الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين يدين بشدّة اجتماع منيب المصري برجال أعمال الإحتلال

رام الله – 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 

يدين الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، بأشدّ العباراتِ الممكنة، الاجتماع الذي دعا إليه رجل الأعمال الفلسطيني، ورئيس منتدى فلسطين، منيب المصري، وعُقدَ في منزله في مدينة نابلس يوم الأحد الماضي، الموافق الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر)، بحضور شخصيات إسرائيلية، ومن بينها صاحب سلسلة المحال التجارية الشهيرة المقامة في المستوطنات الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية المحتلة، رامي ليفي.

ويستهجن الاتحاد التصريحات الصحفية التي أدلى بها رجل الأعمال المذكور في أعقاب ردود الفعل الشعبية الرافضة لكافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، الذي تتنكر حكومته اليمينية الأشدّ تطرّفاً في تاريخ الاحتلال الإسرائيليّ لأرضنا الفلسطينية، بكلّ صلف وعنجهية، لأدنى الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، كما يواصل عدوانه المستمرّ على شعبنا في كلّ مكان، وبخاصة على أهلنا في قطاع غزّة هذه الأيام، وكذلك على القدس وما يتعرض له أهلنا فيها من تهجير واعتقال وعزل واستهداف.

ويشير الاتحاد إلى أن هذا الاجتماع جاء بعد أيام من تنظيم فعالية شعبية داخل مركز التسوق الإسرائيلي “رامي ليفي” المقام على أراضي قرية مخماس، جنوب شرقيّ محافظة رام الله والبيرة، احتجاجاً على إقامة هذا المركز، ورفضاً لتسوِّقِ فلسطينيين فيه.

لقد حاول المصري نفي أن يكون هذا الاجتماع اجتماعاً تطبيعيّاً، وسعى لإعطائه صبغة سياسية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في منزله في مدينة رام الله، حيث شدّد على رفضه المطلق للتطبيع بأشكاله كافة! وأعلن عن “براءته التامّة من التطبيع مع إسرائيل”! ودعا إلى “ضرورة محاربة التطبيع”! وبيّن أن هذا اللقاء ليس اقتصادياً، بل هو “مبادرة اجتماعية سياسيّة بامتياز”! منوّهاً إلى أنها “تهدف إلى كسر الجمود في عملية السلام، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال”!

ويؤكد الاتحاد أن ما جاء على لسان المصري يقع في التناقض، ويسقط في اللحظة، وأنّ الاقتصاد الوطنيّ لا يبنى عبر رامي ليفي وأمثاله، وأن على رأس المال في فلسطين أن يقف عند مسؤوليّاته في تعزيز صمود شعبنا، لا باستدخال مستوطنٍ معروف إلى جبل النار، أو التوسّل بوجوده، في حضور شخصيات عربيّة فاعلة، تزور البلاد المحتلة لأوّل مرّة، ويفرض عليها مثل هذا اللقاء، من أجل أيّ مكسب.

إن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين يعلن بحزم رفضه القاطع والعنيد لأشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي كافة، مهما كانت المبرّرات التي يسوقها القائمون على تنظيم لقاءات مع إسرائيليين، وبخاصة وأن الاجتماع المذكور ضمّ إسرائيليين، على رأسهم المستوطن رامي ليفي. ويرى الاتحاد أن التطبيع لا يقتصر على التطبيع الاقتصاديّ، وإنما يشمل، من بين ما يشمل، التطبيع بكافة أشكاله.

وإذْ يثمّن الاتحاد المواقفَ الشعبيةَ الرافضةَ لعقد الاجتماع المذكور، والتي تعبّر عن موقف أصيل في رفض أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ومع رموزه السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية والاجتماعية، فإنّ الاتحاد يدعو النقابات المهنية والاتحادات الشعبية والأحزاب السياسية، والمثقفين والأكاديميين والأطر الطلابيّة، وقوى المجتمع المدني الفلسطيني كافّة، لإعلاء صوتها، وإعلان مقولتها الرافضة للتطبيع مع الاحتلال، وفضح أي لقاء مع إسرائليين، كأفراد أو كمؤسسات، تُشتم منه رائحة التطبيع، وإدانته بقوّة.

ويسجّل الاتحاد أنه في الوقت الذي تساند فه التجمعات الشعبية وحملات المقاطعة في العالم للمنتجات الاحتلالية، وخاصة منتجات المستوطنات، يتمّ استقبال رامي ليفي، وما يحمل من سياقات استهدافية للنيل من صمود شعبنا وثباته.
وفي الوقت الذي تشتدّ فيه الهجمة على فلسطين على الأصعدة كافة، ويتم تجويع الشعب الفلسطيني وحصاره، نجد من يحاول استدخال مقولات شوهاء تساهم في إخماد جمرة الفعل من خلال لقاءات لم يكن آخرها لقاءات مستوطنة آرئيل التي تستبيح ترابنا وذاكرتنا، والتي تحاول كجامعة صهيونية أن تعمّم التزييف وتفبرك الوعي بما يخدم الاحتلال ومستوطنيه.

إننا أحوج ما نكون إلى التفاف شعبي ووطنيّ لتأكيد ثابتنا الثقافيّ والوطنيّ بما يحرس حلم شعبنا من الخلخلة. وكسر الجمود يكون بالالتفاف الشعبي وتوحيد المقولة وفضح الاحتلال وسياقاته التي توغل فينا موتاً وحصاراً، ولا يكون بلقاء الذين يستبيحون أرضنا، ولا هدف لهم سوى إدامة الاحتلال.

Advertisements

One response to “الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين يدين بشدّة اجتماع منيب المصري برجال أعمال الإحتلال

  1. لا يكفي أن نقاطع الصّهاينة اقتصاديّا وأكاديميّا. إنّما علينا أيضا العمل على مقاطعة “المطبّعين” مقاطعة أشمل وأقسى لأنّ خيانة الأهل أكثر إيلاما من خيانات العدوّ الغازي وأسوأ أثرا في الرّأي العامّ الوطنيّ والعالميّ.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s