الصوراني: الاعتراف بيهودية (إسرائيل) “جريمة”

المصدر: صحيفة فلسطين

غزة- سيد إسماعيل

شدد مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، راجي الصوراني على ” عدم أحقية المجتمع الدولي بالاعتراف بيهودية (إسرائيل) “، وأنه في حال حدوث هذا الاعتراف فإنه سيكون ” جريمة بحق الفلسطينيين لا يمكن لأي كان السماح بحدوثها، ومنافيا لكافة نصوص القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد صادقت خلال جلستها الأسبوعية، في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، على اقتراح وزير خارجيتها وزعيم حزب “إسرائيل بيتنا” العنصري، أفيغدور ليبرمان القاضي بتعديل “قانون الجنسية الإسرائيلي”، حيث يشترط التعديل الجديد على القانون المذكور إلزام كل من يريد الحصول على الجنسية الإسرائيلية بـ” إعلان ولائه لدولة (إسرائيل) بصفتها يهودية وديمقراطية “.

وأثار مشروع تعديل القانون غضبا واسعا بين فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48، إذ أكد أعضاء الكنيست من القوائم العربية، أن المشروع ” قانون عنصري جديد يستهدف الأقلية العربية وينافي للديمقراطية “، كما أثار التعديل المقترح إشكاليات قانونية ودستورية حول المساس بحقوق المواطنين الفلسطينيين في (إسرائيل). ولا يزال التعديل بحاجة إلى قراءات ثلاث أمام الكنيست، قبل أن يصبح “قراراً نافذا”.

وأضاف الصوراني، في تصريح عبر الهاتف لـ”فلسطين”: “إن على المجتمع الدولي ألا يوافق على هذا الاعتراف سواء أكان هذا بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أن المطلوب من الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية عدم التعامل بالمطلق مع هذا الأمر، وعدم تقديم هذا الاعتراف بأي شكل كان “.

وأوضح الصوراني، الذي يشارك حاليا في المؤتمر الثاني للمركز بمدينة ملقة الإسبانية مع عدد من المختصين القانونيين لنصرة القضية الفلسطينية، أن “الوقوف مع (إسرائيل) في هذه القضية أو التسامح معها أو حتى التغاضي عنها يعد “تواطؤا” لا يجب أن يحدث بأي حال من الأحوال، وأن التصدي له معركة يجب خوضها بكل السبل المتاحة لإسقاط أي اعتراف دولي بها “.

على المجتمع الدولي ألا يوافق على هذا الاعتراف سواء أكان هذا بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أن المطلوب من الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية عدم التعامل بالمطلق مع هذا الأمر الصوراني

وتابع قائلا: “إن مهمة أي قيادة سياسية هي الدفاع عن الشعب ومصالحه السياسية والاستراتيجية، والسماح باعتراف دولي بقضية “يهودية دولة (إسرائيل) هو ضرر غير قابل للإصلاح بالنسبة للشعب الفلسطيني، كما أن الاعتراف بيهودية الدولة يعد “انتحارا سياسيا” وبامتياز لأي سياسي فلسطيني أو قيادة فلسطينية تقوم بذلك “.

وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد نشرت على لسان ياسر عبد ربه استعداد الجانب الفلسطيني لـ” الاعتراف ليس فقط بيهودية (إسرائيل) بل لو أرادت أن نعترف بها كدولة صينية، ولكن على أساس واضح وصريح يتمثل بالانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت عام 67 “.

وعقب تصريحات عبد ربه، جاءت تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال حرفيا ردا على طلب الإسرائيليين من القيادة الفلسطينية الاعتراف بـ”يهودية الدولة”: ” إن موقفنا اليوم (كمنظمة التحرير الفلسطينية) أننا معترفون بـ(إسرائيل)، ولكن إذا أراد الإسرائيليون تغيير ذلك، فإن عليهم أن يتوجهوا ويخاطبوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لأن هذا الموضوع ليس من شأننا “.

ويذكر أن أحزاب اليمين في (إسرائيل) ترغب في ” فرض الصهيونية على من يرغب بالحصول على المواطنة الإسرائيلية من جهة، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني لاسيما فلسطينيي الداخل “، كما ترى هذه الأحزاب أن “تبادل سكان وأراض” مع الفلسطينيين يتيح (لإسرائيل) التخلص من نصف مليون فلسطيني مقابل ضم عدد مماثل من المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما سيعزز الغالبية اليهودية فيها.

ثم أكمل الصوراني قائلا: “إن مشروع “يهودية الدولة” بحد ذاته سيشكل فرصة جديدة من ذهب لدفع المجتمع الدولي إلى مقاطعة (إسرائيل) بشكل أو بآخر، ليس من أجلنا كلاجئين فلسطينيين فحسب، بل وحتى من أجل فلسطينيي الداخل الذين سيتم تنحية مواطنتهم لمجرد أنهم “ليسوا يهودا”، وهو أمر لا يمكن تقبله قانونيا أو سياسيا أو أخلاقيا أو حتى إنسانيا”.

مشروع “يهودية الدولة” بحد ذاته سيشكل فرصة جديدة من ذهب لدفع المجتمع الدولي إلى مقاطعة (إسرائيل) بشكل أو بآخر الصوراني

: ” إن هذا المشروع أكثر الأدلة وضوحا على عنصرية (إسرائيل)، ففي مقومات الدولة الحديثة لا تشكل المواطنة بناء على أساس الدين، وإلا فستكون ضد أحد أهم الحريات الإنسانية وهي حرية الاعتقاد، ولم تجرؤ القيادة الإسرائيلية الحالية على القيام بهذه الخطوة لولا الدعم الأمريكي غير المحدود لها. كما أن هناك قرارات دولية تؤكد على أن (إسرائيل) ليست دولة يهودية صرفة.. “.

ونوه الصوراني إلى قرار الأمم المتحدة 194 القاضي بأن عودة اللاجئين الفلسطينيين ” بشكل فردي أو جماعي مكفولة لهم”، والذي تزايدت أعدادهم منذ عام 48 لتصل إلى ما يفوق 5 ملايين لاجئ شردوا من مدنهم وقراهم، وليشير إلى أن 22% من المواطنين الإسرائيليين هم من الفلسطينيين، فضلا عن وجود أقليات أخرى.

ويستطرد الصوراني: ” كما أن الاعتراف بيهودية الدولة يعني أن اللاجئين كانوا “ضحايا أنفسهم” وأنهم يجب أن يتنازلوا طوعا عن هذا الحق، فضلا عن كونه مقدمة لاجتثاث فلسطينيي 48. ولذا يتوجب علينا ألا نسمح بمثل هذا الاعتراف لأنه سيحملنا كفلسطينيين المسئولية الكاملة عن هذا الصراع “

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s