قاطعوا “أديداس” لتورطها في الاحتلال الإسرائيلي

المجتمع المدني الفلسطيني يرحب بالمقاطعة العربية لشركة “أديداس” ويدعو إلى حملة مقاطعة عالمية ضد الشركة لتورطها في الاحتلال الإسرائيلي

 تنزيل البيان PDF باللغة العربية. — تنزيل البيان PDF باللغة الإنجليزية.

رام الله المحتلة، 28 نيسان (أبريل) 2012 — ترحب مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني بقرار مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب الداعي لمقاطعة شركة أديداس نظراً لرعايتها لماراثون رياضي إسرائيلي يخرق القانون الدولي ويخدم دولة الاحتلال في سعيها لتبيض إحتلالها غير الشرعي لمدينة القدس. [1] على وجه الخصوص، فإن قرار الاتحاد المصري لكرة القدم القاضي بمقاطعة أديداس، رغم التبعات المالية التي سيتكبدها الاتحاد جراء هذا القرار، يستحق الإشادة[2]. تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل لحملة مقاطعة عالمية ضد شركة أديداس حتى تنهي رعايتها لما يعرف بماراثون القدس أو أي نشاط آخر يهدف إلى تجميل صورة التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في القدس المحتلة والتغطية على انتهاكاتها للقانون الدولي.

لقد شددت الأمم المتحدة مراراً بأن “أية إجراءات تقوم بها إسرائيل، قوة الاحتلال، لفرض قوانينها وتشريعاتها وإدارتها في مدينة القدس المقدسة تعتبر غير قانونية، وبالتالي لاغية وباطلة وبلا صلاحية، وتدعو إسرائيل للكف عن كل هذه الإجراءات الأحادية وغير الشرعية”.[3] إن شراكة اديداس مع بلدية القدس الإسرائيلية، الذراع الرئيسي لدولة الاحتلال في الجزئين الشرقي والغربي من المدينة، تعتبر خرقاً لقرار الأمم المتحدة.

في العام 2011، كشفت اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل[4] — وهي أوسع إئتلاف للمؤسسات، والأحزاب، و الاتحادات، والنقابات الفلسطينية — تواطؤ شركة أديداس في ما يسمى بماراثون القدس، الذي يعبر مساره بشكل غير شرعي القدس الشرقية المحتلة وبالتالي يعزز قبضة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة. ودعت اللجنة شركة أديداس لسحب رعايتها لهذا الحدث الرياضي. بعد تجاهلها لدعوة المجتمع المدني الفلسطيني، وعلى ضوء تنامي حركة المقاطعة الجماهيرية لإسرائيل في العالم العربي نتيجة للثورات الشعبية في المنطقة، أصبحت أديداس هدفاً لحملات المقاطعة حول العالم العربي، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى خسائر كبيرة في مبيعاتها. إن انتشار الثورات العربية من جهة وتنامي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) عالمياً من جهة أخرى قد رفعا ثمن التورط في خروقات إسرائيل للقانون الدولي ليصبح باهظاً.

لقد تعلمت شركة ألستوم هذا الدرس منذ أشهر قليلة، حيث خسرت العملاقة الفرنسية في تشرين ثاني 2011 عقداً سعودياً بقيمة 9.4 مليار دولار على خلفية تورطها المباشر في مشروع القطار الخفيف الإسرائيلي[5] الذي يربط القدس المحتلة بالمستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية المقامة على أراض فلسطينية.

إن بلدية القدس الإسرائيلية، التي تنظم “ماراثون القدس” بالشراكة مع أديداس، كانت ومنذ تأسيسها المنفذ الرئيسي لسياسات التطهير العرقي، والاحتلال، والأبارتهايد التي تتبعها حكومة الاحتلال بشكل ممنهج في القدس[6]. تماشياً مع هذا النهج يشير الموقع الإلكتروني الرسمي لماراثون القدس إلى القدس الشرقية باعتبارها “موطن المواطنين الأردنيين سابقاً”، معتبراً الفلسطينيين كأجانب لا السكان الأصليين للبلاد. [7]

لقد اتهم جون دوغارد، أستاذ القانون الدولي البارز، ورائد قانون حقوق الانسان في جنوب أفريقيا ومقرر الأمم المتحدة السابق لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، إسرائيل مراراً بإخضاع الفلسطينيين في الأرارضي المحتلة، وبالذات في القدس الشرقية، لسياسات الفصل العنصري، حيث يقول[8]:

“إن أوجه التشابه بين وضع المقدسيين ووضع سكان جنوب إفريقيا السود كبيرة في ما يخص حقوق الإقامة. كان لدينا قانون مناطق المجموعات القديم في جنوب أفريقيا، وفي القدس الشرقية، هناك تصنيف مناطقي ينتج نفس التبعات التي أنتجها التصنيف العرقي في جنوب أفريقيا في ما يخص من بإمكانك الزواج منه/ا، أين تستطيع أن تقيم، أين تذهب للمدرسة أو المشفى”.

كما ورد في تقرير حديث لبعثة الاتحاد الأوروبي في القدس إلى سياسات إسرائيل غير القانونية في المدينة ما يلي:

“تعمل إسرائيل بفعالية على إدامة ضمها [للقدس] عن طريق التقويض المنهجي للوجود الفلسطيني في المدينة من خلال استمرارها في توسيع المستوطنات، التخطيط والتقسيم المقيِّد، استمرار هدم البيوت والإخلاء، والسياسات التعليمية غير المتكافئة”.[9]

أما مقررة الأمم المتحدة الخاصة حول المسكن الملائم (adequate housing)، راكيل رولنيك، فقد ذهبت إلى حد إتهام إسرائيل بتنفيذ “استراتيجية تهويد” في القدس وأماكن أخرى، حيث تقول:

“من الجليل والنقب حتى القدس الشرقية والضفة الغربية، تعزز السلطات الإسرائيلية نموذجاً للتنمية المناطقية، يستثني ويميز ضد ويقتلع الأقليات، يؤثر بشكل خاص على التجمعات الفلسطينية، جنباً إلى جنب مع تنمية متسارعة في المستوطنات اليهودية بالغالب”.[10]

 يأتي الماراثون الإسرائيلي كجزء من عملية “إعادة تسويق إسرائيل”[11] ومأسسة سيطرتها غير الشرعية على القدس المحتلة. يتباهى نير بركات، رئيس بلدية الاحتلال في القدس، على سبيل المثال، بأنه “فخور بأن عاصمة إسرائيل هي جزء من الماراثونات التي تقام حول العالم”.[12]

لقد اختارات أديداس عن علم مساعدة إسرائيل في تبيض جريمة التطهير العرقي التي تمارسها إسرائيل في القدس وحسب، بل مجمل نظام الاحتلال، والاستعمار، والفصل العنصري الذي تتبناه. وعليه، تدعو اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل كافة أصحاب الضمائر في العالم، وبالذات قطاع الشباب في العالم العربي، بمقاطعة كافة البضائع التي تنتجها وتبيعها شركة أديداس، لكي تتحمل مسؤولية تورطها في خروقات إسرائيل للقانون الدولي.

[1] http://www.aljazeera.com/news/middleeast/2012/04/20124417011120487.html

[2] http://english.ahram.org.eg/NewsContent/6/52/39674/Sports/National-Teams/Egypt-to-boycott-proIsrael-Adidas-kit-manufacturer.asp

[3] http://unispal.un.org/UNISPAL.NSF/0/567A1DA2BA02909F852578290053DD1D

[4] http://www.bdsmovement.net/2011/adidas-feb11statement-5421#.T5j0NKuP-P8

[5] http://www.bdsmovement.net/2011/alstom-loses-saudi-haramain-8253#.T5j4HKuP-P8

[6] The policies of the Jerusalem Municipality are widely documented. For one example see: www.alhaq.org/pdfs/Report%20-%20The%20Jerusalem%20Trap.pdf

[7] http://electronicintifada.net/content/athlete-abused-israeli-soldier-carrying-palestine-flag-jerusalem-marathon/11077

[8] http://www.guardian.co.uk/world/2006/feb/06/southafrica.israel

[9] http://www.scribd.com/doc/78648359/EU-Heads-of-Mission-Report-Jerusalem-2011

[10] http://news.nationalpost.com/2012/02/12/un-report-accuses-israel-of-pushing-palestinians-from-jerusalem-west-bank/

[11] http://www.forward.com/articles/2070/.  Ben White provides a comprehensive discussion of the brand-Israel effort in http://electronicintifada.net/v2/article11093.shtml

[12] http://electronicintifada.net/content/athlete-abused-israeli-soldier-carrying-palestine-flag-jerusalem-marathon/11077

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s