حملة مقاطعة منتجات المستوطنات تمتد لتشمل الفلسطينيين في الداخل


الناصرة ــ “الأيام”: اتسعت حملة مقاطعة منتجات المستوطنات، التي اطلقتها السلطة الوطنية قبل حوالي شهرين، لتشمل الفلسطينيين داخل “الخط الاخضر”.

فقد أطلقت جمعية “إعمار” للتنمية والتطوير الاقتصادي، ومقرها في الناصرة حملة إعلامية لمقاطعة منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، تحت عنوان “أنا مقاطع”، وذلك في مؤتمر صحافي عقدته الجمعية في فندق “سانت جبرئيل” بالناصرة، تحدث فيه يوسف عواودة مدير الجمعية، ورئيسها د. سليمان اغبارية، ومحمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة العربية داخل “الخط الاخضر”، والشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية.

وتهدف الحملة إلى مقاطعة منتجات المصانع في المستوطنات، وتنبيه الفلسطينيين في الداخل إلى مخاطر دعمها اقتصادياً، حيث يسهم في تضييق الخناق على الشعب الفلسطيني وتصفية مشروعه الوطني.

وقالت الجمعية انها اطلقت الحملة بعد تخطيط وبحث وفحص قانوني، انطلاقاً من مبدأ “أن كل ما بني على باطل فهو باطل”، مذكرة ان المستوطنات غير شرعية وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وكل ما نتج وينتج عن هذا المستوطنات غير شرعي.

وقدرت الجمعية حجم مبيعات منتجات المستوطنات في التجمعات الفلسطينية داخل اسرائيل بحوالي 600 مليون شيكل سنوياً، فيما قدرت مبيعات المستوطنات في اسواق الضفة الغربية بنحو 800 مليون شيكل سنوياً.

وقالت الجمعية ان الحملة تهدف إلى تعريف المستهلك بالمنتجات التي تصنع في المستوطنات، حيث تعمد معظم الشركات والمصانع المتواجدة في المستوطنات الى اخفاء عنوانها وتعلن أن مكاتبها متواجدة في إحدى المدن الإسرائيلية في تضليل واضح للمستهلك المحلي والأجنبي.

كما تهدف للتعبير عن رفض الاستيطان عموما، ودعوة جمهور المستهلكين لمقاطعة منتجات المستوطنات “باعتبار ذلك واجبا إنسانيا ووطنيا من الدرجة الأولى، ناهيك عن أن الأعراف والقوانين الدولية تدعو إلى مقاطعة كل ما ينتج عن الاستيطان غير الشرعي”.

كذلك تهدف الحملة الى حث التجار على توفير بدائل لمنتجات المستوطنات، والمساهمة الفاعلة في مقاطعة تلك المنتجات.

وستنفذ الحملة عبر عدة آليات، منها: كشف ونشر أكبر كم من أسماء الشركات والمصانع التي تعمل في المستوطنات عبر موقع الكتروني انشئ لهذا الغرض (www.moqate3.com)، ونشر أسماء المناطق الصناعية في المستوطنات وتعريف المستهلك بها وتذكيره بضرورة التأكد من منشأ المنتج أو السلعة قبل شرائها، وتزويده بآليات تساعده على ذلك.

ودعت “اعمار” جميع الهيئات والأجسام الفاعلة في المجتمع الفلسطيني داخل “الخط الاخضر” للانضمام إلى حملة “أنا مقاطع”، و”التعاون معنا كجمعيات ولجان شعبية ومؤسسات عربية وحركات وأحزاب سياسية من أجل إنجاح هذا المشروع الإنساني والوطني السامي”.

وثمنت الجمعية جهود جميع الناشطين في الحملات الدولية والفلسطينية لمقاطعة منتجات المستوطنات، مؤكدة أن “فشل مصانع وشركات المستوطنات اقتصاديا سيسّرع من زوال تلك المستوطنات، ومن ورائها كل الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية العتيدة”.

وشجبت الجمعية “أسلوب الابتزاز الذي تنتهجه الحكومات الإسرائيلية ومحاولات إجهاض هذه الحملات القانونية والعادلة”.

كما شجبت الجمعية الانتهاكات غير القانونية التي يتعرض لها العامل الفلسطيني في مصانع المستوطنات، داعية إلى فتح تحقيق حول الموضوع خصوصاً حول ما نشر مؤخراً من سرقة أموال الرعاية الطبية التي اقتطعت من رواتب العمال الفلسطينيين والتي تصل إلى ملياري دولار.

واعتبرت الجمعية أن ما نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية حول إمكانية تضرر عشرات آلاف العمال الفلسطينيين جراء المقاطعة “غير صحيح لسببين، الأول لأن عدد هؤلاء العمال وفقاً لدائرة الإحصاء الفلسطينية لا يتجاوز 10800عامل، والثاني يتمثل بان تحول القوة الشرائية الفلسطينية إلى السوق المحلية سيمكن هذه السوق من استيعاب أضعاف هؤلاء العمال”.

ونشرت الجمعية قائمة باسماء مناطق صناعية في المستوطنات، داعية الجمهور الى ابلاغها عن اسم اية منطقة يعرفها ولم ترد في القائمة.
تاريخ نشر المقال 06 أيار 2010
http://www.moqate3.com

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s