طين “أهافا” المسروق من الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة

بيان للصحافة اصدره مشروع Who Profits

رغم إنكاراتها المتكرّرة والجاهدة، فإنّ “أهافا – مختبرات البحر الميت” (Ahava Dead Sea Laboratories)- وهي شركة مستحضرات تجميل إسرائيليّة تصنّع منتوجاتها في إحدى المستوطنات في غور الأردن- تقوم باستغلال الموارد الطبيعيّة الفلسطينيّة. في تقرير جديد[1] أصدره مشروع “من يربح من الاحتلال؟” (www.whoprofits.org) هذا الشهر، قام باحثون بتوثيق فعاليات أهافا غير القانونية، بموجب القوانين الدولية، في الأراضي الفلسطينيّة.

وقد وصلت إلى الجمعيّة رسالة رسميّة من الإدارة المدنيّة في الجيش الإسرائيلي ردًّا على طلب لحريّة المعلومات كانت قدّمته الجمعيّة، جاء فيها تصريحًا واضحًا بأنّ “أهافا” تدير معملًا لاستخراج الطين في منطقة البحر الميّت المحتلّة[2] بهدف استخدامه تجاريًّا.

ورغمًا عن ذلك، ما انفكّت إدارة “أهافا” تنكر استخدام الشّركة للموارد الطبيعيّة من المنطقة المحتلّة. ففي رسالة أرسلتها “أهافا” إلى متاجر مستحضرات التجميل عام 2010، كتب الرئيس والمدير التنفيذي للشركة، السّيد يعقوب إيليس: “لا يتم استخراج الطين والمعادن المستخدمة في مستحضرات ’أهافا‘ للتجميل في مناطق محتلّة”. وعلى الرغم من صحّة قوله بشأن اقتناء “أهافا” لكميات كبيرة من المعادن من تلك المعامل لاستخراج المعادن من البحر الميت العاملة داخل الخط الأخضر، ألا أنّ الشركة تستخرج الطين المستخدم في مستحضراتها من شواطئ محتلّة. ولقد قامت الجمعيّة بالاتّصال بشركة “أهافا” طالبة ردّ الأخيرة على هذه المستجدات، لكنّها لم تتلقّى أيّ ردٍّ بعد.

إنّ استخراج “أهافا” للطين من الأراضي المحتلّة دون الحصول على إذن من أصحابها الشرعيين – الشعب الفلسطيني – ولمصلحة إسرائيل ومستوطنيها، تجعل من الشركة شريكة متواطئة في الخروقات الإسرائيليّة للقانون الدولي الإنساني: “النهب”،[3] خرق واجب إدارة أملاك الأراضي المحتلّة كمنتفع ليس إلا،[4] إجراء تغييرات دائمة للأراضي المحتلّة،[5] تدمير الأملاك دون وجود حاجة عسكريّة لذلك[6] ونقل مواطنين من الكيان المحتل للسكن في الأراضي المحتلّة.[7]

تعرض الشّركة منتوجاتها، والتي تصدرها إلى أكثر من 25 دولة، على أنّها “مصنوعة في إسرائيل”، في حين أنّ تصنيعها يتم في الضفة الغربية. لقد تمّ التحقيق في هذا التّضليل في التّصنيف في كلّ من المملكة المتّحدة وهولندا. كما وتقترح، حاليًّا، كلّ من جنوب أفريقيا والدّنمارك سياسة تصنيف أكثر صرامة لمنتوجات المستوطنات الإسرائيليّة، ومن ضمنها منتوجات “أهافا”، كي يتمكّن المستهلكون من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن دعم مشروع الاحتلال الإسرائيلي.

منذ احتلّت الضفّة الغربيّة عام 1967، أخذت إسرائيل تستغل الموارد الطبيعية في منطقة غور الأردن والبحر الميّت بشكل ممنهج وبدرجة أكبر وبحدّة أكثر من سائر المناطق في الضفة الغربية. إنّ إمكانيّة وصول الفلسطينيّين إلى شواطئ البحر الميّت محدودة بشدّة لوجود شبكة الحواجز الإسرائيليّة الكثيفة في الأراضي المحتلّة.[8]


[1]  التقرير الكامل: http://whoprofits.org/content/ahava-tracking-trade-trail-settlement-products

[2]  إنّ الرسالة الأصلية، بالعبرية، محفوظة لدى الجمعيّة. راجع الترجمة للإنجليزيّة هنا: http://bit.ly/Jp72EI

[3]  راجع البند رقم 47 من أنظمة لاهاي، والبند رقم 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، والقانون الإنساني الدولي العرفي رقم 52 لمنظمة الصليب الأحمر الدولية: http://www.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1_rul_rule52

[4]  راجع البند رقم 55 من أنظمة لاهاي.

[5]  راجع البند رقم 43 من أنظمة لاهاي.

[6]  راجع البند رقم 23(ز) من أنظمة لاهاي.

[7]  راجع البند رقم 49(6) من أنظمة لاهاي.

[8]  للمزيد من المعلومات، راجع: نشرة دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينيّة، غور الأردن: عالم مصغّر من الاحتلال الإسرائيلي، كانون أوّل 2011؛ تقرير فيديو، من إعداد “بتسيلم”؛ نهب واستغلال: سياسة إسرائيل في منطقة غور الأردن وشمال البحر الميّت، أيّار 2011، بتسيلم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s