على الإعلانات»، سأل: «مَن يموّله؟».
واقترح الدكتور محمد طي تعديل قانون مقاطعة إسرائيل لـ«يشمل أي تعامل ثقافي أو فني أو أكاديمي أو علمي أو تقني أو سياسي أو رياضي، أياً كانت طبيعته. ويحظر التعامل مع الفرق الفنية والأكاديمية والعلمية والتقنية والرياضية التي تقيم نشاطات في إسرائيل أو تروّج لها أو للصهيونية أو تؤدّي لهما خدمات مادية أو معنوية».
وسأل الدكتور حسن حمادة عن فعالية المقاطعة مع «تخلي مصر والأردن عنها والتزام دول الخليج الجزئي بها والاجتماع بيروقراطية المكتب المركزي للمقاطعة العربية في دمشق».
واعتبر استاذ القانون الدولي الدكتور حسن جوني أن «منع التوطين هو الوجه الآخر لحق العودة». ولاحظ أن ثمة «نظريتين للتوطين في لبنان، الأولى تتجلى في توطين 750 ألف فلسطيني في لبنان على أن يتحمل المجتمع الدولي التكاليف شرط انهاء المفاوضات مع العدو؛ والثانية تهدف إلى تفريغ لبنان من الفلسطينيين نحو بلاد أبعد، لأن بقاءهم فيه في ظل التنوع السياسي والطائفي سيجعلهم يصرون على العودة».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s