دونا شلالا: إلتقت سفاح “قانا” في “تل ابيب” وكُرّمت في بيروت؟!!

الانتقاد – 26-6-2012 – علي عوباني

الجامعة الاميركية تمنح دونا شلالا دكتوراه فخرية.. ومغنية فرنسية تمجد “اسرائيل” قريباً في لبنان

فضائج الاختراقات الصهيونية للنسيج اللبناني أكثر من أن تعد أو تحصى. وهي لا تقتصر كما يعتقد البعض على العمالة المباشرة للعدو. ثمة أوجه أخرى مختلفة يحاول العدو النفاذ منها الى ساحتنا الداخلية في غفلة من اللبنانيين، تهدف كلها بشكل او بآخر الى تطبيع العلاقات مع لبنان، ومحاولة خطف موقعه ودوره من ضفة الى أخرى، لكن في بلد مقاوم كلبنان ثمة من نذر نفسه وماله وكرس وقته فكان حاضراً بالمرصاد للتصدي لكل تلك المحاولات الآثمة فكانت مقاومة من نوع آخر.

فضائج الاختراقات الصهيونية للنسيج اللبناني أكثر من أن تعد أو تحصى. وهي لا تقتصر كما يعتقد البعض على العمالة المباشرة للعدو. ثمة أوجه أخرى مختلفة يحاول العدو النفاذ منها الى ساحتنا الداخلية في غفلة من اللبنانيين، تهدف كلها بشكل او بآخر الى تطبيع العلاقات مع لبنان، ومحاولة خطف موقعه ودوره من ضفة الى أخرى، لكن في بلد مقاوم كلبنان ثمة من نذر نفسه وماله وكرس وقته فكان حاضراً بالمرصاد للتصدي لكل تلك المحاولات الآثمة فكانت مقاومة من نوع آخر.

السيدة السبعينية التي يحفل سجلها بزيارات متكررة إلى “إسرائيل”، سبق أن زارت “تل ابيب” المرة الأولى كسائحة في العام 1960، وهي صاحبة الدعوة الشهيرة “لأكبر عدد ممكن من غير اليهود.. للتعرف إلى الإسرائيليين وأحلامهم”، كما أنها المناصرة الأكبر والاولى لعدم مقاطعة التعليم في “إسرائيل”.

شلالا قامت بزيارة “إسرائيل” ايضاً في العام 2010، حيث حلّت ضيفة على المجلس الأميركي اليهودي (ايباك)، بهدف زيادة التعاون بين جامعات إسرائيل” وأميركا، والتقت يومذاك والوفد المرافق لها رئيس الكيان الصهيوني المسؤول عن ارتكاب مجزرة “قانا” الاولى في عدوان نيسان 1996 على جنوب لبنان شيمون بيريز، ونائب وزير الخارجية الاسرائيلية داني ايالون.

شلالا تعرضت خلال تلك الزيارة للاهانة من قبل الأمن الإسرائيلي الذي أوقفها في مطار “بن غوريون” على مدى ساعتين ونصف وحقق معها وطرح عليها أسئلة عنصرية ومهينة بسبب اسم شهرتها الذي يؤكد جذورها العربيّة، ورغم ذلك لم يصدر عنها أي موقف يدين العنصرية الإسرائيلية، ولم تنبس ببنت شفة وبقيت تناصر “اسرائيل” وتدعمها بشكل أعمى.

*طلاب الاميركية : الجامعة هربت تكريم شلالا

طلاب الجامعة الاميركية في بيروت شرحوا لـ”الانتقاد” كيف هرّبت جامعتهم تكريم شلالا بشكل مريب لم يراع الاصول المتبعة خلال السنوات الماضية في الاعلان عن حفل التكريم والاسماء المكرمة، وطرحوا علامات استفهام حول ما جرى وحول المعايير التي يجري على اساسها انتقاء اسماء المكرمين. وروى الطلاب لـ”الانتقاد” كيف ان ادارة الجامعة أقدمت ليل السبت الاحد بتاريخ 16 تموز على الاعلان رسمياً عبر موقعها الالكتروني عن اسماء الاشخاص المكرمين هذا العام اي قبل خمسة ايام فقط من وقت التكريم بشكل مخالف للاعراف المتبعة. في حين كانت ادارة الجامعة قد وعدت سابقاً بأن تكون شفافة وان تراعي القوانين اللبنانية.

ووضع الطلاب مسألة الاعلان عن تكريم شلالا قبل خمسة ايام فقط في خانة تهريب هذا الامر وابقائه ضمن دائرة ضيقة منعاً لاثارة الزوابع بوجه ادارة الجامعة، خصوصاً واننا في فصل الصيف وفي مثل هذه الايام عادة معظم الطلاب والاساتذة لا يحضرون الى الجامعة.

وذكّر الطلاب كيف انهم استطاعوا العام الماضي بالتعاون مع اساتذة الجامعة، منع تكريم رئيس البنك الدولي السابق “جايمس ولفنسون”، الحائز على جائزة “ترومان” الإسرائيلية والشريك الأساسي لإحدى شركات “إسرائيل” الداعمة لخدمات المستوطنين في الضفة الغربية.

الطلاب الذين أعربوا عن فخرهم بأن هناك اربعة شهداء للمقاومة من خريجي الجامعة سقطوا في المواجهات مع العدو الصهيوني ما بين 1988 وتموز أب 2006 ، لفتوا الى انهم حاولوا اثارة موضوع تكريم شلالا عبر الطلاب والموظفين في الجامعة، وكذلك اعلامياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي واستطاعوا ايجاد حركة احتجاجية اعتراضية لكنها لم ترق الى مستوى ما وصلت اليه العام الماضي بالنظر إلى أن قرار الجامعة فاجأهم ومنعهم من الاستعداد لتحركات أكبر. وخلص الطلاب الى انتقاد ادارة جامعتهم كيف انها سمحت لنفسها بتكريم اشخاص معروفون بتأييدهم لعدو لبنان ومغتصب فلسطين، بل وأبعد من ذلك استغربوا كيف انها احتفت بشلالا وخصتها بكلمة الحفل.

كما ألمح الطلاب الى شكوك دارت ايضاً حول شخص آخر تم تكريمه خلال نفس الحفل من قبل ادارة الجامعة وهو منيب المصري، وأشاروا الى ان هذا الشخص كان وزيراً اردنياً لكن البعض تناقل فيلماً على موقع “يوتيوب” حوله يكشف انه استقبل سابقاً ضباطاً اسرائيليين في منزله، ولفت الطلاب الى انهم لم يستطيعوا التأكد من مدى صحة هذا الامر، وذلك بسبب علمهم بالامر قبل ليلة واحدة من موعد حفل التكريم.

وأعاد الطلاب مشكلة عدم تمكنهم من إحباط هذا التكريم إلى الاعلان المتأخر عن أسماء المكرمين، واصفين هذا الامر بأنه دليل ضعف ونوايا مبيتة من قبل جامعتهم، وإلا لماذا لم تعلن الجامعة عن أسماء المكرمين سابقاً ولماذا “استحت” بهم؟ علماً ان مثل هذه الحالات عادة ما تكون موضع افتخار من قبل الجهة الداعية ولا حاجة للخجل بها. ولدى سؤالهم حول عدم تمكنهم من منع الحفل أوضح الطلاب أن الحفل يجري عادة في منزل رئيس الجامعة ويقتصر حضوره على من وجهت إليهم دعوات خاصة دون الطلاب وهو ما أعاق قيامهم بتحرك مضاد.

وسأل الطلاب ما هو الانجاز الذي توصلت اليه شلالا حتى يجري تكريمها من قبل جامعتهم؟ وما الذي حققته للبنان ولم يحققه غيرها؟ ثم على أي أساس وأي معايير يجري هذا التكريم، وهل يكفي أنها تحمل الجنسية اللبنانية؟ وأضافوا: “اذا سلمنا معهم بأن منيب المصري يستحقّ التكريم لمساهمات مركز الابحاث التابع له والممول من الخارج في انعقاد مؤتمر حول قوى الطاقة البديلة في منطقة الشرق الاوسط، الا اننا لم نفهم ما هي المعايير التي اقتضت تكريم شلالا أيضاً ومنحها دكتواره فخرية من قبل الجامعة”.

ودعا الطلاب لاستخلاص العبر مما حصل والاستفادة منها في المستقبل اذا ما حصلت حوادث مشابهة، من خلال تضافر الجهود الطلابية والسياسية والاعلامية لمنع ادارة الجامعة من الاستهتار بالقيم ومخالفة القوانين اللبنانية دونما حسيب او رقيب.

من جهتها، استنكرت حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان، تكريمَ “الجامعة الأميركيّة في بيروت” للمغنية الاميركية دونا شلالا في حفل التخرّج الذي أجرته الجامعة الاسبوع الماضي، وكشف رئيس الحملة سماح ادريس ان شلالا جرى تكريمها في عدة جامعات صهيونية كونها ضالعة في تكريس الاستعمار والاحتلال الصهيوني لفلسطين، مشيراً الى ان أفظع ارتكاباتها انها من أشد المعارضين للمقاطعة الاكاديمية لـ”اسرائيل” وهي تروج لمشروع ربط الجامعات الامريكية بالجامعات الاسرائيلية بالوقت الذي يشهد فيه العالم حملة لمقاطعة هذه الجامعات.

وأوضح ادريس ان الجامعات الاسرائيلية هي جزء أساسي من كيان الاحتلال الصهيوني، مشيراً الى انها تروج لما يسمى “الديمقراطية الاسرائيلية” من خلال الكتب والابحاث التي تصدرها. وشرح ياسين كيف ان الجامعات هي مصدر أساسي لمخططات العدو الصهيوني، لافتاً الى ان الجدار الفاصل الذي بناه الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية هو من بنات أفكار علماء الجغرافيا في جامعة حيفا، أما من نفذه فهم مهندسون معماريون من الجامعات الاسرائيلية.

أضاف ادريس ان الاطباء من خريجي الجامعات الاسرائيلية ضالعون ايضاً في التعذيب الذي يمارس في السجون الاسرائيلية ويشرفون عليه، وهو ما أكده رئيس الجمعية الطبية الاسرائيلية السابق حينما قال: “اذا كان انتزاع معلومات من الاسرى الفلسطينين يقتضي تكسير بعض اصابعهم فلا مشكلة في الامر”. واعتبر ادريس ان كل ذلك يجعل الجامعات جزءاً اساسياً من آلة الاحتلال والعنصرية الاسرائيلية وبالتالي فإن أي شخص مثل دونا شلالا يدعو لتعزيز وتقوية الجامعات الاسرائيلية يساعد الاحتلال على البقاء يجب محاربته.

وتابع ادريس أيضاً سرد فظاعات شلالا، فأشار الى انها كانت وزيرة الصحة والخدمات الانسانية في عهد ادارة الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون، التي فرضت حصاراً على الشعب العراقي وصف بأنه أكبر حصار في القرن العشرين، استمر من عام 1993 حتى 2003 وذهب ضحيته مليون ونصف من العراقيين معظمهم من الاطفال منعوا عنهم الحليب والغذاء والدواء. وقال ادريس: “صحيح ان شلالا لم تكن وزيراً للخارجية حينها الا انها كانت عضواً في الحكومة وبالتالي فهي شريكة في القرار ومسؤولة عن سياسات الحكومة، وبالتالي فإنه انطلاقاً من كل هذه الاسباب تكون الجامعة الاميركية قد ارتكبت خطأ لا يغتفر باللجوء الى تكريم شلالا والاحتفاء بها”.

وحول كيفية مواجهة مثل هذه الاختراقات الصهيونية للنسيج اللبناني، لفت ادريس الى أهمية ما تقوم به “حملة داعمي مقاطعة اسرائيل” وذلك من خلال توعية الجسم الطلابي والرأي العام على هذه الاختراقات ولفت انتباهه كي يتحرك ويصدر بيانات عبر الاعلام الذي عليه دور أكبر، وصولاً الى الخروج بتظاهرات احتجاجية في الشارع، فضلاً عن اهمية اللجوء الى الامن العام وإبلاغه بالمخالفات التي ترتكب لقانون المقاطعة الصادر عام 1955 والذي يمنع الدعاية لـ”اسرائيل”.

بالطبع فإن ذلك كله يجب ان يترافق مع دور المجلس النيابي. فإن كانت بعض الجمعيات تقوم بجهد ما في اطار مقاطعة “اسرائيل”، فإن ذلك لا يعفي مجلس النواب من دوره، سواء لجهة تحرك النواب وتقديمهم استجوابات حول كيفية السماح باختراق بعض الشركات لقانون المقاطعة، ام لجهة تطوير القانون نفسه والصادر منذ ستة عقود ليتوافق مع التطورات الحالية، عبر ادخال تعديلات جوهرية عليه من شأنها ان تقفل الباب امام اي محاولة من “اسرائيل” للولوج الى الداخل اللبناني بعدما تم طردها من بوابة الجنوب اللبناني، فضلاً عن ان ذلك لا يعفي ايضاً مكتب المقاطعة التابع لوزارة الاقتصاد اللبنانية من القيام بدوره كاملاً، بالتنسيق مع الامن العام لمنع تسلل مثل هؤلاء المغنين خلسة الى لبنان، خصوصاً وان المكتب هو الجهة الرسمية الوحيدة المعنية تنفيذياً بمتابعة هذا الملف واجراء الدراسات بشأنه، كما انه المعني الوحيد بتحديث دوري للائحة الاشخاص أو المؤسسات المحظور التعامل معها واطلاع الرأي العام عليها.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s