منظمات حقوق إنسان تطالب المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء ‘قانون المقاطعة’

شبكة راية الاعلامية – 12-3-2012 – رام الله

قدمت ‘لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل’، ومنظمات حقوق إنسان أخرى، اليوم الإثنين، التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية طالبت فيه المحكمة بإلغاء ‘قانون المقاطعة’ الذي يتيح فرض عقوبات وتقديم دعاوى أضرار ضد كل من يدعو لمقاطعة المستوطنات أو مقاطعة إسرائيل.

وذكر المحاميان حسن جبارين وسوسن زهر من مركز ‘عدالة’، والمحامي دان ياكير من جمعية حقوق المواطن، في الالتماس أن القانون يقرض ‘بطاقة سعر’ على تصريحات سياسية شرعية، وبهذا يشكل القانون ضربة كبيرة للنقاش العام ويمس بالحق الدستوري للملتمسين بالتعبير عن رأيهم وبحقهم بالمساواة والكرامة.

وأضاف الملتمسون أن العقوبات الكبيرة التي يفرضها القانون على كل من يدعو إلى المقاطعة تشكل بحد ذاتها رادعا ضد كل من يختار أن يعبر عن رأيه بواسطة الدعوة للمقاطعة، وبالتالي فإن الضرر الذي يسببه القانون يحدث حتى قبل أن يتم تطبيقه وتقديم دعوى ضد المنادين بالمقاطعة.

وقدم ‘عدالة’ وجمعية حقوق المواطن الالتماس باسميهما، وباسم اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، والمركز الإصلاحي للدين والدولة، ويش دين، وهموكيد: مركز الدفاع عن الفرد. وكان من بين الملتمسين أيضًا لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، التي تدعو بشكل علني لمقاطعة منتجات المستوطنات، وجمعية تحالف النساء للسلام التي تدير مشروعا خاصا تحت عنوان ‘من يربح من الاحتلال؟’ وهو مشروع بحثي يتضمن بنك معلومات بالشركات الإسرائيلية والعالمية التي تستفيد اقتصاديًا من الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والجولان السوري.

وكان من بين الملتمسين أيضًا مركز القدس للمساعدة القضائية وحقوق الإنسان الذي يرى أن دعوة أهالي القدس الشرقية لمقاطعة إسرائيل هي نوع من أنواع المقاومة السلمية للاحتلال.

ويمكّن قانون المقاطعة الذي بدأ سريانه في تموز 2011 من تقديم دعوى قضائية وطلب تعويضات ضد كل من يدعو إلى عدم شراء منتجات المستوطنات أو إلى المشاركة في النشاطات الثقافية التي تحدث داخلها. كما يخول القانون وزير المالية بفرض عقوبات اقتصادية كبيرة على كل من ينادي بالمقاطعة أو يعلن مشاركته فيها.

ولاقى قانون المقاطعة انتقادات كبيرة قبل وبعد المصادقة عليه في الكنيست، إذ انتقدت منظمات المجتمع المدني بشدة جوهر القانون، والقيم التي يحتويها، والمس الكبير بالحقوق الدستورية الناجمة عنه.

وفي المرافق الدولية تعرض القانون لانتقادات شديدة من قبل مؤسسات حقوق إنسان دولية، والاتحاد الأوروبي، ومن الإدارة الأميركية أيضا، حتى المستشار القضائي للكنيست انتقد بشدة هذا القانون وأقر أنه يشكل ‘مسًا في جوهر حرية التعبير في إسرائيل’.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s