الأردن: لجنة مقاومة التطبيع النقابية … هل انتقلت الى رحمة الله..؟!

عمون نيوز – 2012/02/26 – عوده عوده

 يبدو أن نار الخلافات داخل لجنة مقاومة التطبيع النقابية الأكبر … و الأشهر في النقابات المهنية الأردنية (27 عضواً) التي طال اشتعالها و ارتفاع استعار لهيبها على مدى نحو سبع أشهر قد أدت و كما يبدو الى انتقالها الى رحمة الله تعالى .. فهي لم تجتمع منذ أكثر من ثلاثة أشهر و بالتحديد كان الإجتماع الأخير في 15-11-2011 مع أن العُرف النقابي في هذه اللجنة ذات السمعة الطيبة كانت و في عزّ أوجها تعقد اجتماعاً مرة أو مرتين شهرياً على الأقل .

و للتذكير … بداية الخلاف الذي نشر داخل اللجنة في تموز من العام الماضي و أدى الى وفاتها كما يبدو كان بسبب (تدخلات خارجية) سافرة من نائبين سابقين في صُلب عملها و هو أمر غير مبرر و غير مسبوق و مرفوض بتاتاً في العمل النقابي المهني الأردني (المستقل) حيث أن أي تدخل حكومي أو نيابي أو حزبي أو أي وصاية لنقابة على أخرى هو (خط أحمر) و هذا الأمر متفق عليه بين جميع النقابات المهنية الأردنية الأربعة عشر في مجمع النقابات المهنية .

و قد ساعد في قُرب (هلاك) هذه اللجنة كما يبدو ما جرى من ممارسات و آلاعيب في اجتماعها الأخير و اليتيم و في الثواني النهائية منه و في (غفلةً) عن الأكثرية من أعضائها .. و بعيداً عن (العلنية) الإنتخابية و بما يشبه (القرصنة) حيث جرى التجديد (غير القانوني) لرئيس اللجنة و لسنوات غير معلومة و غير محدودة رغم مرور أكثر من سبع سنوات على تسلمه رئاسة هذه اللجنة خلافاً للقانون و العرف النقابي أيضاً حيث (الولاية) لرئاسة أي لجنة نقابية لا يمكن بل من المستحيل أن تزيد عن سنتين أو ثلاث سنوات تماماً كالنقباء و أعضاء المجالس النقابية في كافة النقابات المهنية الأردنية و العربية و العالمية .

و قد عقدت اللجنة اجتماعها الأخير و اليتيم في 15-11-2011 و أجمعت (الأكثرية) أنه (رئيس غير قانوني) و أن اللجنة الآن (بلا رأس) داعية مجلس النقباء الى التدخل و الإمتثال للشرعية النقابية و انتخاب (رئيس جديد) و ليس بالتعيين رئيس جديد لها غير الرئيس السابق و أن تكون (ولاية) هذا الرئيس الجديد لسنوات محدودة لا تزيد عن سنتين أو ثلاث سنوات .. أو اللجوء الى (التدوير) لمنصب رئيس اللجنة بين النقابات المهنية الأربعة عشر جميعها تماماً كما يجري هذا (التدوير) في مجلس النقباء حيث (يُتداور) هذا المنصب كل أربعة أشهر مرة (كحل سلمي) للخلافات المتزايدة يوماً بعد يوم في لجنة مقاومة التطبيع النقابية و الذي أدى الى شللها و تهديدات أخرى بتعليق المشاركة في اجتماعاتها و نشاطاتها المستقبلية و ها هي تصل هذه اللجنة المهمة الى (الموات) و لم يبقى إلا الإعلان عنه على الملأ .

لقد التقيت قبل عدة أشهر و قبل الوصول الى هذه النهاية المؤلمة للجنة بالمهندس عبدالله عبيدات رئيس مجلس النقباء آنذاك و نقيب المهندسين و نائبه المهندس ماجد الطباع و قد استمعا إلي باهتمام كبير حول آلام و أوجاع لجنة مقاومة التطبيع و لكنهما مع الأسف لم يخطوا أي خطوة لإنقاذ ما يمكن انقاذه و كما يبدو هذه الأمور خارج (ولايتهما) النقابية ..!!

كل ذلك جرى و البطاطا الإسرئيلية غمرت أسواقنا و الزيتون الأردني دخل كل موائد و بيوت الإسرائيليين و غيرها من الممارسات التطبيعية مع الأسف أيضاً .

محاولة واحدة و يتيمة و لملئ (الفراغ) الذي تركته اللجنة تنوي لجنة مقاومة التطبيع في نقابة أطباء الأسنان وحدها عقد ندوة خلال الأيام القليلة القادمة في مجمع النقابات المهنية في عمان و بعنوان : (مقاومة التطبيع و الحراك الشعبي) .

ستعود لجنة مقاومة التطبيع النقابية الأردنية كما كانت حرة و مستقلة .. قوية و واعدة في مجمع النقابات المهنية هذا المنبر الوطني و القومي و الديمقراطي العريق و على مستوى الأردن و وطننا العربي الكبير و الى ما شاء الله ..!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s