اللجنة الوطنية للمقاطعة في فلسطين: الدعوى القضائية ضد أنصار مقاطعة إسرائيل في لبنان تخدم الاحتلال الإسرائيلي

أسقطوا الدعوى القضائية ضد أنصار مقاطعة إسرائيل في لبنان:

إنها تخدم الاحتلال الإسرائيلي

فلسطين المحتلة، 25 تشرين أول (أكتوبر) 2011 — تستنكر اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها* الدعوى المقدّمة ضدّ د. سماح إدريس ومجلة “الآداب” و”مركز حقوق اللاجئين ــــ عائدون”، فضلاً عن أعضاء “حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان” و”حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها” من قبل شركة تويو توسي ش.م.م في لبنان ممثلة في مديرها السيد جهاد المر. كما ندعو إلى إسقاط هذه الدعوى على الفور كونها في النهاية تخدم مصالح إسرائيل في تقويض حملة المقاطعة، التي باتت شكلاً رئيسياً من أشكال المقاومة المدنية للاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، وبالذات كون الحملة تنمو باطراد في لبنان وحول العالم.

تأتي هذه الدعوى إثر توجيه المدعى عليهم دعوة لمقاطعة الحفل الغنائي لفرقة بلاسيبو في حزيران 2010 احتجاجًا على إحياء الفرقة المذكورة حفلة موسيقية في تل أبيب في 5 حزيران 2010، في خرق واضح للمقاطعة الثقافية لإسرائيل التي دعا إليها المجتمع المدني الفلسطيني والتي يؤيدها عدد هائل من كبار نجوم الموسيقى والفن في العالم، وعلى مواقفها المعلن عنها في إسرائيل والتي دافعت فيها عن المجزرة الإسرائيلية المرتكبة ضد ناشطي “أسطول الحرية”، مما أهان مؤيدي حقوق الإنسان في بلدان عدة.

وتعتبر اللجنة الوطنية للمقاطعة أن الدعوى المقدّمة أمام المحكمة التجارية في بيروت هي محاولة للتهويل ضد نشطاء المقاطعة وحقوق الإنسان الذين اختاروا نهج المقاومة السلمية في مواجهة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على الشعبين اللبناني والفلسطيني ومحاولة للحد من حريتهم في التعبير وإبداء الرأي ولإسكات أصواتهم.

وتذكّر اللجنة أنه في أعقاب الهجوم على أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، قامت مجموعتا كلاكسونز وغوريلاز Klaxons and Gorillaz بإلغاء حفلاتهما التي كانت مقررة في إسرائيل بسبب مهاجمة إسرائيل للأسطول، وفعلت ذا بيكسيز (The Pixies) الأمر نفسه. والأكثر أهمية من ذلك، هو قيام نجوم من هوليوود مثل ميغ ريان ودستين هوفمان بإلغاء حضورهم إلى مهرجان القدس السينمائي لعام 2010 في أعقاب الهجوم على سفن أسطول الحرية.[1]

وقبل مهاجمة إسرائيل أسطول الحرية، أعرب المغني البريطاني إلفيس كوستيلو إثر إلغاء حفلتين له في إسرائيل عن قلقه من أن يُعتبر تقديمه عرضاً موسيقياً في إسرائيل بمثابة “عملٍ سياسيٍ” يمكن أن يهين أولئك الذين يستنكرون “تعرض المدنيين الفلسطينيين إلى المزيد من التخويف والإذلال

 [على يد إسرائيل]، وإلى ما هو أسوأ بكثير”.[2] وقد صرح روجر واترز مغني فرقة بينك فلويد Pink Floyd أنه قرر مقاطعة إسرائيل وعدم الأداء فيها إثر زيارته للضفة الغربية وجدار الفصل العنصري.[3]

وفي شهر أيلول 2011، أعلنت المغنية العالمية ناتاشا أطلس أنها لن تغني في إسرائيل «حتى يُزال الابارتهايد الرسمي نهائيا.» وقد قررت أن مقاطعتها لإسرائيل ستكون احتجاجًا أقوى ضد هذه الحكومة من إحياء حفل لمناهضي سياسات الدولة في إسرائيل.[4]

بالمقابل، سخّر السيّد جهاد المرّ موارده وإعلامه وقناة الـMTV ساعيًا الى كمّ الأفواه وشرعنة التطبيع وتسويق مقولة فصل الفن عن الاحتلال وسياسة الفصل العنصري الإسرائيلية، وها هو اليوم يسعى الى الشيء نفسه من خلال الدعوى القضائية لمشار اليها أعلاه. إن خرق فرقة بلاسيبو للمقاطعة الثقافية واتخاذ قائدها موقفاً سياسياً يدافع عن جرائم إسرائيل هو موقف سياسيّ بكل تأكيد، وهو تواطؤ لا جدل فيه يخدم أهداف إسرائيل الدعائية.

ولأن أحد أركان الفصل العنصري الإسرائيلي هو أن يتمكّن الإسرائيليون من الاعتداء على حقوق الفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم من الشعوب العربية ومن ثم أن يحضروا وأن يستمتعوا بحفلات الفرق العالمية، تناشد اللجنة الوطنية للمقاطعة في فلسطين منظمي الحفلات في لبنان وفي باقي الدول العربية أن يتأكدوا من خلو سجل الفرق التي يدعونها من حفلات لها في إسرائيل أو من مشاريع حفلات مستقبلية إسهامًا في جهود حركة المقاطعة العالمية وتأكيدا للنضال السلمي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية المحتلة ومن أجل حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

إن محاولة ترهيب ناشطي مقاطعة إسرائيل في لبنان ستبوء بالفشل لأنها تضع الربح فوق حقوق الإنسان والقانون الدولي ولأنها، بغض النظر عن النوايا، تخدم الأهداف الإسرائيلية الرامية إلى كسر شوكة المقاطعة في لبنان، مما يضعها في تناقض مع شرفاء لبنان وفلسطين بل والأمة العربية كلها. تدعو اللجنة الوطنية للمقاطعة جميع حلفائها في المجتمع المدني العربي والدولي لممارسة الضغط الأخلاقي الفعال من أجل إسقاط هذه الدعوى المشبوهة ولحماية حقوق الناشطين اللبنانيين المدافعين عن كرامة لبنان ومنعته.

* تمثل اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، تحالفاً فلسطينياً عريضاً لمعظم القوى والنقابات والمؤسسات في المجتمع المدني الفلسطيني. الأرضية المشترك للجنة هي نداء المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، الذي تمكن قراءته على الرابط التالي:

http://www.bdsmovement.net/?q=node/52#Arabic:

تضم اللجنة الوطنية للمقاطعة تحالف القوى الوطنية والإسلامية، جميع الاتحادات النقابية الفلسطينية، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، التحالف العالمي لحق العودة، شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والعديد من الائتلافات والاتحادات والشبكات والحملات الأخرى التي تمثل الغالبية الساحقة للمجتمع المدني الفلسطيني.


[2] Elvis Backs The Boycott, 18 May 2010, http://www.palestinemonitor.org/spip/spip.php?article1408

[3] Roger Waters, Tear Down that Israeli Wall, The Guardian, 11 March 2011,  http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2011/mar/11/cultural-boycott-west-bank-wall

[4] International star Natacha Atlas announces Israel boycott, 28 September 2011, http://electronicintifada.net/blog/ali-abunimah/international-star-natacha-atlas-announces-israel-boycott

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s