اطلاق حملة دولية لرفع الصفة الخيرية عن صندوق الدعم اليهودي لمناسبة يوم الأرض

لندن ـ ‘القدس العربي’ – هيام حسان 2011-03-29

أطلقت مؤسسات وجماعات أهلية مؤخراً حملة دولية من أجل رفع الصفة الخيرية التي ينشط بها صندوق الدعم اليهودي في هذه الدول ولغرض التوعية بمشاريعه العنصرية ضد الفلسطينيين وتهديده للبيئة أيضاً.
وتشرف على الحملة التي يشارك بها العديد من المؤسسات الأهلية في كل من بريطانيا وفرنسا وأمريكا وكندا الى جانب الأراضي الفلسطينية اللجنة العامة لحملة مقاطعة اسرائيل. وحسب بيانات أصدرتها الحملة والمؤسسات الأهلية التي تشاركها الحملة فانها على استعداد لتوسيع النطاق الجغرافي للحملة بحيث يشمل كل الدول التي يعمل بها الصندوق والبالغ عددها حتى الآن نحو 50 دولة.
ويجمع الصندوق اليهودي تبرعات لدعم مشاريعه في اسرائيل تحت غطاء العمل الخيري ويصل معدل ما يجمعه من تبرعات في الولايات المتحدة الأمريكية فقط نحو 60 مليون دولار سنوياً.
وكان الصندوق تأسس في العام 1901 للحصول على أراضِ لاقامة دولة لليهود ولكن عمله لم ينته بقيام دولة اسرائيل في العام 1948 وظل يواصل مشاريعه التي يستولي فيها على أراضي الفلسطينيين من أجل أن ينتفع بها اليهود دون غيرهم.
وحسب الحملة الدولية التي تنطلق لمناسبة يوم الأرض الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى استشهاد عدد منهم برصاص الجنود الاسرائيليين في العام 1976 خلال دفاعهم عن أراضيهم ومقاومتهم لسلبها وتهجيرهم منها. يملك صندوق الدعم اليهودي حالياً 13 بالمئة من الأراضي في اسرائيل، كما أنه يشكل نصف القوة في عضوية ‘سلطة أراضي اسرائيل’ وهي مؤسسة حكومية اسرائيلية تدير 80 بالمئة من أراضي اسرائيل الى جانب الأراضي المملوكة للصندوق ما يجعلها تسيطر على 93 بالمئة من الأراضي الواقعة في حدود دولة الكيان الصهيوني.
وتهدف الحملة الى تجريد الصندوق من الصفة الخيرية التي يمارس تحت غطائها جمع التبرعات الخيرية ليزاول مشاريعه في الاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين. وتروج الحملة حقائق التناقض بين الصفة الخيرية التي يحملها الصندوق فتسهل جمع تبرعات وفيرة له والمشاريع اللا انسانية التي ينفذها وتحمل طابع العنصرية والتمييز ضد الفلسطينيين حيث يقصر الصندوق مشاريعه على اليهود دون غيرهم.
كما تسلط الحملة الضوء على المشاريع المضرة بالبيئة التي ينفذها الصندوق ويزعم بها الحرص على محاربة التصحر وأبرزها مشروع ‘ازرع شجرة في اسرائيل’ وذلك بدعوى ‘جعل الصحراء تزدهر’.
وتقول الحملة انه الى جانب كون هذه الصحراء والأراضي المستهدفة بالتشجير مسروقة أصلاً من الفلسطينيين فان الصندوق يتبع أساليب معادية للبيئة في تنفيذه لمشاريعه الخضراء المزعومة ومنها استخدامه لمواد كيماوية محظورة وتدميره للبيئة الطبيعية في مناطق المشاريع من خلال زراعة نباتات دخيلة على هذه البيئة اضافةً الى جملة أخرى من الممارسات غير الصديقة للبيئة.
ولكن أبرز ما تنتقده الحملة في المشاريع الحديثة للصندوق هو مشروعه المزعوم لتطوير النقب ووادي الأردن الذي ينفذه الصندوق بطريق التطهير العرقي والعنصرية التي تتسبب في تشريد البدو المقيمين في هذه الأراضي وحرمانهم من أراضيهم من أجل ضمها لأراضي اسرائيل حيث يستفيد منها اليهود فقط فتقام عليها المستوطنات اليهودية أو الحدائق العامة والغابات.
وترى الحملة أن الصندوق ما يزال يقدم دعمه التاريخي للقوى الاستعمارية على حساب السكان الأصليين في فلسطين، الأمر الذي يجدر معه عدم السكوت بل التحرك لفضح المشاريع العنصرية التي ينفذها ومنعه من جمع مزيد من التبرعات بالتضليل والخداع.
يشار الى أن هناك العديد من الجمعيات والمؤسسات الأخرى المنتسبة للصندوق التي تمارس نشاطاتها بغطاء خيري أيضاً وبعضها يتمتع بالصفة الاستشارية في مؤسسات الأمم المتحدة وتلك أيضاً مستهدفة بالحملة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s