“يونيسيف” ترسي عطاءات على شركات إسرائيلية

صفا – 22-5-2012- غزة

كشف النائب الثاني لرئيس اتحاد المقاولين العرب رئيس الاتحاد في فلسطين أسامة كحيل أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” قامت بترسية عطاءات على شركات إسرائيلية لتنفيذ مشاريع في قطاع غزة، ورفضت الترسية على شركات فلسطينية، تحت حجج وذرائع غريبة.

وأشار كحيل في تصريح خاص لـ”صفا” إلى أنَّه تم رصد اتصال شركات إسرائيلية بمقاولين من غزة لتنفيذ مشاريع، والحصول على نصف التكلفة الإجماليَّة التي يتم الاتفاق حولها مع يونيسيف خلال ترسية العطاء، وحصول الاحتلال على النصف الآخر تقريبا.

وعدَّ كحيل ذلك مصيبة كبرى يجب التنبه لها، لافتا إلى أن الاتحاد اكتشف أن مقاولين اثنين في غزة نفذا مشروعي تحلية مياه تمت الترسية لهما على شركات إسرائيلية.

ونوه إلى أنه تم التواصل مع منظمة يونيسيف لاستيضاح الأمر، وأن المتحدثة باسمها في القدس المحتلة تذرعت بأن منظمتها تتعامل مع الشركة الإسرائيلية على أنها شركة محلية، وأن المقاول الإسرائيلي مقاول محلي.

وبين كحيل أن الاتحاد أرسل كتابا لجميع الشركات في غزة والضفة الغربية يحذر من التعامل مع الشركات الإسرائيلية، وهدد أن أي مقاول يتعامل مع الاحتلال بهذه الطريقة سيقع تحت طائل المسئولية الوطنية والقانونية.

وانتقد عدم تفاعل الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي والنائب العام مع هذه القضية الخطيرة، رغم أنه تم توجيه كتب رسمية لهم بهذا الخصوص منذ يوم الأربعاء الماضي، داعيا إلى عدم التهاون في هذا الأمر، ومؤكدا أنه “لا ينبغي أن يسمح لمنظمة يونيسيف أن تفعل ذلك مرة أخرى”.

بدوره، أكد مالك شركة الخيسي بغزة ياسر الخيسي في تصريح لـ”صفا” أن شركته وشركات أخرى تواصلت مع يونسكو لترسية عطاءات لتنفيذ مشاريع في غزة، إلا أنها رفضت وقالت إنها لا ترسي إلا لشركات إسرائيلية.

وأشار إلى أنّه تم إبلاغ اتحاد المقاولين بهذا الأمر، ويجري متابعة الموضوع مع المعنيين، رافضا العمل كموردين لشركات إسرائيلية في الباطن وبهذه الطريقة الالتفافية.

وفي مقال له الثلاثاء، قال كحيل إننا “جازمون بأن عددا من موظفي يونيسيف العرب والأجانب يتعاملون مع الأمر وفق حسابات نكاد نجزم بأنها مصالح شخصية”.

وأضاف “لا يعقل بأن يكافأ الاحتلال على تدميره اقتصادنا وشنه حربا بلا هوادة على لقمة عيشنا، بفتح أسواقنا لشركاته”.

وعدَّ أن “الجميع في هذا الوطن مطالب بالتصدي لسياسية اليونيسيف والتدخل الجازم لمنعها من الإقدام على خطوة أخرى في هذا الاتجاه، حفاظا على كرامتنا الوطنية، ولضمان مبدأ المعاملة بالمثل، ولإعطاء فرص لشركاتنا الفاعلة كي تعوض جزءا من خسارتها وتتمكن من الصمود في وجه الحصار الظالم المفروض علينا”.

وأكد أن “جميع الشركات الوطنية مطالبة بعدم العمل من الباطن أو كموردين للشركات الإسرائيلية، بل نجزم بأن الحس الوطني والأخلاقي لن يسمح لأحد بتجاوز الخطوط الحمراء والوقوف أما شعبه في موقف لا يحسد عليه”.

وقال: “بعيدا عن الكلام السياسي الوطني الملتزم، وبدون التطرق إلى المصالح الوطنية العليا، فإننا فقط نتساءل هل يجوز ألا نعامل الجانب الإسرائيلي بمثل ما يعامل به شركاتنا الوطنية، أليس ذلك من أبسط قواعد العدالة”.

وتساءل “أليست الخسائر الفادحة التي يتكبدها رجال الأعمال الفلسطينيين والمصانع والشركات كافة بسبب إجراءات الاحتلال من أبسط حقوقهم الرد بالمثل، أم قرر مسئولي اليونيسيف وضع القيم جانبا وضرب الحائط بمصالح ومشاعر كافة شرائح الاقتصادي الفلسطيني النازف والمنهك من حرب الجانب الإسرائيلي عليه”.

وتابع أننا “لا نعتقد بأن هذا الأمر يمكن لأحد تمريره أو الصمت عليه، ليس لأننا ضد الانفتاح الاقتصادي على الجميع، بل لأنه لا مجال لأن لا يكون متبادلا من الجانبين”.

وأردف أن “الإدراك الواعي والحسابات الوطنية تجعلنا ننظر إلى الظاهرة بريبة، وخصوصا أن الأموال التي ستدفع للشركات الإسرائيلية هي أموال مانحين محسوبة على شعبنا وترتهن في الكثير من الأحيان بابتزاز مواقف سياسية وغيرها، فمن المنطق أن تصرف جمعيا في المجتمع الفلسطيني لتحقيق أكبر فائدة منها بدل تقاسمها مع الآخرين”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s