اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها تحيي الذكرى الخامسة لإطلاق نداء المقاطعة العالمي ضد إسرائيل

اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها تحيي الذكرى الخامسة لإطلاق نداء المقاطعة العالمي ضد إسرائيل

خمس سنوات من العمل والانجازات

الملف باللغة الإنجليزية مع الهوامش الأصلية footnotes متوفر على هذا الرابط

https://bdsarabic.files.wordpress.com/2010/07/bnc-statement-5-years-of-bds-9-jul-2010.pdf

الملف باللغة العربية مع الهوامش الأصلية footnotes متوفر على هذا الرابط

https://bdsarabic.files.wordpress.com/2010/07/bnc-5-year-anniversary-statement-arabic.pdf

فلسطين المحتلة، 9 تموز، 2010 – في الذكرى السنوية الخامسة لصدور نداء المجتمع المدني الفلسطيني لحملة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض العقوبات عليها (BDS) حتى تمتثل للقانون الدولي والحقوق الفلسطينية،[1]  تتوجه اللجنة الوطنية الفلسطينية لحملة مقاطعة إسرائيل بتحياتها الدافئة إلى جميع شركائها ومؤيديها المحليين والدوليين، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، الذين ساهموا في التأسيس وفي النمو المدهش لحركة المقاطعة، والتي هي الآن بحق حركة عالمية من أجل المساءلة وتدعيم تطبيق القانون الدولي. وبهذه المناسبة تدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لحملة المقاطعة جميع أصحاب الضمائر الحية في العالم للتصدي لاستمرار إفلات إسرائيل من العقاب من خلال الانضمام لحركة المقاطعة، وعبر اتخاذ إجراءات واضحة وفعالة في مجال المقاطعة، سحب الاستثمارات والعقوبات. فبعد مرور خمسة أعوام على حملة المقاطعة، أثبتت الحركة، وبدون منازع، بأنها الصيغة الأكثر فعالية والأكثر اتساقاً أخلاقياً  للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إنهاء الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، ومن أجل إنهاء الحرمان المستمر للاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة المكفول بمواثيق الأمم المتحدة.

إن نداء حملة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات متجذر في تقاليد ممتدة على مدى أكثر من مائة عام من النضال المدني والشعبي الفلسطيني من أجل الحرية، العدالة والكرامة الإنسانية، ويستمد الإلهام من النضال الجنوب أفريقي ضد الفصل العنصري. في عام 2005، وفي ضوء الفشل الكامل للأمم المتحدة ولما يسمى بالمجتمع الدولي في محاسبة إسرائيل واستمرار إفلاتها من العقاب على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي، وبعد عام كامل من الصمت الذي أعقب “الحكم” التاريخي لمحكمة العدل الدولية ضد الجدار والمستعمرات،[2] قام المجتمع المدني الفلسطيني بمناشدة مواطني العالم من أجل تحمل المسئولية الأخلاقية والقيام بواجبهم لوضع حد للتواطؤ في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني. وقد شدد  نداء المقاطعة على أولوية حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وتناول الحقوق الأساسية للأجزاء الرئيسية الثلاثة للشعب الفلسطيني: التحرر من الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، الضفة الغربية ومن ضمنها القدس الشرقية؛ إنهاء النظام الإسرائيلي للتفرقة العنصرية، أو الأبارتهايد؛ وتمكين  اللاجئين، وهم غالبية الشعب الفلسطيني، من ممارسة حقهم المكفول بمواثيق الأمم المتحدة في العودة إلى ديارهم الأصلية والحصول على التعويضات.

وعلى أساس مبادئ تقدمية ومناهضة لجميع أشكال العنصرية، قاد نداء المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوباتخلال خمس سنوات من صدوره واعتماده من قبل أغلبية واضحة من المجتمع المدني الفلسطيني، إلى حركة نشطة، حساسة للسياق الذي تعمل خلاله، ومتسعة النطاق بشكل متسارع، وقادرة على اتخاذ إجراءات واضحة وملموسة من شأنها رفع مستوى الوعي، والدفاع عن الحقيقة أمام القوى المهيمنة، وممارسة ضغوط على إسرائيل وعلى الدول والشركات والمؤسسات المتواطئة مع نظام القمع الإسرائيلي بمستوياته الثلاث. وفيما يلي بعض أبرز الإنجازات التي حققتها هذه حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل خلال السنوات الخمس المنصرمة.

مقاطعة البضائع: سمحت حملات مقاطعة البضائع للأفراد بإظهار معارضتهم للقمع الإسرائيلي، ولابتكار أشكال خلاقة للاحتجاج. وقد أدت هذه الأشكال من المقاطعة حتى الآن إلى قيام عدد من كبار تجار المفرق بمراجعة مبيعاتهم من المنتجات الإسرائيلية:

  • سلسلتا محلات السوبر ماركت الإيطالية Co-op و Nordiconad[3] والمتاجر البريطانية ماركس وسبنسر والمجموعة التعاونية[4] أعلنت جميعها بأنها سوف تتوقف عن بيع منتجات المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • في 30 آذار 2010، شارك ناشطون في الحملة من جميع أنحاء العالم في فعاليات اليوم العالمي لحملة المقاطعة، ونفذوا أعمال احتجاج مبتكرة، واضحة وناجحة خارج وداخل المتاجر التي تبيع منتجات إسرائيلية.[5]

أما حملة المقاطعة الأكاديمية،[6] والتي يمكن القول أنها أصعب أشكال المقاطعة، فقد ساهمت في توسيع دائرة الجدل حول التواطؤ الراسخ للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في تخطيط وتبرير وإدامة السياسات الاستعمارية والعنصرية لدول إسرائيل، بما ذلك جرائم الحرب التي ترتكبها في غزة والقدس وغيرهما.[7] فقد سلطت حملة المقاطعة الأكاديمية الضوء على الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية؛ الأمر الذي أدى إلى إنهاء بعض أشكال التعاون مع مؤسسات تعليمية إسرائيلية:

  • قام مؤتمر اتحاد الجامعات والمعاهد البريطانية (UCU) في أيار 2010 بالتصويت لمقاطعة “الكلية الجامعية” في مستوطنة أريئيل المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في منطقة نابلس، وإلى قطع جميع الاتصالات مع الهستدروت، وهو اتحاد العمل العنصري الذي يشكل ركيزة أساسية لسياسات دولة إسرائيل للتمييز العنصري والاستعمار.[8]
  • قام موظفو الجامعات في الاتحاد الكندي لمستخدمي القطاع العام بتمرير اقتراح يدعو إلى مقاطعة أكاديمية لإسرائيل في شباط 2009، كما تعهد أكاديميون بممارسة ضغوط في كلياتهم من أجل قطع العلاقات المالية مع إسرائيل.[9]
  • وبالإضافة إلى بريطانيا، توجد الآن حملات مقاطعة أكاديمية نشطة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، اسبانيا، ايطاليا وغيرها.[10]

ومن خلال رفضهم تقديم غطاء ثقافي لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي، أرسل فنانون ومؤسسات ثقافية رسالة واضحة لإسرائيل بأن احتلالها وسياستها العنصرية تجاه الفلسطينيين غير مقبولين. والمؤسسات الثقافية الإسرائيلية، التي لا يمكن وصفها بأنها “فوق السياسة”، تلعب دورا أساسيا في حملة وزارة الخارجية الإسرائيلية “Brand Israel”، التي تحاول تلميع “ماركة” إسرائيل في العالم وتحسين صورتها  والتغطية على سياساتها الاستعمارية وجرائمها. وهذه الأيام، توجد حملات مقاطعة ثقافية ضد إسرائيل في كل من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ايطاليا، اسبانيا، جنوب أفريقيا، أستراليا، ألمانيا، بلجيكا، كندا، النرويج وغيرها. وتشتمل النجاحات في مجال المقاطعة الثقافية على التالي:

  • في أعقاب الهجوم على أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، قامت مجموعتا كلاكسونز وغوريلاز Klaxons and Gorillaz بإلغاء حفلاتهما التي كانت مقررة في إسرائيل،[11] وأشارت التقارير إلى أن ذلك القرار كان بسبب مهاجمة إسرائيل للأسطول، وفعلت ذا بيكسيز (The Pixies) نفس الأمر.[12] والأكثر أهمية من ذلك، هو قيام نجوم من هوليوود مثل ميغ ريان ودستين هوفمان بإلغاء حضورهم إلى مهرجان القدس السينمائي لعام 2010 في أعقاب الهجوم على سفن أسطول الحرية.[13]
  • وفي تطورات أخرى تتعلق بالهجوم على الأسطول، قام الكاتب السويدي البارز ومن الأكثر مبيعا في العالم، هيننغ مانكل، الذي كان على متن أسطول الحرية عندما تمت مهاجمته، دعا إلى فرض عقوبات دولية عالمية ضد إسرائيل كرد على وحشيتها، بنفس الأسلوب الذي استخدم سابقاً ضد جنوب أفريقيا العنصرية.[14] كما كتب ايان بانكس Iain Banks، الكاتب البريطاني الشهير عالميا، في صحيفة الغادريان بأن الطريق الأمثل للفنانين والكتاب والأكاديميين العالميين من أجل “إقناع إسرائيل بانحطاط قيمها وعزلتها الأخلاقية” هو “ببساطة من خلال إنهاء أي شكل للعلاقة مع هذه الدولة الخارجة عن القانون”.[15]
  • وفي الأسابيع التي سبقت الهجوم على أسطول الحرية وسفينة “مرمرة”، قام فنانون من مستوى الفيس كوستيلو، غيل سكوت-هيرون وكارلوس سانتانا بإلغاء عروض مقررة في إسرائيل بعد تلقيهم نداءات من مجموعات فلسطينية وعالمية مشاركة في حملة المقاطعة.[16]
  • وبالإضافة إلى هؤلاء، هناك العديد من الشخصيات الثقافية مثل جون بيرغر، كين لوتش، جوديث بتلر، نعومي كلاين، ومجموعة “يس-مِن” Yes-Men ، سارة شولمان، أهارون شبتاي، أودي ألوني، ادريان ريتش وجون وليامز، الذين دعموا بشكل صريح المقاطعة الثقافية الفلسطينية ضد إسرائيل. وهناك شخصيات ثقافية رفضت المشاركة في الفعاليات الثقافية الإسرائيلية الرسمية لأسباب سياسية مثل الراحل اوغستو بوال، روغر ووترز، أندريه برينك، فاينشينزو كونسولو. وتوجد شخصيات ثقافية وفنية أخرى مثل نايجِل كينيدي، بونو، U2، بيورك Bjork، جان لوك غودارد، سنوب دوغ، وغيرهم الذين رفضوا عروضا للمشاركة في فعاليات ثقافية في إسرائيل، أو وافقوا على عروض معينة ومن ثم قاموا بإلغاء مشاركتهم بدون إبداء أسباب سياسية واضحة.[17]
  • وقعت احتجاجات مبدئية وبتصميم مثل تلك التي نُفذت ضد فعاليات ترعاها دولة إسرائيل أو مدعومة رسميا من قبلها، مثل فرقة القدس الرباعية للموسيقى، باليه إسرائيل أو فرقة “بات – شيفاه” للرقص، والتي تقدم جميعها عروضاً في الخارج في محاولة لتبرئة إسرائيل من انتهاكاتها للقانون الدولي.[18]
  • وبالمثل، يمكن للأحداث الرياضية العالمية أن تلعب دوراً مهماً في رسم صورة خادعة لدولة تنتهك حقوق الإنسان. ساهم عدد من المبادرات المتعلقة بالمقاطعة الرياضية لإسرائيل في رفع الوعي حول الاضطهاد الإسرائيلي المركّب للشعب الفلسطينيين:
  • بعد الهجوم على أسطول الحرية، قام فريق كرة القدم التركي تحت سن 19 سنة بالانسحاب من مباراة كانت مقررة مع نظيره الإسرائيلي؛ كما طلب الفريق السويدي تحت سن 21 سنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بأن يسمح له بالقيام بنفس الفعل.[19]
  • تلقى مهاجم نادي اشبيلية، فريدريك كانوتيه، غرامة من الاتحاد الاسباني لكرة القدم بسبب كشفه عن قميص تي-شيرت يعبر فيه عن تأييده لفلسطين خلال إحدى المباريات.[20]

سحب الاستثمارات: شجعت حملات سحب الاستثمارات من الشركات الداعمة لإسرائيل وشكلت ضغوطاً على الأفراد والمؤسسات المالية والشركات المستفيدة من الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، تحديداً، وقد حققت هذه الحملات عدداً من الانتصارات المهمة:

  • تفيد التقارير بأن شركة فيوليا الفرنسية تحاول الانسحاب من العقد الذي أبرمته للقيام بدور في إدارة خطوط ترام القدس، وهو شبكة قطارات خفيفة تهدف لربط المستعمرات الإسرائيلية المحيطة بالقدس الشرقية المحتلة بالمدينة، وسوف تساهم في نقل المستوطنين غير الشرعيين الذين يسكنون في الضفة الغربية المحتلة. ويجيء ذلك بعد أن قامت المجالس البلدية في كل من ستوكهولم، دبلن، غالواي، سليغو وسوانسي بحرمان الشركة من عقود كبيرة، وقيام عدد من البنوك بتصفية أسهمها في الشركة.[21]
  • في شهر أيار 2010، قامت المجموعة المالية العالمية العملاقة “دويتشيه بنك” بسحب استثماراتها من شركة “إلبيت” الإسرائيلية،[22] وهي شركة للصناعات الأمنية تقوم بتوريد معدات للجيش الإسرائيلي وتوفر مكونات مستخدمة في جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء ذلك في أعقاب قرارات مشابهة اتخذتها كل من: أكبر الصناديق التقاعدية السويدية Foersta AP-Fonden،[23] صندوق تقاعد المعاشات الحكومية النرويجي، صندوق  Norwegian insurer KLP، صندوق الضمان الدنمركي “دانووتش”، “بنك دانسكي الدنمركي، و ABP، وهو أكبر الصناديق التقاعدية الهولندية.[24]

العقوبات: ينبغي أن تكون العقوبات الدولية جزءاً مهماً من الأساليب الهادفة لتعزيز القانون الدولي ومساءلة الدول عن انتهاكاتها الخطيرة للقانون، ويوجد بعض الدول التي تتخذ بالفعل مواقف طليعية، فيما كانت لعدد من الدول الأخرى ردود فعل قوية وحاسمة في أعقاب الهجوم على أسطول الحرية:

  • قامت بوليفيا وفنزويلا بقطع العلاقات مع إسرائيل وبإغلاق السفارات الإسرائيلية ، فيما قامت قطر وموريتانيا بتجميد العلاقات مع إسرائيل. كما قامت الأردن باستدعاء سفيرها في إسرائيل كعمل احتجاجي على العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة في نهاية عام 2008 وبداية عام 2009.[25]
  • وبعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية؛ قامت نيكاراغوا بتعليق علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل،[26] وقامت جنوب أفريقيا باستدعاء سفيرها في تل أبيب،[27] بينما قامت وزيرة التربية والتعليم النرويجية كريستين هالفورسن بإعادة التأكيد على حظر بلادها لتجارة الأسلحة مع إسرائيل ودعت جميع الدول الأخرى لكي “تحذو حذو الموقف النرويجي”.[28] كما قامت تركيا باستدعاء سفيرها في تل أبيب، فيما دعا البرلمان التركي الحكومة إلى “مراجعة العلاقات السياسية، العسكرية والاقتصادية مع إسرائيل”.[29]
  • بالإضافة إلى ذلك، تم استبعاد كلية أريئيل من المسابقة الجامعية المرموقة في مجال العمارة المستدامة التي أقيمت في إسبانيا والتي تمت برعاية الحكومة الإسبانية في أيلول من عام 2009.[30]
  • وقد أظهرت حركة النقابات العمالية على الدوام شجاعتها والتزامها بحقوق الإنسان من خلال تبني وتطبيق عقوبات عملية وملموسة تقودها النقابات على أرض الواقع ضد الأنظمة القمعية، وذلك للإعراب عن تضامنها الفعال مع الشعوب المضطهدة حول العالم. وقد أصبحت تدابير حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل هي النموذج الأبرز للتعبير عن تضامن النقابات العمالية مع الطبقة العاملة الفلسطينية ومع المجتمع المدني الفلسطيني عموماً:
  • قامت اتحادات النقابات العمالية الاسكتلندية، الايرلندية والجنوب أفريقية باعتماد وتأييد إجراءات حملة المقاطعة بشكل حازم، بما في ذلك مراجعة العلاقات مع الهستدروت، واعتماد إجراءات المقاطعة من جانب هذه الاتحادات يعكس التأييد المتصاعد لمقاطعة إسرائيل من جانب العديد من النقابات العمالية حول العالم.
  • لقد أبدت النقابات العمالية، وبشكل خاص نقابات عمال الموانئ، في مختلف أنحاء العالم، اهتمامها بنداء الحركة النقابية الفلسطينية الذي صدر في السابع من حزيران 2010،[31] والذي دعا إلى اتخاذ تدابير فعالة وملموسة لمنع التجارة الإسرائيلية عبر الموانئ البحرية، وذلك كرد على المجزرة الإسرائيلية بحق عمال ونشطاء الإغاثة الإنسانية الذين كانوا على متن أسطول الحرية. وقد منعت نقابة عمال الموانئ السويدية أكثر من 500 حاوية تزن ما يقارب 5000 طن من البضائع خلال أسبوع واحد من الفعاليات ضد التصدير والاستيراد إلى ومن إسرائيل الذي انطلق في 23 حزيران 2010.[32] فيما قام الفرع المحلي 10  لاتحاد عمال أحواض السفن في كاليفورنيا – الولايات المتحدة بتمرير اقتراح يدعم اتخاذ تدابير صناعية من خلال تنفيذ اعتصام عمالي ومجتمعي والامتناع عن تفريغ سفينة شحن إسرائيلية لمدة 24 ساعة،[33] ولاحقا رفض السماح لوفد قنصلي إسرائيلي من حضور اجتماع مع الاتحاد.[34] وكانت نقابات العمال في ميناء كوشين في الهند قد امتنعت عن تفريغ سفن الشحن الإسرائيلية منذ 23 حزيران 2010.[35] كما انضم لهذه الحملة الهامة كل من  اتحاد عمال الموانئ التركي ليمان –أي اس  Liman- Is ، نقابات عمال الموانئ النرويجية، واتحاد عمال النقل والاتحادات الحليفة في جنوب أفريقيا (SATAWU)، والتي كانت رائدة في مقاطعة التجارة الإسرائيلية عبر البحار في شباط من عام 2009 من خلال رفضها تفريغ سفينة شحن إسرائيلية في ميناء ديربان، وذلك احتجاجا على الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة وضد الحصار.[36]
  • وفي تطورات أخرى متعلقة بالهجوم على أسطول الحرية، قام اتحاد النقابات العمالية البلجيكية بتبني موقفا قويا لصالح حملة المقاطعة؛[37] وقامت نقابة العمال البريطانية يونيسون UNISON بتعليق علاقاتها مع الهستدروت؛[38] فيما قامت النقابةالبريطانية الأكبر، يونايت UNITE، بإعادة التأكيد على موقفها الداعم لحملة المقاطعة.[39] كما قرر اتحاد عمال البلديات في جنوب أفريقيا (SAMWU) إطلاق حملة لجعل كل بلدية في جنوب أفريقيا “منطقة خالية من الأبارتهايد الإسرائيلي”.[40]

وفي تطور تاريخي، في كانون أول 2009، قام قادة فلسطينيون مسيحيون بارزون بإصدار وثيقة “كايروس فلسطين” – وقفة حق، كلمة إيمان ورجاء ومحبة – والتي دعت الكنائس في جميع أنحاء العالم لـ”قول كلمة حق ولاتخاذ موقف تجاه حقيقة الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية”، وهذه الوثيقة تتبنى، وبدون أي لبس، حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل (BDS) باعتبارها واحدة من أساليب التضامن الرئيسية غير العنيفة، وهي تحث المنظمات الدولية ذات القاعدة الإيمانية على تبني هذا الشكل، وتؤكد : “نحن نرى في المقاطعة وسحب الاستثمارات باعتبارها أدوات للعدالة والسلام والأمن”. وقد أدى ذلك إلى عدد من الإجراءات الهامة من جانب المجموعات الإيمانية حول العالم:

  • قامت الكنيسة الميثودية (بروتستانتية) في المملكة المتحدة بالتصويت بالموافقة على وثيقة “كايروس فلسطين” في حزيران 2010 وبتطبيق مقاطعة على منتجات المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.[41]
  • قامت لجنة دراسة الشرق الأوسط في الكنيسة المشيخية (Presbyterian) في الولايات المتحدة بإصدار تقرير يوصي بقيام الكنيسة  بتأييد وثيقة “كايروس فلسطين” وباتخاذ التدابير المناسبة.[42]

ولدى استعراض النجاحات التي أحرزتها حركة المقاطعة، فمن الواضح أن نداء المجتمع المدني الفلسطيني الصادر في عام 2005 يتم التجاوب معه هذه الأيام من قبل تيارات وجهات فاعلة رئيسية: نجوم فنية وثقافية، مؤسسات مالية عالمية، نقابات عمالية رئيسية، مجموعات دينية، أحزاب سياسية، حكومات، وأفراد أصحاب ضمائر متعددي الأطياف، وكل هؤلاء شرعوا في القيام بإجراءات عملية لتفعيل تبنيهم للمقاطعة، مما يؤكد أهمية هذه الحملة كبداية لعزل إسرائيل. وبذلك تحيّي اللجنة الوطنية الفلسطينية لحملة المقاطعة كل هذه الجهود بحرارة، وتود أن تشكر كل شخص لعب دورا، مهما كان صغيراً، في تطوير هذه الحركة من أجل العدالة والمساواة في الحقوق.

إن حملة مقاطعة إسرائيل، سحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات تبين الطريق لترجمة الأقوال إلى أفعال، وإلى كيفية تحويل الدعم العاطفي للعدالة إلى فعل

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s