صحيفة يهودية تحتفي بفشل المقاطعة الأكاديمية في جامعة لندن للاقتصاد وتحذر من سيطرة المقاطعين على مركز الشرق الأوسط فيها

لندن ـ ‘القدس العربي’ من هيام حسان:احتفت صحيفة الجالية اليهودية في بريطانيا في عددها الصادر الجمعة بفشل المساعي لتبني موقف المقاطعة الأكاديمية ضد اسرائيل في جامعة لندن للاقتصاد.
وقالت صحيفة ‘الجويش كرونيكل’ ان مقترحاً للتصويت بأن تدعم الجامعة موقف المقاطعة الأكاديمية ضد الجامعات الاسرائيلية قد باء بالفشل الذريع يوم الخميس الماضي.
ونظم حلقة التصويت والنقاش في الجامعة الجناحان الاسرائيلي والفلسطيني في اتحاد الطلبة، وهو ما أشارت اليه الصحيفة على أنها بوادر اصلاح في الجامعة التي استضافت رئيس تحرير ‘القدس العربي’ عبد الباري عطوان في ندوة خاصة عن اللوبي الصهيوني في كانون الاول (ديسمبر) الماضي فأثارت بذلك سخط اللوبي المؤيد لاسرائيل في بريطانيا.
وقالت الصحيفة ان الجامعة الآن تشهد تشديداً في الاجراءات الأمنية واجراءات الدخول اليها في أعقاب ندوة عطوان التي أعقبها فتح تحقيق في اتهامات المعاداة لللاسامية من طرف البوليس البريطاني على حد زعم الصحيفة.
وفي خصوص قرار المقاطعة نفسه، قالت الصحيفة ان التصويت سبقه حلقة نقاش وجدال بين أكاديميين بريطانيين أحدهما يؤيد المقاطعة والآخر يعارضها.
وقال البروفسور دانيل هاتشسير المعارض لقرار المقاطعة خلال النقاش انه ليس من مهام الجامعات أن تكون لها وجهة نظر سياسية وان المقاطعة تتنافى مع أساسيات البحث العلمي، أما الأكاديميون الاسرائيليون المعرضون للمقاطعة فإنهم يعانون التمييز على أساس الجنسية. وحاجج بأن المقاطعة أمر غير أخلاقي وغير بناء وأنه يجب أن تبذل الجهود لبناء الجسور والمشاريع المشتركة في منطقة الشرق الأوسط.
ورد عليه الدكتور جون تسلكرافت المؤيد لقرار المقاطعة بأن المقاطعة الأكاديمية لا تكون ضد أفراد ولكن ضد المؤسسات الأكاديمية التي تتواطأ مع الاحتلال الاسرائيلي مادياً وأيديولوجياً بما في ذلك انتهاك القانون الدولي وحقوق الانسان وأن اسرائيل تعزل نفسها بنفسها من خلال احتلالها لأراضي الغير وبنائها المستوطنات وحيازتها لبرنامج نووي وانكارها لحق العودة واقترافها المجازر والتطهير العرقي.
الى ذلك استطلعت الصحيفة آراء منتقدة لما اعتبرته هيمنة لمؤيدي المقاطعة الأكاديمية على مركز الشرق الأوسط في الجامعة الذي تم انشاؤه في تشرين الاول (أكتوبر) الماضي والمنوط به مهمة تقوية أواصر العلاقة مع جامعات الشرق الأوسط ومؤسساته.
واعتبر المنتقدون أن وجود مؤيدين للمقاطعة الأكاديمية في الجامعة أمر غير مقبول ويتنافى مع الحياد الأكاديمي، فيما اعتبر البروفسور هاتشستر أن عضوية الدكتور تسلكرافت في مجلس ادارة المركز أمر غير معقول فهو يسعى الى تقوية العلاقات مع دول الشرق الأوسط في الوقت الذي يدعو فيه الى مقاطعة اسرائيل أكاديمياً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s