أسبوع مقاومة الأبرتهايد الاسرائيلي في فلسطين لأول مرة: تأكيد على مقاطعة إسرائيل

نقلا عن موقع عرب 48

للسنة السابعة على التوالي، تنظّم مجموعات مختلفة في أنحاء العالم فعاليات أسبوع مقاومة الأبارتهايد الإسرائيلي، للتثقيف حول سياسات وممارسات إسرائيل العنصرية والتي تؤثر على الشعب الفلسطيني بمكوناته الثلاثة– في أراضي الـ67 والـ48 والشتات، ولدعم الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل والتي تستند لنداء المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

لقد لاقت فعاليات الأسبوع نجاحاً واهتماماً واسعين في السنوات السابقة، حيث شاركت فيها أكثر من 60 مدينة من جميع أنحاء العالم خلال العام المنصرم. كما أصبح أسبوع مقاومة الأبارتهايد الإسرائيلي مرجعية للإبداع والتجديد وتوحيد النضال من أجل كافة الحقوق الفلسطينية، حيث تعدّدت و تنوعت نشاطات الأسبوع لتشمل عرض الأفلام والمحاضرات والنشاطات الثقافية والمظاهرات وكتابة العرائض والبيانات.

تركز فعاليات الأسبوع على تصوير وفهم إسرائيل كدولة أبارتهايد، والعمل على إنهاء التواطؤ الدولي مع إسرائيل، الذي يضفي الشرعية على نظام الأبارتهايد الإسرائيلي. وتشكّل فعاليات أسبوع مقاومة الأبارتهايد الإسرائيلي مرجعًا هامًا لحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الإستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، والتي هي أكثر الطرق فعالية لإنهاء التواطؤ الدولي مع إسرائيل وإجبارها على الإلتزام بالحقوق الدولية. كما شكلت فعالياته أساسًا للتضامن مع نضالات الشعوب الأخرى، والحركات الإجتماعية للعدالة في العديد من البلدان.

هذه السنة، تقرر عقد فعاليات أسبوع مقاومة الأبرتهايد الاسرائيلي في الفترة ما بين 7 و 21 آذار 2011. وسيتخلل الأسبوع العديد من الأنشطة بما في ذلك المحاضرات وعرض الأفلام إضافة إلى الفعاليات المتنوعة التي تسلط الضوء على معنى نظام الفصل العنصري وعلى نجاحات تجارب الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل. كما ويحتوي البرنامج نشاطات تثقيفية حول المظالم الكثيرة والمستمرة، والتي تجعل من حملة المقاطعة وحركتها العالمية والمحلية عنصرًا حاسمًا في معركة الإطاحة بنظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

يارا سعدي: أسبوع الأبرتهايد فرصة لكشف حملات المقاطعة و تسليط الضوء على نجاحاتها

وفي حديث مع الناشطة واحدى القيمين على نشاطات اسبوع مقاومة الابرتهايد الاسرائيلي في الداخل الطالبة في الجامعة العبرية يارا سعدي: “إن ما نعيشه اليوم هو بلا شك إحدى وجوه نظام الابرتهايد، ويتمثل ذلك ممارسات مختلفة: في الحصار المستمر على غزة، الجدار الفاصل وحواجزه، تهويد البلدات العربية، هدم البيوت، سياسات ممنهجة عنصرية، سنّ قوانين فاشية، والقائمة طويلة. وإذا نظرنا إلى ما كان يحصل تحت نظام الأبارتهايد في جنوب افريقيا نجد الكثير من التشابه! فمن خلال هذا الأسبوع ندعو العالم ليتعامل مع إسرائيل كدولة أبارتهايد، وذلك بحسب ميثاق المجتمع الدولي من سنة 1965 والذي اعتبر الأبارتهايد جريمة غير مقتصرة على جنوب أفريقيا، وبالتالي أقرّ أنه على المجتمع الدولي اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية والاقتصادية بحق أي دولة ترتكب جريمة الأبارتهايد، وتشمل هذه الإجراءات فرض العقوبات والمقاطعة الشاملة ومحاكمة الجناة إلى أن تنتهي الجريمة”.

وأضافت سعدي: “أما بالنسبة لنا في فلسطين، ونظرًا لعدم قدرتنا على المقاطعة الكاملة، فلاسبوع مقاومة الاباترهايد أبعاد اخرى. أولا يشكل هذا الاسبوع فرصة لكشف حملات المقاطعة و تسليط الضوء على نجاحاتها والتي قلما تحظى بعنوان في صحفنا المحلية. حيث أعلن عدد من الفنانين العالميين رفضهم الحضور لاسرائيل لكونها دولة ابارتهايد، كما ويلاقي المحاضرون والسياسيون الاسرائيليون تصديات وتظاهرات إدانة لهم ولاسرائيل في جامعات مختلفة في العالم، وذلك إضافة للحملات المتصاعدة في اوروبا وأمريكا ضد المنتوجات اسرائيلية. فهذه الحملات أصبحت تشكل مشكلة جدية لإسرائيل، وإثبات على ذلك هو القانون ضد المقاطعة والذي صادق عليه الكنيست بالقراءة الأولى قبل يومين، حيث يفرض القانون عقوبة على مواطنين إسرائيليين اللذين يشاركون بالمقاطعة الاقتصادية، الثقافية والأكاديمية لإسرائيل. إثبات آخر هو الضغوط التي تفرضها إسرائيل اليوم بهدف إفشال أسبوع مقاومة الأبارتهايد ومنها إرسال طلاب إسرائيليين لعرض “وجهة” نظرهم لما يحدث هنا”.

واختتمت سعدي: “بالإضافة الى تسليط الضوء على هذه الحملات، فاسبوع مقاومة الابارتهايد يشكل فرصة لنا للتعلم من تجربة جنوب افريقيا ولبلورة المفاهيم المتعلقة بهذا الخطاب! مثال: ماذا يعني مفهوم التطبيع لنا كمواطنين في ظل هذا النظام؟ في أي محاور ممكن ان نقاطع هذا النظام؟ ماذا يعني اعلان عن دولة اسرائيل دولة ابارتهايد على ضوء القوانين الفاشية الجديدة؟ ومن الجدير بالذكر فان هذه المفاهيم ليست غريبة علينا.. فالمقاطعة هي طريقة نضال شعبية تعود إلى تجربه شعبنا ما قبل النكبة كما وأننا كمجتمع نرفض التطبيع بأشكال مختلفة مثلا من خلال الحملة لمناهضة الخدمة المدنية أو رفض جمعياتنا ومؤسساتنا الوطنية لتلقي التمويل من صناديق تموييل صهيونية”.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s