تحليل: مقاطعة (إسرائيل) أكاديميًا خطوة نحو عزلها

المصدر: صحيفة فلسطين، السبت، 02 إبريل، 2011 – غزة- شرين العكة

يرى متابعان للشأن الإسرائيلي، في قرار جامعة “جوهانسبرج” في جنوب إفريقيا مقاطعة جامعة “بن غوريون” الإسرائيلية، ومن قبلها عددٍ من الجامعات الأوروبية، دليلاً على تصاعد حالة العداء الدولية للسياسة التي تتبعها حكومة (إسرائيل) الحالية فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، سواء لجهة التصعيد في غزة أو لرفضها تجميد الاستيطان في أراضي الضفة الغربية.

وأشارا في حديثين منفصلين مع “فلسطين”، إلى أن كافة المؤسسات التعليمية والأكاديمية على مستوى العالم مطالبة اليوم بالإعلان عن سياسة وقف التعاون الأكاديمي والمعلوماتي مع المؤسسات الإسرائيلية، وضرورة انتهاج سياسة جديدة نحو التعامل مع (إسرائيل) تتمثل في الرفض والمقاطعة لها، وعدم الخضوع لسياساتها العنصرية التي تفرضها على الفلسطينيين بصورة خاصة.

وجاء قرار المقاطعة الذي أعلنته جامعة جوهانسبرج، مؤخرًا، على خلفية ما يشهده قطاع غزة من تصعيد للاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الحصار المفروض على سكانه للعام الخامس على التوالي.

وكانت عدة جامعات أوروبية قد قطعت علاقاتها مع بعض الجامعات الإسرائيلية بسبب ممارسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين.

أنجع الطرق
ويقول المختص بالشأن الإسرائيلي د.منصور عبد الوهاب: “إن المقاطعة الأكاديمية تعد من أنجع الطرق لمواجهة (إسرائيل) ومفكريها وعلمائها”.

وأكد أن هذه المقاطعة تصل لرجل الشارع وللطالب الأكاديمي لتقول له “بأنك إنسان عنصري”. لكنه أشار إلى أن مثل هذه المقاطعة لا تؤثر على (إسرائيل) بشكل كبير، ذلك لكبر حجم علاقاتها وتفوقها على المستوى الأكاديمي.

وأضاف عبد الوهاب: “لو اتسعت دائرة المقاطعة لتشمل عدة جامعات من دول مختلفة ذات مكانة وتأثير قوي، بالإضافة لتعاون الدول العربية فيما بينها نحو هذا الهدف، هنا نستطيع القول أن تأثيراً سلبياً سيطال (إسرائيل) وذلك على المستوى المعنوي والأكاديمي معًا”.

ولفت إلى أن “هنالك بعض الجهات تقر بالرفض والمقاطعة للسياسة الإسرائيلية لكنها لا تفعل شيئًا لتعزيز هذا الرفض والضغط على (إسرائيل(…)، نأمل بحدوث تزاوج بين العقول والأموال العربية لخلق مؤسسات ترفع من الشأن العربي”.

خطوات عربية
من جانبه، أكد المختص في الشأن الإسرائيلي أحمد السعيد، أن مثل هذه المقاطعة إنما جاءت كرد مباشر على الممارسات الإسرائيلية ولاسيما وأن (إسرائيل) تهدد بين الفينة والأخرى بشن عملية عسكرية واسعة على غزة”.

وشدد على أن المطلوب اليوم هو القيام بخطوة عربية قوية للضغط على الحكومة العبرية التي يقودها بنيامين نتنياهو، لوقف عدوانها المستمر على الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام وعلى قطاع غزة بشكل خاص.

وفي ذات السياق، نفى السعيد وجود أي علاقات للتطبيع في المجال التعليمي والأكاديمي بين الدول العربية و(إسرائيل)، لافتًا إلى وجود علاقات متبادلة في ما يتعلق بالأمور الاقتصادية بين عدد محدود من الدول العربية و(إسرائيل).

وأضاف: “من الأولى أن تقوم الدول العربية بقطع علاقاتها مع الجانب الإسرائيلي في كافة المجالات دون استثناء”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s