قطار تل أبيب – القدس يخترق أراضي الضفة الغربية

نقلا عن جريدة النهار، عدد السبت 06 تشرين الثاني 2010

من المرجح ان يتحول مشروع اسرائيلي لربط مدينتي تل ابيب والقدس بقطار سريع وتبلغ تكاليفه ملياري دولار، مواجهة سياسية بعدما قرر القائمون على المشروع نقل اجزاء من السكك الحديد الى الضفة الغربية.
ويحقق تحويل مسار السكك الحديد الى الضفة الغربية هدفين: الاول اختصار المسافة، والثاني ارضاء الاسرائيليين الذين يعارضون مرور المسار في اراضيهم.
ويقول المنتقدون ان هذه الخطط تشكل انتهاكاً للقانون الدولي لأن تشييد خط السكك الحديد سيكون على اراضي فلسطينية محتلة ولان الفلسطينيين لن يستفيدوا منه.
وصرح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب بان الفلسطينيين سيلجأون الى كل الوسائل القانونية والديبلوماسية المحتملة لوضع حد لهذا الانتهاك للحقوق الفلسطينية.
وتتولى شركات من ايطاليا واخرى روسية حكومية تشييد خط القطار مع تقديم شركة السكك الحديد الالمانية الحكومية مشورة تقنية في ما يتعلق بأحد اجزاء الخط داخل اسرائيل.
ويفيد المسؤولون الاسرائيليون انهم اتخذوا خطوات لضمان استفادة الفلسطينيين من خط تل ابيب – القدس. وقال وزير النقل أفيز اوفاديا ان التخطيط قد بدأ لتشييد جزء من هذا الخط من شأنه ربط قطاع غزة ومدينة رام الله في الضفة الغربية. وستمر اكثر اجزاء هذا الخط في الاراضي الاسرائيلية.
بيد ان الباحثة الاسرائيلية داليت بويم رأت في مقال نشرته في وقت سابق من هذا الاسبوع منظة “ائتلاف النساء للسلام” الحقوقية، ان هذه الفكرة “هي عبارة عن خداع فقط من اجل جعل مسار القطار قانونياً”.
وسيكون الجزء الذي يمر بالضفة الغربية بطول ستة كيلومترات اكثرها من الانفاق.لكن بويم قال ان اسرائيل تصادر أراض فلسطينية بعضها أملاك خاصة من اجل حفر انفاق فيها وطرق توصل الى خط القطار، وتتبع اكثر هذه الاراضي قريتي بيت اكسا وبيت سوريك اللتين ادى تشييد جدار الفصل الى فصل بعض الاراضي عنهما.
وسيمر القطار على الجانب الاسرائيلي من جدار الفصل الذي تدعي اسرائيل ان هدفه حمايتها من هجمات الناشطين الفلسطينيين، لكن السلطة الفلسطينية تعتبره محاولة لرسم الحدود من جانب واحد.
وافاد رئيس بلدية بيت اكسا عمر حمدان ان اهالي القرية تنبهوا للمشروع العام الماضي فقط عندما ابلغهم ناشطو سلام اسرائيليون ذلك، الا انه كان قد صار من المتأخر الاعتراض عليه.
وقالت الادارة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية انها وافقت مبدئياً على اجزاء الخط التي ستشيد في الضفة، لكن قرارات مصادرة الاراضي في بيت اكسا لم تصدر بعد. واشار مسؤولون الى انه لا تزال لدى القرويين فرصة للاعتراض لدى صدور قرارات المصادرة. وقدّر مسؤولون محليون ان تتأثر عشرات الهكتارات من الاراضي الفلسطينية.
وقد بدأ العمل فعلاً في اجزاء من الخط قرب بيت سوريك وبيت اكسا.
واستكمل الجزء الاول من الخط الذي يبلغ طوله 56 كيلومتراً ابتداءً من مطار بن غوريون قرب تل ابيب نحو الداخل الاسرائيلي.
وكان التخطيط لاقامة المشروع بدأ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، الا انه ارجئ مراراً بسبب اعتراضات من جماعات بيئية وسكان محليين. وكان مقرراً للخط في الاصل ان يمر بكامله داخل الاراضي الاسرائيلية على اطراف مدينة ميفاسيريت صهيون غرب القدس متجنباً الضفة الغربية. ولكن بعد اعتراضات من السكان، أزيح الخط 300 متر الى الشمال ليمر بأراضي القريتين الفلسطينيتين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s