الليلة روك وغـداً تل أبيب

الأخبار – 6-09-2012 – لبنان

PACBI في فلسطين أنتم ترفّهون عن قاتلنا

لم يتغيّر موعد بيروت مع Red Hot Chili Peppers رغم تراجع «مشروع ليلى» عن افتتاح الحفلة والجهود الكثيفة التي بذلتها «حملة مقاطعي داعمي إسرائيل» في لبنان. هذه الحفلة التي تأتي قبل 4 أيام من موعد الفرقة الأميركية مع الكيان الغاصب في العاشر من أيلول (سبتمبر). أيضاً، لم يتغير هذا الموعد رغم النداءات والدعوات الفلسطينية والعالمية التي حثّت الفرقة على مقاطعة حفلة تلّ أبيب وعدم الترفيه عن الجلاد و«عدم إعطاء شرعية للاحتلال وتبيض صورته في العالم» من خلال مشاركتها في حفلة موسيقية.

وكانت الرسالة الأولى قد وجّهتها مجموعة Don’t play Apartheid Israel (تضم 900 ناشط من أنحاء العالم) في التاسع من كانون الأول (ديسمبر) 2011 فور الإعلان عن جولة عروضها للعام 2012. ثم أرسلت «الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» (PACBI) رسالة مفتوحة إلى الفرقة في الأول من آب (أغسطس) الماضي، لتضاف إلى رسالة مجموعة Punks Against Apartheid في حزيران (يونيو) 2012. توجّهت الأخيرة إلى Red Hot Chili Peppers، قائلة: «لا تدعموا جرائم الاحتلال! ولا تدعموا التطهير العرقي ونظام الفصل العنصري!».

في حديث لـ «الأخبار» مع «الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» حول موقفها إزاء حفلة بيروت، قالت: «إنّ إقامة حفلة «ريد هوت تشيلي بيبرز» في بيروت قبل أيام قليلة من حفلتهم في تل أبيب، تتيح لهم الفرصة لتبييض أفعالهم وتواطؤهم مع الابرتهايد الإسرائيلي». وتضيف إنّ «حفلة بيروت جرى حجزها بعدما أكدت الفرقة موعدها مع تل أبيب، والهدف من ذلك أن الفرقة تريد أن تشعر بأنها ترضي جميع الأطراف. ولهذا السبب، فإننا نحذر الجميع من الوقوع في هذا الفخّ، وندعو إلى إلغاء حفل الفرقة في لبنان».

وبعد الجدل الذي أثارته فرقة «مشروع ليلى» حين أعلنت عن تقديمها الجزء الأول من حفلة الفرقة الأميركية، قبل أن تنسحب من ذلك أول من أمس، أثنت PACBI على هذه الخطوة، مضيفةً: «جرت العادة بأن نوكل التعامل مع القضايا المحلية لمجموعات المقاطعة الموجودة في كلّ بلد، لكننا أيضاً نطالب كافة الفنانين والفرق الموسيقية العربية بأن لا تقدم غطاءً شرعياً للفرق والفنانين الذين يخرقون نداء المقاطعة. التعاون أو العمل مع هؤلاء الفنانين يدعم صورة إسرائيل، ويترك هؤلاء الذين يخرقون نداء المقاطعة بالمرور من دون حساب».

إرفعو أعلام فلسطين!

الأخبار – 6-09-2012 – لبنان

تحيي «ريد هوت تشيلي بيبرز» الليلة حفلة استثنائيّة في بيروت, هي فاتحة جولتها في المنطقة. رهان جريء لناجي باز الذي شارك إلى جانب آخرين، في رفع لبنان إلى مصافّ المحطّات المميّزة للموسيقى العالميّة بمختلف رموزها واتجاهاتها. إلى جانب الإنجاز الثقافي، يسهم حدث بهذه الضخامة في استعادة بيروت لموقعها الريادي، ولقدرتها على الاستقطاب والمنافسة.

وأوّل المنافسين بطبيعة الحال، في هذا القطاع تحديداً، هو إسرائيل. الكيان الغاصب ينعم برصيد إيجابي كبير في الغرب، بفعل دعاية منهجيّة متواصلة تبيع «أرض الميعاد» كوجهة سياحيّة نموذجيّة، وتتاجر بالمحرقة وأهوالها، وتخضع نظام الأبارتهايد لعمليّات تجميل متطوّرة، فإذا به «واحة الحريّة والحضارة في الشرق الهمجي». لنعد ترتيب بعض الحقائق إذاً. كل حدث فنّي عالمي في بيروت، انتصار على إسرائيل، لكن لا يسعنا أن نقول ذلك عن حفلة Red Hot Chili Peppers. ففرقة الروك الأميركيّة ستكون بعد أربعة أيّام في تل أبيب التي توفّر لها كثافة مشاهدة لا يقدّمها العالم العربي مجتمعاً. كل فنّان عالمي يذهب إلى إسرائيل، شاء أو أبى، هو «حليف موضوعي» يدعم، ولو بشكل غير مباشر، ممارساتها الإجراميّة المتواصلة منذ ٦٤ عاماً. وهذا هو وضع RHCP التي لم تستجب لنداءات حاولت أن تثنيها عن الرقص على قبور الشعب الفلسطيني. لكن كيف نخاطب أعضاء الفرقة الأسطوريّة؟ تلك هي المسألة. فالفرق العالميّة حرّة في خياراتها، يسعنا أن نلومها، أن نفتّح عينيها على الحقيقة، أن نمارس عليها ضغوطاً سلميّة، أن نقاطعها كحدّ أقصى، لا أن نجرّمها وندينها. هذا ما لجأت إليه حملات المقاطعة منذ البداية، رغم الاتهامات القمعيّة الجائرة التي وجّهت إليها من فئة محددة ومحصورة، صاحبة مصالح نتمنّى أن تكون اقتصاديّة فقط.

الفرق العالميّة التي ستدعى إلى لبنان في الأيّام المقبلة، معرّضة للإغراءات نفسها (ماديّة ومعنويّة). ولا بدّ من تحرّك مدني واسع، يتبنّى سياسة هادئة وفعّالة وديموقراطيّة في التعامل مع هذا الواقع، بعيداً عن العشوائيّة والتكفير المنهجي، بدءاً من التمييز بين حالة وأخرى: من لارا فابيان الصهيونيّة الهوى… إلى فرقة «غوريلاز» التي اختارت المقاطعة. إذا قررتم حضور الحفلة رغم كل شيء، خذوا معكم أعلام لبنان وفلسطين، ولوّحوا بها طوال السهرة. كلّما كانت كثيرة، وصلت الرسالة أقوى إلى أنثوني كيديز ورفاقه. لديهم الوقت كي يفحصوا ضميرهم مرّة أخيرة.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s