حملة لمقاطعة شركة “ألستوم” لمشاركتها بتهويد القدس

المصدر: فلسطين أون لاين، الأربعاء, 28 سبتمبر, 2011

أُطلقت حملة أوروبية، الأربعاء 28-9-2011، لمقاطعة شركة “ألستوم” الفرنسية، لمشاركتها في تهويد مدينة القدس المحتلة، حملت شعار “كرامة”، وذلك في الوقت الذي تسعى هذه الشركة للاستحواذ على مشروع قطار الحرمين الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.

وأكد خالد الترعاني، رئيس الحملة، التي أُعلن عنها في مؤتمر صحفي عُقد في بيروت، الأربعاء، على ضرورة مقاطعة شركة “ألستوم” ؛ لأنها “تشارك الاحتلال في تهويد القدس، مخالفة بذلك القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، من خلال تنفيذ مشروع قطار القدس. وبهذا العمل تصبح “ألستوم” متورطة بصورة مباشرة في عمليات التطهير العرقي التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني”، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة بدء هذه المقاطعة فيما يتعلق بمشروع قطار الحرمين.

وحثّت الحملة مجموعة الراجحي القابضة (مجموعة استثمارية سعودية تعمل في مجالات عدة منها البنوك الإسلامية والتطوير العقاري والاستثمارات المالية والمشاريع الكبرى)، التي تقود ائتلافًا عالميًا يضم شركة “ألستوم”، لفك ارتباطها مع هذه الشركة فورًا، واختيار شركة تتبع أخلاقيات العمل والمهنة لمهمة بناء مشروع قطار الحرمين الشريفين”.

ولفتت النظر إلى أن مشروع قطار الحرمين، “سينشأ في أطهر بقعة في العالم بالنسبة لمليار مسلم، وأن الاستهانة بمشاعر المسلمين والمشاركة في تدنيس هذه البقعة الطاهرة بعد أن تم تدنيس القبلة الأولى للمسلمين في القدس، في سبيل تحصيل الأرباح المادية؛ لهو أمر مرفوض وبقوة من كافة الفلسطينيين والعرب والمسلمين، بل ومن كل إنسان يحمل نفسية سوية على الأرض، بالإضافة إلى عدم قانونية هذا التحالف بالرجوع لقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جامعة الدول العربية”.

وأشارت حملة “كرامة” إلى أنه مع اقتراب موعد تنسيب عطاء مشروع قطار الحرمين، والتي تبلغ قيمته نحو 12.5 مليار دولار؛ “فإن هذه المرحلة تشكل الفرصة الأخيرة للوقوف في وجه المطبعين والضغط عليهم وفضح أعمالهم، لثنيهم عن هذا الفعل الشائن إنسانيًا”.

يشار إلى أن شركتا “ألستوم” و”فيوليا” الفرنسيتان نفذتا مشروع قطار القدس، الذي يسهم، بحسب القائمين على حملة “كرامة”، في “تهويدها وتعزيز الاستيطان في القدس المحتلة، حيث إن مشروع السكة الحديدية “يُعَدُّ من المشاريع الاستيطانية التي ينفذها الاحتلال في القدس المحتلة، والتي تعمل على تهويد المدينة وتحويلها لتصبح عاصمة “الدولة اليهودية” المزعومة، وذلك حسب مخطط التنظيم الهيكلي للمدينة الذي يطلق عليه الإسرائيليون “20/20”.

وتفيد الحملة بأن مسار السكة الحديدة في القدس المحتلة “يأتي منسجماً تماماً مع الأهداف الاستيطانية حول القدس المحتلة، متجاهلاً تماماً مصالح الفلسطينيين واحتياجاتهم، في حين يكفل تواصل الكتل الاستيطانية مع غرب القدس التي احتلت ودمرت 36 قرية حولها، بعد طرد سكانها عام 1948م؛ حيث سيؤدي مشروع السكة الحديدية دوراً رئيساً في المحافظة على المستوطنات وضمان توسعها في الأراضي الفلسطينية وفي القدس ومحيطها على وجه التحديد.

ولفتت الانتباه إلى أن مشروع القطار في القدس المحتلة “يأتي متناقضاً مع القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين، فهذا المشروع الذي يُنفذ على الأرض الفلسطينية هو في الحقيقة أساس لتطوير البنية التحتية الاستيطانية في القدس المحتلة، وهو بصفته هذه يشكل خرقاً خطيراً للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف”.

وتابعت “كرامة”: “وبناءً على ذلك، فإن شركتا “ألستوم” و”فيوليا” الفرنسيتان المتورطتين في هذا المشروع، تُعَدَّان داعمتين بصورة مباشرة لعمليات التطهير العرقي التي يجري تنفيذها على الفلسطينيين في القدس المحتلة، عبر مخططات الجدار والاستيطان وشبكات الطرق الاستيطانية في المدينة المقدسة، التي يهدف الاحتلال من ورائها إلى الاستيلاء على أراضي وعقارات الفلسطينيين فيها”.

وشددت على أنه “لا يمكن اختيار شركة “ألتسوم” لربط اثنين من أقدس المدن الإسلامية (مكة والمدينة) والتي تساهم في رعاية ومساندة احتلال دولة لدولة أخرى”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s