مشروع حوار إسرائيلي أردني فلسطيني لدولة قادمة

عن موقع رادار، 2012-07-08
أعلن في إسرائيل مؤخرا عن إطلاق برنامج حوار أكاديمي يشترك فيه باحثون من الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية يهدف الى إخراج دراسة شاملة حول الانعكاسات المترتبة على إقامة ما سمي بـ ” دولة فلسطين الكبرى”، من خلال مشروع سياسي مدعوم من الاتحاد الأوروبي الذي يمول المشروع بنصف مليون دولار .

البرنامج ” السيوأكاديمي ” يشرف عليه في إسرائيل مركز الحوار الاستراتيجي التابع لـجامعة “نتانيا ” ولم يكشف بشكل رسمي عن أسماء المشاركين في هذا البرنامج الذي يعقد في عمان وتل أبيب بالتناوب ، ولا عن الغاية الأخيرة التي يسعى لها المشاركون .

في عمان وعلى نسق ما يتصل في خبر الحوار الاسرائيلي الفلسطيني الأردني ، فإن بابا آخر تم قرعه ويتثمل باجتماعات مغلقة ما بين الملياردير السياسي الفلسطيني ” منيب المصري ” رئيس منتدى فلسطين ، ورئيس الوزراء الأسبق د. عبدالسلام المجالي تبحث صيغة مشتركة لتفاهمات حول العلاقة الأردنية الفلسطينية في المستقبل القريب .
المصري والذي كان مرشحا لرئاسة الحكومة الفلسطينية عام 2008 ، وصفته صحيفة ” الأندبنتدت ” الإنجليزية بأنه ” ملك فلسطين ” نظرا لأنه أغنى رجل في فلسطين ، ويحمل مشاريعا وأفكارا سياسية بدأ من خلالها فرض قوته لتحقيق المصالحة الداخلية بين التيارات والقوى الفلسطينية ، في سبيل إنجاز مشروع الدولة الفلسطينية .

المجالي وهو رئيس الوزراء الذي وقع معاهدة وادي عربة بين إسرائيل والأردن ، كان العقل المفكر لمشروع الكونفدرالية بين الأردن والضفة الغربية نهاية عقد الثمانيات ، ولا يفوت فرصة لرفع تلك الورقة في محاولة لحل أزمة الاشتباك الغامض في العلاقة الثلاثية بين الأردن الدولة وإسرائيل الكيان المحتل ، وفلسطين مشروع الدولة المكافح ، ويعمل مؤخرا كـ”خائط ” لقطع القماش السياسي بين الأعلام الثلاثة التي تخفق في أجواء سياسية مشبعة بالبنزين القابل للاشتعال .

منيب المصري بدوره يسعى لأن يكون حصان الرهان المقبل في تشكيل حكومة فلسطينية تشترك فيها جميع الفصائل والأفرقاء الذين تتجاذبهم العواصم السياسية حسب الأهواء لكل بلد وسياسة ، رغم أنه يطرح نفسه منظرّا للقوى الفلسطينية المستقلة ، ولكن علاقته التاريخية بالسلطة في الأردن حيث كان وزيرا في منتصف السبيعنات تدفعه لأن يعيد إحياء مشروع ” الدولة الكبرى ” بين جناحي النهر بعد تحقيق أو انتزاع الاعتراف الدولي بقيام دولة فلسطين .

المشروع الاسرائيلي الأردني الفلسطيني المعلن باقتضاب ، لا يزال مبهما ، فيما اجتماعات عمان غير الرسمية تشي بحالة من فتح حدائق خلفية لوضع تصور لـ “زواج سري ” جديد ، في حال اختلطت الأوراق السياسية من جديد في دائرة بلاد الشام ، بعد أن تضع الحرب السورية أوزارها .

مشروع ” المصري المجالي ” يشترك فيه شخصيات أردنية قريبة من النهج السياسي للرئيس السياسي المخضرم ، عرف منهم الوزير الأسبق د. سعيد التل الذي كان نائبا للرئيس في حكومة المجالي ، والفريق فاضل علي فهيد مدير الأمن العام الأسبق وآخرين ، تسعى لإعادة برمجة العلاقة الاردنية الفلسطينية من خلال الاتفاق على المبادىء الأساسية التي ستربط المشترك الأردني الفلسطيني إما من خلال مشروع الدولة أو كونفدرالية لما بعد قيام الدولة على فلسطين التاريخية .

فهل هناك من أسرار لمشروع يلوح في الأفق الأردني بعد نتائج الربيع العربي ، الجميع سينتظر حتما ليرى ما ستأتي به الأيام .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s