الاتحاد العام للكتاب يدعو لمقاطعة إمبرتو إيكو وماك ايوان

بعد تكريمهما على هامش معرض الكتاب بالقدس الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين يدعو إلى مقاطعة إمبرتو إيكو وإيان إيوان

رام الله – معا- 16/03/2011

على هامش المعرض الدولي الخامس والعشرين للكتاب في القدس المحتلة، الذي نظمته بلدية القدس الاحتلالية الشهر الماضي، منحت جائزة القدس للكاتب البريطاني إيان ماك إيوان، واحتفلت بالروائي الإيطالي إمبرتو إيكو بترجمة روايته الأخيرة التي تستوحي “برتوكولات حكماء صهيون” إلى العبرية. وإيكو الذي آمن بدور مساهمة الثقافة العربية والإسلامية في الثقافة العالمية عاد وتخاذل ونافق عندما واجه الاستحقاق السياسي والإنسانيّ أمام إغراء التكريم. كما جاء في قرار لجنة التحكيم أن ماك إيوان “عكس في كتاباته كفاح أبطاله من أجل حقّهم في التعبير الفردي عن مثلهم وعن حقّهم في العيش بمقتضاها في واقع يتّسم بالتقلبات السياسية والاجتماعية السريعة، الأمر الذي جعله واحداً من أكثر الأدباء الأجانب شعبية في إسرائيل”.

إنّ الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين يعبر بوضوح عن إدانته واستنكاره ورفضه لهذه المشاركة التي تمسح الدم عن يد الجلاد والقاتل الاحتلالي بدلاً من الانحياز إلى الضحية، ويرى أن تملّق الاحتلال ومؤسسته الاستيطانية المتمثّلة ببلدية القدس، يأتي على حساب الشعب الفلسطيني وحقّه في أرضه ومقدساته.

إنّ هذه المشاركة المدانة، التي تتنكر لشعبنا وثقافته، بإصرارها على مناصرة الاحتلال وتبرير جرائمه، تشكّل إساءة بالغة لكلّ مواطن ومثقف من أبناء شعبنا.

والاتحاد العام يطالب بضرورة مقاطعة وفضح كلّ من يأتي لهذا الاحتلال ويقفز على الدم الفلسطيني لقاء تكريم وجائزة من بلدية الاحتلال التي تعتبر أداة مركزية في إطلاق سعار الاستيطان في القدس ومحيطها.

ويطالب الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب بفضح سياسة الاحتلال وبلدية القدس ومن يشارك في احتفالية معرض بلدية القدس من كتّاب عالميين تحت ذرائع ثقافية وإبداعية واهية.

كما يرفض الاتحاد العام كلّ الذرائع التي ساقها الكاتبان في تبرير قبولهما هذا التكريم، ويطالب الجهات الرسمية في فلسطين بإطلاق جائزة باسم القدس تمنح لكتّاب عرب وعالميين في منازلة الاحتلال واختراقاته الثقافية، ويدعو وكالة بيت مال القدس الشريف إلى تبني هذه الجائزة، وإلى أن تقوم المؤسسات الثقافية العربية بإسناد جائزة القدس ودعمها للردّ على غوائل الاحتلال وأدواته الثقافية التي تستقطب الأقلام العالمية للدفاع عن الاحتلال وسلبه لفلسطين.

ويذكر أن جائزة القدس التي تمنحها بلدية القدس الاحتلالية كان الفيلسوف البريطاني براتراند راسل أول من فاز بها العام (1963)، ثمّ منحت لكلّ من: سيمون دوبوفوار (1975)، وميلان كونديرا (1985)، وماريو فاغاس يوسا (1995)، وسوزان سونتانج (2001)، وآرثر ميلر (2003)، وهاروكي موراكامي (2009)، وكذلك خورخي بورخيس.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s