رام الله: حلقة نقاش موسعة حول المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية

رام الله، 5 آذار 2012 – خاص بموقعنا

أكدت الحملة الوطنية قاطع احتلالك خلال حلقة نقاش موسعة عقدت يوم السبت 3/3/2012 في رام الله، على أهداف الحملة في عزل الإحتلال وتطبيق نهج المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية. بمشاركة واسعة ومتنوعة، من الأكاديميين والمختصين والمنظمات القاعدية واللجان، إضافة لحضور طلبة مدارس الذين يبنون شبكات مدرسية لتشكل سياجا وبؤرة فاعلة في الحملة، بالشراكة والتعاون مع مراكز بيسان والفن الشعبي ومركز معا، وعدد من المنظمات الأهلية.

وفي هذا السياق أوضحت أ. هناء ابو ديه مسؤولة الضغط والمناصرة في مركز بيسان احد الشركاء الرئيسيين في تنظيم الحملة – حملة قاطع احتلالك بأن هذه هي بداية لفعاليات الحملة في عام 2012 على المستوى الوطني الفلسطيني والدولي، وأكدت بأن الحملة انطلقت في محافظات نابلس وغزة ورام الله وستعمل على توسيع دائرة المناداة في مختلف محافظات الوطن وأشارت بان قطاع غزة واجه العديد من الصعوبات في تنفيذ نشاطات الحملة نتيجة للحصار الذي تتعرض له والتهديات التي تواجه المواطنيين لذلك تم تجميد فعالياتهم في الوقت الحالي حفاظاً على سلامة الناشطين في الحملة هناك.

وقدمت الدكتورة  ليزا تراكي – المحاضرة في جامعة بيرزيت وعضو الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية “لاسرائيل”، مداخلة حول المقاطعة الأكاديمية ومناهضة التطبيع وأوضحت أن المقاطعة ومناهضة التطبيع هما آليات لمقاومة السيطرة الإستعمارية على الشعب الفلسطيني بما فيها الاحتلال العسكري،  فالهدف الأساسي للمقاطعة والمقاومة هو رفع تكلفة نظام الاستعمار، ومنطق المقاطعة هو منطق الضغط على إسرائيل وعزلها دوليا، وليس منطق الحوار والمناشدة والإقناع. وأشارت إلى أنه يجب عزل الدولة دوليا، لأن جميع أشكال الحوار والدبلوماسية والمناشدة فشلت في إنهاء السيطرة الاستعمارية وتحقيق الحقوق الفلسطينية، لذلك يجب ممارسة الضغط الوطني والدولي وعزلها، وعدم إعطائها فرصة للظهور كطرف يدعي أنه داعم للسلام، وأن الهدف الأساسي هو نزع الشرعية عن هذا الكيان ومؤسساته.

وأوضحت تراكي أن موضوع مقاطعة إسرائيل ليس موضوعا جديدا، إذ أنه طرح كتكتيكٍ سياسيٍ قبل عقود عديدة.  إلا أنه، تعثرت تلك الحملات والفعاليات في ظل مناخ أوسلو، وما رافقه من تفاؤل حول إمكانية تحقيق التسوية السياسية مع إسرائيل دون ممارسة الضغط الفعال عليها. والآن، وبعد مرور تقريبا 20 سنة على هذه التجربة السلبية، تتعالى مرة أخرى أصوات فلسطينية وعربية ودولية تنادي بفرض جملة من الإجراءات العقابية ضد “إسرائيل”، تتراوح من مقاطعة بضائعها إلى سحب الاستثمارات من شركات تتعامل معها، مرورا بحملات محددة كالمقاطعة الأكاديمية والثقافية. وأوضحت أن أي عمل تطبيعي يضر بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية وان النشطاء الفلسطينيين واالدوليين يلاقون صعوبة في الاقناع بضرورة مقاطعة الكيان الاسرائيلي في ظل وجود عمل تطبيعي.

وأشارت تراكي أيضاً إلى ان هناك خطأ مفاهيمي يرتكبه بعض الفلسطينيين عندما يشاركون في جلسات حوار أو حتى في مشاريع بحثية أو فنية بهدف تقوية “التفاهم” بين الجانبين.  إن المشكلة الأساسية ليست مشكلة أو عقدة نفسية تستوجب إزالة الصور النمطية التي يحملها كل طرف عن الآخر، وإنما قضية سياسية، قضية دولة مستعمِرة وشعب مستعَمر.  إذا، هي ليست مشكلة نفسية تحل بواسطة خلق تفاهم بين أفراد لديهم نوايا حسنة لفهم بعضهم البعض.  وفي المحصلة، يمكن القول أن النتيجة الفعلية لمشاريع التطبيع العلمية والمهنية والحوارية هي بالضبط إضعاف عناصر القوة والمقاومة الفلسطينية التي يمكن بواسطتها التقدم نحو تقرير المصير وتحقيق العدالة.

وأكدت تراكي أن هذه الحملة تحاكي الشباب من أجل المقاطعة الأكاديمية والثقافية والاقتصادية للاحتلال ومقاومة التطبيع، وهي من أهم الحملات الوطنية والعالمية، وأكدت على وجوب مقاطعة كافة أشكال العمل والتعاون مع المشاريع الاكاديمية والثقافية المشتركة مع الجهات “الاسرائيلية” المختلفة بشكل عام.

كما أشار الأستاذ أشرف سمارة في عرض قدمه عن المقاطعة الاقتصادية ومدى تبعية السوق الفلسطيني للإحتلالأ بأننا شعب نستورد اكثر مما نصدر وقام في المقارنة بين حجم التبادل التجاري الفلسطيني والإحتلال خلال عام 2010 وأشار سمارة الى أن معظم التبادل التجاري نتيجة ارتفاع قيمة الواردات وبذلك نحن نعتمد على الخارج في تجارتنا ما يزيد من اتساع الفجوة بين نتيجة الصادرات والواردات الفلسطينية ونوه السيد سمارة أن أكثر المقاطعة يجب ان تكون على السلع؛ لأنها هي التي تمس حياه الشعب اكثر وقد شكلت الواردات الفلسطينية من الإحتلال نسبة 73% من اجمال الواردات خلال عام 2010.

وأوضح أيضا الى ان واردات السلع الفلسطينية من الاحتلال تقارب 2873.3 مليون دولار وان الصادرات تقارب 4884 مليون دولار عام 2010 بزيادة 7.7%.

وأشار سمارة الى التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني الحالي؛ الذي يجعله تابع لاقصاد الاحتلال الذي بدوره يسعى الى تدمير الاقتصاد الفلسطيني ومقومات الصمود والحد من تحقيق الاستقلال الاقتصادي؛ لمنعه من توفير سبل التحرر الوطني، حيث يسعى الاحتلال الى إبقاء الاقتصاد الفلسطيني مرتهن وتابع ومرتبط باقتصاد الاحتلال الاسرائيلي.

وقال السيد سمارة أنه وفق المعطيات حول التبادل التجاري الفلسطيني؛ فهو يشكل فقط 3%من اجمالي التبادل التجاري للاحتلال الاسرائيلي، وأشار إلى توجه الأخير غير المباشر للصناعة والزراعة الفلسطينية بناء على ما يسمح باستيراده من معدات ومواد خام او ما يسمح بتصديره من الانتاج الزراعي والصناعي، ويعمل الإحتلال على تأخير البضائع في الموانئ والمعابر للتأثير على الجودة، وعلى القدرة التنافسية من خلال رفع تكلفة المنتج الفلسطيني.

وختم سمارة مداخلته بأن المحاور للعمل ضمن حملة المقاطعة الاقتصادية تشمل العمل ضمن حملة شعبية وفعاليات دائمة لمقاطعة الإحتلال، وتفادي العمل الموسمي من خلال وضع خطة استراتيجية للعمل تتضمن الجداول الزمنية وتحديد الانشطة ومؤشر لقياس الأداء والنتائج ضمن مراحل العمل المختلفة، وقال أن توزيع الأعباء في الحملة الوطنية تقع على كافة الاطراف ذات العلاقة في المستهلك والمنتج، وأشار الى أهمية التوعية الطلابية في المدارس والجامعات لخلق جيل يعي أهمية وأبعاد المقاطعة الاقتصادية للإحتلال والترويج الدائم للمنتجات الوطنية ومقاطعة بدائلها من الاحتلال بخلق مجموعات تتبنى الفكرة.

تأتي حلقة النقاش هذه ضمن فعاليات أسبوع الفصل العنصري الذي يمارسه الإحتلال على شعبنا الفلسطيني، وتفعيل أدوات الفعل الشعبي والرسمي في حملة المقاطعة بشكل شمولي للإحتلال وآثاره، حيث أن النموذج الذي يتم العمل به، يهدف لتحقيق التكامل ما بين مختلف الفئات واللجان التي تعمل على المقاطعة، وبناء أجسام شعبية وقاعدية قادرة على التشبيك ما بينها وتطوير خطط عملها، وممارسة فعلها في المجتمع الفلسطيني وتعزيز الثقافة الوطنية ومقاطعة المحتل.

وخُتمت حلقة النقاش ببعض الأفكار والتوصيات لتكثيف العمل على الحملة بمستوياتها المختلفة مع شبكة المدارس المقاطعة والكليات والجامعات الفلسطينية والمؤسسات والمراكز والنوادي الشريكة في حملة قاطع احتلالك، من خلال التركيز على برامج توعية وأنشطعة إبداعية تعزز مفاهيم المقاطعة ومناهضة التطبيع، وترفض وتواجه أي مشاريع تطبيعية ومشتركة مع جهات “اسرائيلية”، وتحدث تأثيراً على الميزان الاقتصادي الفلسطيني من خلال تشجيع المنتج الوطني الفلسطيني، ومقاطعة منتجات الإحتلال.

فيديو الورشة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s