يهود يردون على يهود: حملة المقاطعة ضد اسرائيل ليست معاداة للسامية بل واجب انساني وأخلاقي

القدس العربي، هيام حسان، 2011-05-11

دعت مجموعة من المنظمات اليهودية المؤيدة للحقوق الفلسطينية الى تأييدها في حملة جديدة تخوضها ضد أقطاب أكاديمية اسرائيلية تحاول الترويج لحملة المقاطعة ضد اسرائيل على أنها ضرب من ضروب معاداة السامية.
وقالت المنظمات اليهودية التي تتقدمها منظمة ‘يهود من أجل العدالة لفلسطين’ وتمثل أصواتاً من مختلف أرجاء العالم ان مجموعة أكاديمية يهودية أصدرت بياناً مضللاً حول حملة مقاطعة اسرائيل التي تحظى بتأييد كبير منذ انطلاقها رسمياً قبل سنوات وزعمت فيه أن تأييد حملة المقاطعة يعني معاداة للسامية وعرقلة لعملية السلام.
وكان مجموعة من الطلاب والأكاديميين الاسرائيليين قاموا باصدار البيان المشار اليه قبل أسابيع حيث جرى تبنيه من قبل ائتلاف أكاديمي يضم أكثر من 500 كلية وجامعة وتم توزيعه على نطاق واسع.
ويحذر البيان من أن حملة المقاطعة ضد اسرائيل ذات أثر عكسي على عملية السلام كما أنها حملة غير أخلاقية بالنسبة الى حق حرية التعبير الى جانب أنها تقوض حق الاسرائيليين في حق تقرير المصير في وطنهم اسرائيل.
واعتبر الموقعون على البيان أن من حق البعض انتقاد سلوكيات ومواقف اسرائيل الا أن الانتقاد جاوز حده الى معاداة السامية عندما عمد المنتقدون الى شيطنة اسرائيل وقادتها وانكار حقهم في الدفاع عن مواطنيهم حسب ما يرى الموقعون.
كما اعتبروا أن حملة المقاطعة غير أخلاقية بمنظور مبادئ الحرية الأكاديمية وحرية التعبير عموماً اضافةً الى أنها تقمع أصوات سياسية من مختلف الأطياف السياسية الاسرائيلية من خلال محاولاتها لنزع الشرعية في الحقل الأكاديمي واثارة الفرقة بين الطلاب أنفسهم ما يخلق أجواء من عدم المسامحة والكراهية.
ومن جانبها، دعت المنظمات اليهودية اليهود وغير اليهود ممن يؤيدون الحقوق الفلسطينية الى التوقيع على بيان خاص يفند ما ورد من مزاعم في بيان الاكاديميين الاسرائيليين، معتبرة مع ذلك أن بيان الأكاديميين الاسرائليين دليل نجاح تحققه حملة المقاطعة ضد اسرائيل رغم الصعوبات التي تعترض سبيلها.
وقال بيان المنظمات اليهودية ان حملة المقاطعة تستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني نفسه حيث جاءت كاستجابة لنداء 250 منظمة أهلية فلسطينية أرادت أن تحذو حذو التجربة جنوب الافريقية في نزع الشرعية عن نظام الفصل العنصري.
كما لفت البيان الى أن الحملة تضع المنظمات والمؤسسات والجهات المتعاونة مع اسرائيل أمام مسؤولياتها الأخلاقية في مواجهة جرائم اسرائيل في حق الانسانية. ورفض الموقعون على البيان مزاعم معاداة السامية التي وجهها بيان الأكاديميين الاسرائيليين الى حملة المقاطعة، قائلين ان الحملة في جوهرها تشكل حركة معارضة للعنصرية التي تمارسها اسرائيل من خلال احتلالها اليومي والمتواصل للأراضي الفلسطينية، معتبرة أن الاتهام بمعاداة السامية أمراً مسيئاً ومفرطاً بالتاريخ اليهودي الطويل في مقاومة الاضطهاد والظلم.
كما رفض الموقعون اتهامات انتهاك حرية التعبير من خلال فرض المقاطعة على بعض المؤسسات الثقافية والأكاديمية، قائلين ان هذه المؤسسات تلعب دوراً محورياً في الدفاع عن سياسات اسرائيل العدوانية خاصةً في المجالين العسكري والاستخباراتي، معتبرين أن الدفاع عن حق هذه الفئة من المؤسسات في حرية التعبير يعد خيانة لمبادئ الديمقراطية الحقة.
وتعليقاً على حق اليهود في تقرير مصيرهم في وطنهم اسرائيل قال الموقعون ان حق تقرير المصير هذا يجب أن يشمل الانخراط في حركة تحقيق العدالة في فلسطين والعيش في العالم مع المواطنين الآخرين في أجواء السلام والحرية والمساواة وليس الهيمنة واحتلال أراضي الغير أو العيش بشكل منفصل عن البشرية في اطار دولة امتيازات خاصة باليهود.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s